العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

هدوء نسبي يسود محاور القتال في تكريت العراقية

السبت ١٦ يناير ٢٠١٦ - 03:00



تكريت - (د ب أ): شهدت محاور القتال في الجهة الشرقية لمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين والمحاذية لجبال حمرين هدوءا نسبيا منذ الليلة قبل الماضية بعد هجمات متفاوتة استمرت يومًا كاملاً فيما شهدت جبهة تكريت الغربية هجومًا لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) استهدف معسكر شجرة الدر الذي تتخذه الشرطة الاتحادية مقرًا لها.
وأفاد ضابط كبير في شرطة محافظة صلاح الدين يدعى محمد الجبوري بأن «القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها من الجيش والشرطة والحشد نجحت للمرة الأولى في استيعاب هجوم عناصر داعش ومن ثم الرد عليه بسرعة وطرد عناصره من المناطق التي تمكن من السيطرة عليها بعد خرقه الدفاعات العراقية في مناطق تل كصيبة والقرى المجاورة لها على طريق تكريت الطوز كركوك».
وقال الجبوري: «إن هجوم أمس شهد تنسيقًا جيدًا بين القوات الموجودة على الأرض ومع طيران الجيش والقوات الجوية حيث قصفت القوة الجوية اهدافًا مهمة على مقربة من خطوط التماس ونجحت في تدمير عدد من آليات داعش فيما تمكنت أيضًا من تدمير 12 هدفا في جهة جبال حمرين الشرقية كانت مرسلة كتعزيزات من قضاء الحويجة في كركوك إلى منطقة الاشتباك».
وعلى صعيد متصل، قال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين: «إن تنظيم داعش هاجم جميع القواطع ابتداء من الفتحة شمالاً وصولاً إلى منطقة تل كصيبة جنوبًا وفي وقت واحد منذ مساء ليل الأربعاء حتى فجر الخميس حيث تمكن من إحداث خرق في منطقة تل كصيبة عزز بعده مواضعه بنقل قطعات إضافية تقدر بـ40 مركبة مختلفة الأنواع والأشكال معززه بـ3 صهاريج مفخخة أدى انفجارها إلى إحداث صدمة لدى القوات العراقية ما أجبرها على ترك أماكنها لحساب عناصر داعش».
وأضاف أنَّ «القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها تمكنت عند الصباح من إعادة تنظيم نفسها وأوقفت تقدم عناصر داعش في المنطقة استعدادًا لمرحلة الهجوم المقابل لاستعادة الأراضي التي فقدتها القوات الأمنية».
وبحسب مصدر استخباري فإنّ «تنظيم داعش أعد منذ شهر لهذا الهجوم الذي أسماه (غزوة محمد) وجلب عددا من المقاتلين من محافظة نينوى لكن الهجوم أحبط بسبب صمود القوات العراقية وخسر داعش أكثر من 25 آلية وأكثر من 70 مقاتلاً على امتداد الجبهة البالغة 60 كيلومترا وهذا يعد خسارة كبيرة للتنظيم الذي بدأ يعاني من نقص كبير في المتطوعين بعد عزوف المواطنين عن التعامل معه بسبب ممارساته الوحشية ضدهم».
وأضاف المصدر الاستخباري أن «المعلومات كانت تصل إلى القوات العراقية أولاً بأول بموجب احداثيات معدة مسبقًا من قبل مواطنين متطوعين من أبناء الحويجة تراقب كل صغيرة وكبيرة لحركة عناصر داعش ما سهل كثيرًا لعملية التصدي للهجوم الذي يعد الأكبر من نوعه والذي يأتي بعد الخسارة الموجعة التي مني بها التنظيم بطرده من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار». ويوضح الجبوري أن «الهجوم الجديد لداعش شهد للمرة الأولى مناورة كبيرة بالقطاعات ونقلها على جناح السرعة من محافظة ديالى القريبة التي تتمركز فيها الفرقة الخامسة من الجيش العراقي حيث تم زجها في المعركة بعد 4 ساعات من الهجوم وكذلك قوات الشرطة من تكريت ومن الضلوعية فضلاً عن قوات إضافية أخرى استقدمت من بغداد لكنها وصلت بعد انتهاء الهجوم لصالح القوات العراقية». ورافق الهجوم هجمات أخرى ثانوية بقصد إشغال القطاعات الموجودة في القاطع وتثبيتها وعدم استخدامها مساندة القوات الأخرى في تل كصيبة حيث لعب الطيران دورًا كبيرًا في تدمير بعض الأهداف المتحركة لداعش والمستخدمة للمناورة والتعزيز في محاور القتال، كما لعبت وعورة الأرض وعدم وجود طرق لنقل العجلات المفخخة دورًا مهمًا في مساندة القطاعات العراقية من خلال الحد من السيارات المفخخة التي تشكل العدو اللدود للقوات العراقية من خلال الطاقة التدميرية الهائلة لها والأثر النفسي الذي تتركه لدى المقاتلين بسبب قوتها التدميرية والعصف الذي يؤدي إلى الوفاة احيانًا لمن هم قرب الانفجار. أما حصيلة خسائر القوات العراقية فقد بلغت 19 قتيلا وأكثر من 50 جريحًا ومن بين القتلى عدد من كبار الضباط الذين قتلوا بسبب انفجار صهريج مفخخ على دبابة أبرامز أدى إلى احتراقها بالكامل وكذلك تم تدمير 10 عجلات للقوات العراقية وتمكنت داعش من أسر 3 من عناصر القوات الأمنية استعرض بهم في شوارع قضاء الحويجة معلنًا أنه انتصر في معركته وسيطر على ناحية العلم التي كانت الهدف الأول من الهجوم لكن الوقائع على الأرض تشير إلى عكس ذلك تمامًا. وفي صباح أمس هاجم تنظيم داعش مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين من جهتها الجنوبية الغربية مستهدفًا موقع شجرة الدر الذي يضم موقعًا عسكريًا لكن الهجوم أخفق في تحقيق أهدافه وانتهى بانسحاب عناصر داعش مخلفين وراءهم 12 جثة و4 عجلات مدمرة وعددا من الأسلحة المختلفة، فيما قتل شرطي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.






كلمات دالة

aak_news