العدد : ١٥٢٣٩ - الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٩ - الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إيران.. يجب أن تختار بين (الدولة) أو (الثورة)!



إيران هي من يقف خلف 56 فصيلا شيعيا مسلَّحا يبثون الرعب في صفوف السكان السُّنة في محافظة ديالى العراقية.. فهي تصنع المليشيات المسلَّحة تحت اسم (الحشد الشعبي) لتكون بديلا عن (الجيش العراقي).. بل تمارس مليشياتها خطف الرهائن، فبعد اختطاف العمال الأتراك واحتجازهم رهائن في فترة سابقة، قامت باختطاف 20 مواطنا قطريا، لا يعرف مصيرهم حتى الآن. ومؤخرا قامت هذه المليشيات الإيرانية باختطاف ثلاثة أمريكية مع مترجمهم في منطقة الدورة جنوب بغداد.. فهل (واشنطن) سعيدة الآن بما فعلته في العراق؟!
يوم أمس نشرت الزميلة (الشرق الأوسط) وثيقة عرضتها وزارة الخارجية السعودية تتضمن انتهاكات إيرانية للقوانين الدولية وسجل (طهران) في نشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، وذلك منذ اندلاع ثورتها في عام 1979.. وأشارت الوثيقة إلى أن سجل النظام الإيراني في دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم.. حافل بـ 58 انتهاكا إيرانيا للقوانين والأعراف الدولية.
وقال مصدر سعودي للزميلة (الشرق الأوسط) إن هذه السياسات الإيرانية استندت في الأساس إلى ما ورد في مقدمة الدستور الإيراني ووصية الخميني التي تقوم عليها السياسة الخارجية الإيرانية، وهو مبدأ (تصدير الثورة)، في انتهاك سافر لسيادة الدول والتدخل في شؤونها الداخلية تحت مسمى (نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها)!.. وهي تقوم بتجنيد المليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وبدعمهم من خلال توفير ملاذات آمنة لهم على أراضيها، وزرع الخلايا الإرهابية في عدد من الدول العربية، بل الضلوع في التفجيرات الإرهابية، واغتيال المعارضين في الخارج.. كما عدَّدَ المصدر (الانتهاكات الإيرانية المستمرة للبعثات الدبلوماسية، ومطاردة الدبلوماسيين الأجانب حول العالم بالاغتيالات أو محاولات الاغتيال).
هذه هي إيران وما تفعله في العالم.. ولأن دول الخليج العربية هي الأقرب جغرافيا إلى إيران، فقد طالنا النصيب الأكبر من الاعتداءات الإيرانية على أمن مجتمعاتنا، مرة بإثارة الفتن الطائفية بين الشيعة والسنة.. ومرات أكثر عبر تشكيل الخلايا الإرهابية في بلادنا والقيام بالتفجيرات وأعمال القتل.. وقد آن الأوان لدول المنطقة أن توقف هذه التدخلات الإيرانية السافرة.. وأن تختار إيران بين أن تكون (دولة) أو تكون (ثورة) للتصدير!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news