العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

قوافل حجاج سياسية إلى السعودية للوساطة مع إيران!



يمكننا أن نعرف المكانة الدولية المرموقة التي اكتسبتها (السعودية) في الآونة الأخيرة من خلال تعقب ورصد الزيارات الرسمية التي يقوم بها رؤساء وزعماء العالم لمقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض، وعقد الاتفاقيات التجارية والاقتصادية بين دولهم والمملكة العربية السعودية.. وهم زعماء كثر، وكان آخرهم قبل يومين الرئيس المكسيكي.
وهذه المكانة السياسية والاقتصادية الدولية للشقيقة (السعودية) جعلت كثيرًا من الدول تحرص على التدخل للقيام بوساطات تصالح وتهدئة الأجواء المتوترة بين السعودية وإيران عقب قطع (المملكة) ودول أخرى العلاقات الدبلوماسية مع طهران، ردا على مداهمة الحرس الثوري الإيراني السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد وحرقهما.
بدأ هذه الوساطة رئيس الوزراء الباكستاني (نواز شريف) يرافقه قائد الجيش الباكستاني (راحيل شريف)، الذي سيزور (طهران) أيضا.. وفرنسا هي الأخرى سوف تبعث وزير خارجيتها (لوران فابيوس) لزيارة الرياض، وإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين هناك، ثم يطرق هو الآخر باب (طهران) لتهدئة التوتر بين البلدين.. ومن جهتها أبدت (الصين) أيضًا اهتمامها بالوساطة، حيث يتوجه الرئيس الصيني (شي جين) في زيارة غير عادية للسعودية ثم يعقبها بزيارة مماثلة لـ (طهران).
إذن قوافل الحجاج السياسية تطرق باب السعودية وطهران للتهدئة وإزالة التوتر بين البلدين.. لكن لماذا اهتمت كل هذه الدول وغيرها بزيارة (الرياض) قبل زيارتها لطهران؟ يحدث ذلك لرغبة هذه الدول في عدم الإضرار بمصالحها الاقتصادية والتجارية مع السعودية، خصوصا بعد رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الخاصة بالملف النووي عن إيران.. ورغبة هذه الدول الأوروبية والآسيوية في المشاركة باستثماراتها الاقتصادية داخل إيران خلال الأشهر والسنوات القادمة.
لكن هذه الدول لا تريد أن تأكل قطعة من الكعكة الإيرانية القادمة، وتخسر في الوقت نفسه الكعكة الكبرى في علاقاتها مع السعودية.. ولا تريد أن تثير استياء السعودية ضدها.. لذلك هم مهتمون بدور المصالحة بين الرياض وطهران؛ حفاظا على مصالح دولهم في المنطقة.. وهذا أمر طبيعي غير مستهجن عالميا.. لكن المهم أن تعرفوا مكانة السعودية الدولية بعد (عاصفة الحزم)!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news