العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

توقيف أكاديميين أتراك وقَّعوا عريضة من أجل السلام مع الأكراد

السبت ١٦ يناير ٢٠١٦ - 03:00



إسطنبول – الوكالات: أوقفت الشرطة التركية أمس أكثر من عشرة أكاديميين وقَّعوا عريضة تنتقد الحملة العسكرية في مناطق ذات غالبية كردية جنوب شرق تركيا ما أثار غضب الرئيس رجب طيب أردوغان، في خطوة تثير القلق من جديد حول حرية التعبير في البلاد.
وفي انتقاد نادر لتركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، أعرب السفير الأمريكي في تركيا عن قلقه من تأثير التحقيق مع الأكاديميين على خوض نقاش سياسي صحي حول العنف في جنوب شرق البلاد.
وتتزايد المخاوف الغربية بشأن حرية التعبير في تركيا منذ اعتقال صحفيين بارزين في صحيفة جمهوريت المعارضة في 26 نوفمبر.
وشنت الشرطة صباح أمس عملية لاعتقال 21 أكاديميا تركيا في اطار تحقيق يتهمهم بنشر «دعاية إرهابية» من خلال التوقيع على العريضة التي تدين العمليات العسكرية في ثلاث مدن سكانها من الاكراد. واعتقلت الشرطة حتى الآن 14 أكاديميا ومحاضرا من جامعة كوجيلي القريبة من إسطنبول، في عملية مداهمة لمنازلهم فجر الجمعة، بحسب ما أوردت وكالة دوغان للأنباء. وأضافت الشرطة انه يجري حاليا اعتقال سبعة آخرين. وقامت الشرطة كذلك بتفتيش منازل ثلاثة أكاديميين في محافظة بولو الشمالية الغربية، بحسب الصحيفة. وأطلق الادعاء (الخميس) تحقيقا واسعا بحق نحو 1200 أكاديمي من 90 جامعة تركية لاتهامهم بنشر «دعاية إرهابية» و«التحريض على الكراهية والعداوة» من خلال التوقيع على العريضة.
ودعت العريضة، التي حملت عنوان «لن نكون شركاء في الجريمة»، أنقرة إلى وقف «المجازر المتعمدة وترحيل الاكراد وغيرهم من السكان من المنطقة». وتشن تركيا حربا واسعة ضد حزب العمال الكردستاني، وتفرض حظر تجول على مناطق جنوب شرق البلاد تهدف إلى القضاء على المتمردين من العديد من مدن تلك المنطقة.
إلا أن ناشطين أكرادا يقولون ان عشرات المدنيين قتلوا نتيجة استخدام القوة المفرطة والعمليات التي أصبحت تثير جدلا واسعا في المجتمع التركي. وأمس شنَّ أردوغان اعنف هجماته حتى الآن على الموقعين على العريضة واتهمهم بتأييد المتمردين الاكراد ولذلك فإنهم «شركاء» في جرائم حزب العمال الكردستاني. وصرَّح للصحفيين عقب صلاة الجمعة في إسطنبول «بأن من يقفون مع منفذي المجازر هم شركاء في الجريمة». وأضاف «يجب على شعبنا ان يفهم حقيقة الناس، ان الحصول على الدكتوراه لا يجعل منك بالضرورة مفكرا. هؤلاء لا يفقهون شيئا. إنهم فظون ومقززون».
ووصف الناقدون اعتقال الاكاديميين بأنه محاولة جديدة من أردوغان لقمع المعارضة، وأدان حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد «الخطوات التي قامت بها الحكومة التركية والتي تدخل تركيا في ظلام دامس».
وقال الحزب في بيان «هذه العمليات التي لا نراها سوى في أنظمة غير ديمقراطية، خطيرة وغير مقبولة».
وأعرب السفير الأمريكي في انقرة جون باس عن قلقه من ان يكون للضغوط «تأثير مخيف على الخطاب السياسي المشروع في المجتمع التركي بشأن مصادر العنف الدائر وحلوله». وأضاف في بيان «في المجتمعات الديمقراطية يجب أن يكون للمواطنين فرصة التعبير عن آرائهم، حتى لو كانت مثيرة للجدل وغير مستساغة لدى الجميع». وتابع ان «التعبير عن القلق بشأن العنف لا يعني دعم الإرهاب، وانتقاد الحكومة لا يعني الخيانة». وفتحت سلطات الجامعات أمس كذلك تحقيقا مع 20 أكاديميا في جامعة مرسين على البحر المتوسط، وأربعة آخرين في مدينة غازي عنتاب، يمكن ان تؤدي إلى طردهم. والخميس طردت جامعة دوزجي شمال غرب تركيا أستاذة مساعدة في العلوم الاجتماعية لتوقيعها على العريضة، بحسب ما أورد الإعلام التركي.
ووقع على العريضة كذلك عشرات الاكاديميين والمفكرين الأجانب من بينهم عالم اللغويات الأمريكي نعوم تشومسكي، والفيلسوف السلوفيني سلافوي زيزيك. وانتقد أردوغان تشومسكي علنا، إلا أن أيًّا من الموقعين الأجانب لم يخضع للتحقيق في تركيا. وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما بشأن سجن جان دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت الذي ينتظر محاكمته، ومدير مكتب الصحيفة في أنقرة أرديم غول، لنشرهما مقالات وشريط فيديو تزعم أن الحكومة سلمت أسلحة لإسلاميين في سوريا.





كلمات دالة

aak_news