العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

الاسلامي

( قصة )
ورطة وزير السلطان

الجمعة ١٥ يناير ٢٠١٦ - 02:00



استشاط السلطان غضبا وضرب بيده على حافة ظهر المقعد وصاح في وجه وزيره:
- لا تدري، وكيف لا تدري أيها المغفل؟
بلع الوزير ريقه وما تبقى فيه من لعاب وتراجع قليلا إلى الوراء تحاشيا صفعة على وجهه فارتعشت ساقاه وكاد أن يبول في ثيابه ولكنه تمالك نفسه وقال بصوت مترجرح:
- يا مولاي أنا لا أقصد من كلامي أني غافل عن رعاية تيس مولاي ولكن في الحقيقة...
- أي حقيقة وأي غباء، اسمع أيها الوزير لقد عينتك في هذا المنصب خلفا لوالدك ولو كنت أعلم أنك بهذا الخبل لما جعلتك تدخل إلى مجلسي، هيا انصرف ولا تريني وجهك القبيح إلا ومعك تيسي، هل فهمت؟
انحنى الوزير وهو يتراجع إلى الخلف وهو يرتجف من الخوف والشرر المتطاير من عيني السلطان الغاضب، ثم خرج من باب المجلس وهو يلعن اليوم الذي عينه السلطان وزيرا له بعد وفاة والده بالسكتة القلبية أمام السلطان وفي نفس المكان.
ظل السلطان وحده في المجلس يروح ويجيء وهو يقضم أظافر أصابعه من التوتر والغضب.
جلس وزير السلطان في غرفة مكتبه واجما يفكر في تهديد السلطان له، وراحت الهواجس تحوم في رأسه وما الذي سيفعله السلطان به إذا لم يجد التيس، فهو فعلا لا يعلم أين اختفى التيس، بل لا يعلم أين اختفى هارون ولا يدري أيضا حتى الآن أين وصل الحراس في بحثهم عن التيس، وراح يعصر جبهته بأصابعه يبحث في دماغه عن إجابات لأسئلته، وبينما كان على تلك الحال، قرع الباب الحاجب ودخل إلى غرفة مكتب وزير السلطان:
- ماذا تريد أيها الحاجب وأنا لم آذن لك بالدخول؟
- أمر مهمّ يا سيدي أحمله إليك.
- ما هو؟ قل بسرعة.
- امرأة عجوز خرساء ومعها شاب اسمه عبدالجبار يريدان أن يلتقيا بك.
(يتبع)
إبراهيم راشد الدوسري







كلمات دالة

aak_news