العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

الثقافي

ركن المكتبة:
صدور «The Convoy of Thirst» لسناء الشعلان

إعداد: يحيى الستراوي

السبت ٢٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



استقبلت الأديبة د.سناء الشعلان العام الجديد 2016 بإصدار مجموعتها القصصيّة الصّادرة بالإنجليزية بعنوان « The Convoy of Thirst»، وكانت المجموعة قد صدرت مسبقًا باللغة العربيّة تحت عنوان «قافلة العطش» في عام 2006، كما صدرت باللغة البلغارية تحت عنوان The Convoy of Thirst” في عام 2013.
وقد قام بترجمة القصص إلى الإنجليزية الأديب الأسترالي من أصول لبنانية عدنان قصير الذي أشار إلى فخره بشراكته للأديبة الشعلان في نقل هذه المجموعة إلى الإنجليزية، مشيرًا إلى أنّه قد اختار هذا العمل من أعمال الشّعلان ليترجمه إلى الإنجليزيّة لأنّه رأى أنّه مشحون بثيمات إنسانيّة ونماذج بشرية يجدر أن تقدّم للآخر بكلّ ما في ذلك من موروث إنسانيّ يتوافر على تاريخ عشقي عملاق عند العرب، فالحبّ هو ديوانهم الإنساني الأعظم، كما أشار إلى أنّ هذه القصص جذبته لما فيها من تجربة إنسانيّة تنتصر للمحبّة على أشكال الكره والبغضاء والقطيعة، فهذه المجموعة في رأيه هي رسالة حبّ إنسانيّة موجّه لكلّ البشريّة، ومن المهم أن تقدّم للآخر عبر ترجمتها إلى أكثر من لغة لتكون شكلاً من أشكال الرّد الراقي على الحرب الإعلاميّة الشنيعة التي تُشن في الوقت الحالي ضدّ الإسلام والعروبة لتشويههما، وحرمانهما من تاريخهما الحضاريّ حيث الإنسانيّة والإنجاز والمحبة والإخاء وتقبّل الآخر.
وقد أنهى عدنان قصير كلامه عن المجموعة بقوله: «إنّها مجموعة تنتصر للحبّ والخير والجمال، ولذلك صممت أن أنقلها إلى قرّاء العالم ولا سيما إلى الشّعب الأسترالي الذي أحبّه، ويسعدني أن أهديه هذا الجمال والدفء الموجود في هذه المجموعة القصصيّة الراقية الجميلة التي بذلت الكثير من الجهد والوقت كي أترجمها إلى الإنجليزية لا سيما أنّ ترجمتها ليست بالأمر السّهل نظرًا إلى جزالة لغة الشّعلان وصعوبة الارتقاء إليها، ونقلها إلى الانجليزية من دون الانتقاص من جمالها وقوتها وسحرها».
والمجموعة صادرة في العاصمة الأردنية عمان عن دار أمواج للطباعة والنشر والتوزيع، وهي تقع في 177 صفحة من القطع المتوسطّ، وتتكوّن من 16 قصة قصيرة، وهي تعرض بجرأة تنميطات مختلفة للحبّ وأشكال متعدّدة للحالة الشّعوريّة والسّلوكيّة المرافقة له، وتتجلّى هذه التنميطات في ثنائيات جدلية: كالوصل والحرمان، واللقاء والفراق، والتقارب والتباعد، والرضا والغضب، الحزن والسعادة، ويستولي في هذه المجموعات على حيز كبير من المفارقات والتجاوزات الواقعية.
فقصص المجموعة تدين بالكثير لاستيلاد مفردات التراث والفنتازيا والخرافات والأساطير. فنجد تراث الوأد حاضرًا في القصة، كذلك خرافات الكنوز الموقوفة لرصد خرافي، وفنتازيا مشاركة الجمادات في الأحداث، فنجد القراءة واللعبة البلاستيكية والأرواح الراحلة عن أجساد أصحابها والقطط البيتية الأليفة والجنّيات تعشق، وتكون لها تجربتها الخاصة مع الحبّ، الذي يقدّم في هذه المجموعة على أنّه بديلٌ موضوعي للسعادة والهناء والسلام.
والقصص تجنح إلى طرح الحزن والفراق والهزيمة والفشل قرينًا شبه دائم للحبّ، وكأنّه تجسيد للواقع الحياتي المهزوم والمسحوق الذي يعيشه أبطال القصص، وتبقى القصص مفتوحة على التأويل والتجير والتفسير، فهل الحبّ هو علاقة خاصة لها محدّداتها الخاصة؟ أم هو صورة اجتماعية من صور المجتمع بكلّ ما في مشهده الإنساني من أحلام وأماني وتناقضات وأحزان وانكسارات؟ أم هو بحث عن صيغة جديدة للبحث عن الفردوس المفقود في هذه الحياة؟





كلمات دالة

aak_news