العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

صدقوا حين قالوا.. «الصِّعاب ما لها إلا خليفة»!



كلما واجهت قطاعا مهنيا أو اقتصاديا مشكلة، وجدوا بابه مفتوحا لهم وشعارهم (الصعاب.. ما لا لها إلا خليفة).. فكان منارة بحر للسفن الضالة في عتمة الليل.. يستقبل بترحاب (صيادي الأسماك) البسطاء، تماما مثلما يستقبل كبار التجار والمستثمرين.. فيكون عونا إنسانيا للفقراء والأغنياء معا.. هكذا كان ولا يزال صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.. الذي يعتبره الجميع (حلال المشاكل) عندما تستعصي وتتعقد خيوطها.
ولعل آخر مثال على ذلك، يتمثل في استقباله يوم أمس الأول رجال الأعمال والتجار، عندما وجد الصحافة تنقل وجهتي نظر متنافستين بين أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين.. إلى حد المطالبة باستقالة الإدارة، وتذمر بعض أعضاء الغرفة من مستوى أداء الغرفة إزاءهم.. حيث أشاد سمو رئيس الوزراء أثناء استقباله لهم (بجهود القطاع الخاص ورجال الأعمال في مساندة جهود التنمية في مختلف المجالات، مؤكِّدًا أن مناخ الاستثمار في البحرين يتميز بتنوّعه وقدراته على التكيُّفِ مع المستجدات العالمية).
ماذا يعني هذا الكلام؟.. يعني ضرورة ترفُّع كل التجار عن الإشكاليات الجانبية وحل مشاكلهم الداخلية داخل البيت التجاري، ومن خلال غرفة تجارة وصناعة البحرين، والنظر إلى الأمور بعين الصقر ومن زاوية أعلى، وبما يهمُّ مصلحة الوطن، قبل مصالحهم الشخصية.. لأننا نعيش مرحلة اقتصادية صعبة جدا.. ليس على مستوى البحرين فقط، بل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والعالم كذلك.. فعندما يهوي سعر برميل النفط من 130 دولارا إلى 35 دولارا.. فهذا يعتبر كارثة اقتصادية للدول والشعوب في المنطقة، ويوم أمس الأول واجهت الأسواق الخليجية والبورصات خسائر فادحة قدرت بنحو 34 مليار دولار في يوم واحد!
ظروف اقتصادية عصيبة كهذه لا تحتمل في غرفة التجارة بالبحرين مشاهد مناكفات و(فلان ضارب بوز).. أو (فلان يهدد ويتوعد).. كلكم الآن في سفينة واحدة وسط بحر متلاطم الأمواج.. يجب أن تكونوا على قدر مستوى الأزمات الاقتصادية العالمية، والمخاطر المحدقة بالبحرين.. وسمو رئيس الوزراء نصحكم بحل مشاكل الغرفة بالتفاهم الذي يليق بدور (القطاع التجاري) التاريخي والوطني لعقود طويلة في بناء التنمية الاقتصادية.. على الأقل حتى يشعر سمو رئيس الوزراء بأن جهوده في لمِّ الشمل التجاري قد أثمرت ياسمين ورياحين لا عوسج أو طين!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news