العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

خبير آثار بحرينيّ
حضارة ديلمون تميزت ببناء المدن المحصنة

الأحد ١٧ يناير ٢٠١٦ - 03:00



أكّد خبير الآثار البحريني الدكتور عبدالعزيز صويلح أن حضارة ديلمون أنشأت مدن مستقلة بادرتها السياسية، وأدارت شؤونها الاقتصادية والدينية وبنت الأسوار حول مدنها ونظمت الحراسة على ابوابها الرئيسية حفاظا على الأرواح والممتلكات، وعثر المنقبون تحت قلعة البحرين وحولها على مجموعة من المدن المحصنة، وتعود أربع من هذه المدن إلى فترة ديلمون المبكرة، جاء ذلك في محاضرة مركز الجزيرة الثقافي مساء أمس السبت خلال سلسلة المحاضرات النظرية في ورشة عمل ديلمون، للتعريف بأقدم حضارة لشعب قامت في كبرى جزر البحرين.
وأضاف صويلح: «تعايشت ديلمون مع اكبر الحضارات القائمة آنذاك لملوك الأسر السومرية، الأشورية والأكّدية، والأسرة الفرعونية، فعرفت عند السومريين بأرض الفردوس، وأرض الخلود، واحتفظت ببهاء قدسية طهارة أرضها في كتاباتهم ونقشوها في ألواحهم الطينية وعلى مقتناياتهم، وجرارهم تبركا وتيمما بها، فكانت المزار للتقديس وأداء النذور للأحياء منهم، والملاذ الأبدي لأمواتهم فكانت مركزا استراتيجيا مهما، فهي حلقة الوصل بين بلدان الشرق الأوسط والأدنى حيث كانت في الشمال حضارة بلاد ما بين النهرين (العراق) وفي الشرق حضارة ميلوخا في وادي السند (الهند) وفي مصر حضارة الفراعنة.
ويواصل صويلح: «ويعود تاريخ بناء أقدم مدينة في ديلمون إلى حوالي سنة 2800 ق.م وقد أحرقت هذه المدينة بعد خمسمائة سنة من إنشاءها وشيدت مكانها المدينة الثانية التي أحيطت بسور عالي يصد عنها الغزاة القادمين من البحر. وكان نظام الحكم فيها ملكيا وراثيا وتشير النصوص التي عثر عليها أنه لا بد أن يكون خادم الإله ملكا ولكن مملكة دلمون كانت في معظم الأحيان تخضع لسيطرة حكام بلاد الرافدين وتدفع الجزية لهم ولقد هاجمها سرجون الأكادي وأحرق مدينتها الأولى وأخضعها لحكمه، وكان يوصي ورثته بالقبض على ديلمون بيد من حديد باعتبارها الشريان الاقتصادي الذي يغذي بلاد الرافدين بتصديرها مواد البناء من الأخشاب والنحاس».





كلمات دالة

aak_news