العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

منظمة الصحة العالمية تعلن انتهاء وباء إيبولا في غرب إفريقيا

الجمعة ١٥ يناير ٢٠١٦ - 02:00



مونروفيا - (أ ف ب): أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس الخميس انتهاء وباء إيبولا في ليبيريا وتوقف انتقال المرض في غرب إفريقيا التي شهدت أسوأ وباء منذ الكشف عن هذا الفيروس قبل 40 عاما. والمرض الذي ظهر في ديسمبر 2013 في غينيا سرعان ما انتشر في ليبيريا وسيراليون المجاورتين، حيث تركزت 99% من الحالات في هذه الدول الثلاث، ثم إلى نيجيريا ومالي.
وخلال سنتين، طال عشر دول بينها إسبانيا والولايات المتحدة، وأسفر رسميا عن وفاة 11 ألفا و315 شخصا من أصل 28 ألفا و637 إصابة أحصيت، وذلك وفق أرقام يرجح إنها أدنى من الواقع، لمنظمة الصحة العالمية. وهو عدد أكبر من كل الأعداد التي حصدتها الأوبئة السابقة منذ رصد الفيروس في وسط إفريقيا في 1976.
وبعد إعلان سيراليون انتهاء الوباء في 7 نوفمبر ثم غينيا في 29 ديسمبر، بلغت ليبيريا أمس الخميس يومها الثاني والأربعين من ثاني تحليل اثبت شفاء مريض، أو ما يعادل فترتي حضانة للفيروس. لكن الخطر ما زال قائما بسبب بقاء الفيروس في بعض إفرازات الجسم لدى الناجين وخصوصا في السائل المنوي حيث يمكن أن يعيش تسعة أشهر وهي حالات عانت منها ليبيريا بمرارة. فبعد إعلانها مرتين التخلص من الوباء في مايو ثم سبتمبر 2015، ظهرت إصابات جديدة.
وقالت منظمة الصحة العالمية «اليوم تعلن منظمة الصحة العالمية انتهاء وباء إيبولا في ليبيريا وتؤكد أن كل القنوات المعروفة لانتقال المرض في غرب إفريقيا قد أوقفت». لكن المنظمة حذرت من أن العمل «لم ينته» وانه من المتوقع ظهور بؤر جديدة. وقال بيتر غراف مدير منظمة الصحة العالمية المكلف شؤون إيبولا في مؤتمر صحفي: «يجب أن نبقى على جهوزيتنا». وحذر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء من توقع ظهور بؤر جديدة «في السنة المقبلة» رغم أن حجمها ووتيرتها «ستتراجع مع مرور الوقت». وأكّد المسؤول عن خلية الأزمة الوطنية لمكافحة إيبولا فرانسيس كارته: «لم يعد بإمكان هذا المرض أن يقضي علينا كما فعل» مضيفا: «إن أطباءنا وممرضينا لم يكونوا على علم بذلك، ولذلك توفي كثيرون»، 192 من أصل 378 مصابا.
وقال وزير الدفاع براوني ساموكاي تمام الأمم المتحدة: «إنه في أسوأ الأوقات كانت الدول التي تشهد انتشارا كبيرا للمرض تخشى الانهيار، وخصوصا ليبيريا التي كانت مهددة حتى بوجودها بمرض ينتشر بسرعة فائقة». وتقول ناجية تدعى ناومي تغبه كانت تجمع الجثث المعدية: «في بعض الأيام كنا نجمع أكثر من 40 أو 50 جثة» مضيفة: «كانت تجارب رهيبة ونأمل ألا تتكرر في ليبيريا».
واضطر مركز معالجة مرضى إيبولا التابع لمنظمة أطباء بلا حدود الذي افتتح في مونروفيا في أغسطس 2014 بـ120 سريرا، إلى زيادة قدراته اكثر من الضعف ليصبح الأكبر من نوعه، وذلك بعد أن وجد نفسه في خضم انتشار الوباء يرفض استقبال مرضى لنقص الأماكن. وفي الفترة نفسها، في بالاجا بالقرب من حدود سيراليون، حجزت إدارة الخدمات الصحية الفتاة فاتو شريف (12 عاما) ووالدتها في منزلهما الذي سدت منافذه بسبب إصابتهما بالمرض. وقد استغاثتا طويلا إلى توفيت الأم أولا ثم الفتاة التي سمع صوتها صحفي من وكالة فرانس برس. ولم يجرؤ السكان الذين أرعبهم المرض الذي يكن معروفا في غرب إفريقيا، على الاقتراب لمساعدتهما. وفي سبتمبر 2014 بالقرب مونروفيا وبخ فريق من الصليب الأحمر يرتدي أفراده بزات وقاية وجاء لجمع الجثث، بعنف السكان الذين أبلغوه أنه بالإضافة إلى الجثث توجد سيدة مسنة مصابة بالمرض وعلى قيد الحياة. وقال رئيس الفريق: «قبل أن تتصلوا بنا تأكّدوا أن الشخص توفي. هناك آخرون يهتمون بالمرضى». وقال له أحد وجهاء الحي: «نعم سنتصل بكم عندما يموتون». وأثر المرض على أسلوب حياة سكان الدول الثلاث خصوصا بسبب توصية بتجنب أي اتصال مادي مع مرضى أو أموات، وهو حظر لم يتقبله السكان المتمسكون بالشعائر الجنائزية التي تشمل غسل الجثمان. وفي أكتوبر 2014، أصدرت سلطات ليبيريا أمرا يشمل كل الجثامين أيا كان سبب الوفاة: «أحرقوها كلها». وبعدما تجاوزها حجم الكارثة، ضاعفت الدول التي تعاني خدماتها الصحية من ضعف أصلا، الإجراءات مثل فرض الحظر الصحي على مناطق بأكملها.






كلمات دالة

aak_news