العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

هَذَا خَلِيفَةُ لا يَمَلُّ مِنَ العَطَا

الأحد ١٧ يناير ٢٠١٦ - 03:00




قصيدة مرفوعة إلى
صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة
رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه


بَلَدِي هَفَى قَلبِي لِحُسنِ جمَالِهِ
حُبَّـــاً أَهِيــمُ بِأَرضِــهِ وَبِمَائِــهِ
بَلَدِي عِظِيمٌ وَالرِّجَالُ شَوَاهِدٌ
فَقَد امتَطَى صَرحَ العُلا بِرِجَالِهِ
إِنَّ الرِّجَالَ، كَما عَلِمتَ، مَعَادِنٌ
وَيَنَـــالُ كُـــلٌّ ما يَنَالُ بِجُهـــدِهِ
وَالعَقلُ زِينَةُ كُلِّ مَنْ طَلَبَ العُلا
يَعلُــــو اللَّبِيبُ بِحِلمِهِ وبِــرَأيِهِ
وَالجُودُ في طَبع الرِّجَالِ مَحَبَّبٌ
فَلَطَالَما جَـــادَ الكَرِيمُ بِمَالِــــهِ
وَبِلادُنا بِالعِزِّ قَامَ رِجَالُهـــا
شَعبٌ سَمَـــا بِخِصَالِهِ وَوَفَائِـهِ
لَكِنَّ فَخرَ رِجَالِنا نَجـــمٌ عَـــلا
رَجُــلٌ حَمَــى بَحرَينَنا بِفُـؤَادِهِ
فَخَلِيفَةٌ عَشِقَ البِلادَ وَأَهلَها
حٌبٌّ تَجَـــذَّرَ فِي حَشَاه وقَلبِهِ
بَطَلٌ إِذَا حَمِيَ الوَطِيسُ بِأَرضِنا
مِعطَاءُ قَدْ غَمَــرَ البِلادَ بِجُودِهِ
فَتَرَاهُ مِـــن فَرطِ المَحَبَّةِ عِنْدَهُ
بَذَلَ النَّفِيسَ لأرضِهِ ولِشَعبِـهِ
كُلُّ البُيُوتِ بِأَرضِنا هِيَ بَيتُــهُ
وَالكُلُّ مِن ذَا الشَّعبِ مِن أَبنَائِهِ
فَخَلَيفَةٌ هُـــوَ قَدْ غَدَا عُنوَانَهــا
فَبَدَا جَمَالُ الشَّيءِ مِن عُنوَانِهِ
هُوَ لِلكَرَامَةِ وَالمُرُوءَةِ قَد غَدَا
نَبعاً وَفِــي الأَمجَــادِ قَامَ بِذَاتِهِ
قَلبٌ تَمَرَّسَ في العَطَاءِ فإن تَرَى
كثرَ العَطاءِ فَذَاكَ دَيدَنُ طَبعِـهِ
جُودُ الكِرامِ لَهُ حُدُودٌ فِي الوَرَى
لكِــنَّ جُـــودَ خَليفـةٍ لا يَنتَهِي
فَإِذا قَصَدتَ خَلِيفَـــةً فَكَأَنَّهُ
بَحرٌ يَفِيضُ الخَيرُ مِن شُطآنِهِ
ما كَفَّ عَن بَذل العَطَاءِ وَلا انثنَى
إِلا لِيُعطِــي الوَاقِفِين بِـــدَربِـهِ
فَلِذا يَمِينُ خَلِيفَةٍ فِي بَذلِـــهِ
لَمْ تَدرِ ما أَعطى، وَمَنْ، بَشِمالِهِ
يُغضِي حَيَاءً وَهُوَ يُكرِمُ ضَيفَهُ
فَكَأَنَّهُ ضَيف غَـــدَا بِمَضِيفِـهِ
رَمزُ العَطَاءِ وَنَبعُ كُلِّ كَرَامَةٍ 
رَجُلٌ جَلِيلٌ فَاضِلٌ مِـــن أَصلِهِ
فَإِذا رَأَتهُ كِرَامُ أَهْلِ زَمَانِــهِ 
قَالُوا خَلِيفَــةُ فَاقَنـــا بِفِضَالِهِ
دِيمُ السَّحَابِ إِذَا رَأَتهُ تَــريَّثَت
وَتَهَيَّبَتْ مِن غَيثِ مُزنِ سَحَابِهِ
مَطَرُ السَّحائِبَ لَيسَ يَعدِلُ فَيضَهُ
مَن ذا يُجَارِي كَوكَباً بِسَمَائِهِ
وَالجُودُ لَو كَثُرَتْ عَلَيْهِ مَطَالِب
يَأتِي خَلِيفَةَ مُسرِعاً وَلِبَابِـهِ
هَذَا خَلِيفَةُ لا يَمَلُّ مِنَ العَطَـــا
فَلِذَا غَدَا مَثَلاً لِكُثرِ سَـــخَائِهِ
هَذَا خَلِيفَةُ مِنْهُ نَأخُذُ عَزمَنــا
وَإِذا تَعِبنا نَستَجِيرُ بِبَأسِــهِ
فَخَلِيفَةٌ رَمزٌ لِكُـــلِّ سَــــجِيَّةٍ
وَهو َالَّذِي عَشِقَ الوَفاءَ بِعَهدِهِ
 مَهمَا أَسَطِّرُ فُيهِ مِن قَولٍ فَلا
أُوفِي بِحَقِّ خَلِيفَةٍ وَبِقَـدرِهِ
لَكِنَّما قَولِي وَكُلُّ قَصَائِـــدِي
شَرُفَتْ بِذِكرِ خَلِيفَةٍ وَبِمَدحِهِ

د. عبدالله بن أحمد منصور آل رضي




كلمات دالة

aak_news