العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

الثقافي

«تعويذة عشق» للمؤلف حسام مصطفى

السبت ٢٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



صدر حديثًا عن مؤسسة غراب للنشر رواية «تعويذة عشق» وهي الكتاب الثاني للمؤلف حسام مصطفى بعد مجموعته الأولى «عزرائيل يصل أولاً» بدأت الرواية العربية بقصص رومانسية واستمرت إلى الآن، ولكن هل الروايات الرومانسية اليوم تختلف كثيرا عن رومانسية الأمس؟ بالفعل هذا ما يظهر واضحا في أحداث تعويذة عشق التي تناول فيها الكاتب الرومانسية بمفهوم مختلف وشكل جديد غير مسبوق من قبل استلهم الكاتب من بيئته الريفية حكايات تُعلي من قيم الحب. ويسلك في روايته تعويذة عشق، تسليط الضوء على خبايا الإنسان المصري وطباعه المتغيرة المحيرة، وينحاز فيها إلى الشخص البسيط الذي هزمته الدنيا وانسحب منها بإرادته الحرة.
كما أراد حسام مصطفى من خلالها أن يبرز مكانة الحب في حياتنا بكل ما فيه من معان سامية ومشاعر نبيـلة، وأنه قد يؤدّي إلى التغيير الإيجابي من أجل من نحب، وأن الالتزام الديني لا يتناقض مع الحب الطاهر العفيف ما دام يسير في الاتجاه الصحيح.
خرجت الرواية وهي تركيبة بين عالم الرومانسية والجريمة والدجل ليخرج لنا الكاتب في النهاية بقيمة كبيرة، وهي السؤال الذي يطرحه في ظهر الغلاف (هل نحتاج للدجل لكي نجد من نحب؟ هل نحتاج لقوى خفية لكي نغير مصائرنا؟) من أجواء الرواية نقرأ «أنا حبيس جدران نفسي الحائرة، أنا السائر في التيه لا يدري أهناك نهاية لهذه الصحارى المترامية، أم أن الكون كله قد صيغ من رمال صفراء تحرق أقدامي العارية في الظهيرة، وتجمد أطرافي البائسة في السحر، أنا الملقى به في الجب، متعلق بحبال بالية تركها سائرون قبلي، فلا أهوي إلى قاع البئر فأهلك، ولا أستطيع الصعود فأنجو، أنا الغريق في أنهار أفكار نبعت من أعالي جبال الخوف، واندفعت كالطوفان تجرف كياني وتسحقه، أستنشق الرمال في قاعها، فلا أموت ولا أحيا، أنا هذا الذي يقبع في بيته وحيدا يتطلع إلى لا شيء، في مدينة الأشباح يحتسي قهوة الصباح بلا حياة ولا أمل، بلا حب».





كلمات دالة

aak_news