العدد : ١٥١٧٩ - الاثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٧٩ - الاثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤١هـ

الثقافي

«البشرى» للكاتب والباحث أسامة العمري

السبت ٢٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00




صدر كتاب «البشرى» للكاتب والباحث أسامة العمري عن دار غراب للنشر والتوزيع، يقع الكتاب في القطع المتوسط بغلاف أنيق فعندما تطالع كتاب البشرى للوهلة الأولى لا بدَّ أن تسبر كلمات الغلاف الخلفي اغوارك حيث يبتدر المؤلف كلامه بسؤال «يغالبنا التبرُّم عند الحديث عن تاريخنا، فهناك مَنْ يرى ذلك بكاءً على الأطلال، واستجداء لأيام ولَّت وخَلَت، وتمسُّحًا بإنجازات وحضارةٍ انقضت».
مجموعة من التساؤلات الصادمة يطرحها الكاتب أسامة العمري على غلاف كتابه (البشرى)، وكأنه يخاطب مكنون كل شخص اغتالته العولمة وسلبته هويته وشوشت على تاريخه بدعوى الحداثة، وكأن الأسئلة على ظهر الغلاف صدى لتساؤلات كثيرة تدور في الأذهان في خضم تصدير الغرب لشعوبنا تاريخه وقدواته وأفكاره فنجد أثر ذلك في جميع مناحي الحياة في نمط الأكلات السريعة، والمناهج الدراسية الغريبة، نمط الزي والحديث والفكر الخ.. جاءت تلك الاستفسارات الصادمة كحجر يرميه الكاتب في بحيرة آسنة من صورة ذهنية غلبت على البعض بأن ما يعتري الأمة من ضعف وتشرذم لن يتغير، ليستدعي التاريخ العثماني وما حققه السلاطين من مجد وحضارة وإن خبا وهجها الآن فالأجيال الحالية قادرة على إنتاج الحضارة من جديد- الأمر ليس باختراع معادلة جديدة أو استحداث نظرية من العدم، بل استدعاء لأسباب التفوق التي جعلت من الإسلام حضارة تشع علومها وفكرها وثقافتها على مدار قرون مضت.. فيقول الكاتب بصيغة المتيقن:
«لديَّ قناعة أنَّ لكل شيء مُعطياتٍ تؤدِّي به إلى نتائج معروفة، ولأن معادلة التفوق والنجاح معادلة قديمة، فسنجد أن معطياتها واحدة ونتائجها كذلك، وقد تتفاوت عناصر المعادلة لكن العناصر ثابتة، والمتأمِّلُ للتاريخ سيجد أبلغ الحكمة في ثناياه، وأروع الدروس تستخلصها من حوادثه وقضاياه، فالتاريخ مُعلِّمُ العصور والحضارات، هو كالقاضي الذي يصدر حكمه صارمًا دون استثناء أو طلب إعادة» فيستشهد «أسامة العمري» بالتاريخ ويدعو القراء لاستلهام الحكمة منه ويستعرض الكاتب في ثنايا البشرى أبرز التحديات التي صاحبت نشأة الدولة العثمانية وكيف تعامل معها السلاطين العثمانيون، مع إسقاط لتلك التحديات على ما نعيشه في واقعنا المعاصر، يختم الكاتب كلمته مبشرا الجميع بأن الأمة الإسلامية ستعود وشروط تلك العودة هي الإخلاص والعلم والإرادة فيقول: «في كتاب البُشرى، ستجد العديد من الأسباب التي تجعلك تستبشر أن الأمة الإسلامية ستعود - إن تمسكنا بالإخلاص والعِلم والإدارة الواعية - أمةً ناهضة رائدة».
كتاب يثري المكتبة العربية والقارئ العربي بطرح تاريخي جديد موضوعي عن بشارة (النبي صلى الله عليه وسلم) لفتح القسطنطينية.




كلمات دالة

aak_news