العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

مليــارات الأمــوال



هذا الجنس الآري لن يتغير أبدا، ولا توجد لديه نية في التغيير، لا الآن، ولا في المستقبل!..
قبل الدخول في التفاصيل، هناك أمران أساسيان:
الأول: أرسل تحية عابقة من القلب إلى وزارة الخارجية السعودية لإصدارها بيانا من 58 بندا تعدد فيه انتهاكات إيران في المنطقة العربية والعالم أجمع على مدى 35 عاما، وما أثارته ردود أفعال الولي الفقيه من تكريس الفتن والقلاقل والاضطرابات وزعزعة أمن واستقرار الدول وضرب القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية والمبادئ الأخلاقية عرض الحائط..
ولهذا يبدو من الضروري الآن أن تتولى حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- قيادة زمام الأمور لمجموعة من الدول العربية والإسلامية لمواجهة إيران وإفشال مشروعها الاستعماري في عالم منقسم إلى كتل وكيانات، وفي غياب تام لأي دور للجامعة العربية، وأن تطالب المملكة بحقها الشرعي في الطاقة النووية، وأن تنشئ منظمات عربية لحقوق الإنسان في جميع دول العالم، تكون مهمتها رفع دعاوى قضائية في هذه الدول تدين جرائم الكيان الإيراني الغاصب للأحواز العربية والعراق وسوريا ومطالبته بتعويضات مالية لضحاياه من كافة دول المنطقة..
الثاني: لا تتوهم إيران أن مليارات الأموال الحرام التي حصلت عليها من الغرب، تثمر تنمية وخدمات إسكانية وصحة وتعليم ومكانة دولية مع تهديدها لدول الجيران، وإن تدفقت عليها كل يوم عشرات المليارات من الدولارات..
سواء كنا في مواقف الخطر أو المواقف العادية، فلا تذهبوا بعيدا في تفاؤلكم لهذا المال الحرام حينما تنقل لكم الأضواء الكاذبة أفراحهم وأعراسهم، وقد اهتزت على وقعها المدن والقرى الإيرانية، وشاركتها بعض العواصم الغربية، وقامت بتغطيتها كبريات الصحف الأمريكية، كما لا تحزنوا كثيرا إن صادفتم أحدا في شوارعنا يرقص فرحا بما يجد فيها مناسبة عزيزة عليه للمشاركة..
فعلامَ يرقص هؤلاء وأياديهم ملطخة بالدماء في اليمن؟! وبمَ يفرحون وفي رقبتهم 11 مليونا عراقيا قتيلا ومشردا ومعاقا؟! وعلامَ يقرعون الطبول وقد هدموا نصف سوريا؟! أو حتى ينثرون الزغاريد وهم شركاء «الأسد» «وبوتين» في قتل نصف مليون وتهجير 4 ملايين سوري؟! ألا يستحون وهم يدقون الدفوف؟! ألا يخجلون وهم يعزفون المعازف؟!..
إن كان وراء الأكمة ما وراءها، فلا شيء يستحق الفرح، وإن كنت أنا الغريق، فلماذا الخوف من البلل؟!..
نعم، لقد مات الحياء، وذهب الخجل..!!..
مازالت لدى إيران عقيدة راسخة من الكراهية للجنس العربي أيا كان موقعه، ولأنهم فشلوا في تصدير ثورتهم على مدى ثلاثين عاما، لهذا تلمس العقد النفسية طافية على وجوه قادتها تعكسها حروبا ساخنة لا يأسون على فعلها، لكن المشكلة الكبرى أن هذه العقد النفسية أصبحت منتشرة في أجزاء من الجسد العربي، في شكل قيح وصديد وبثور وأورام سرطانية، تشكلها عصابات حاقدة، ومليشيات إرهابية مسلحة، وماكينات إعلامية أشد خطرا من داعش، والقاعدة، وأزلام عصابات العراق، ولبنان، والأسد.






إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

aak_news