العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

القضاء اللبناني يخلي سبيل ميشال سماحة مقابل كفالة

الجمعة ١٥ يناير ٢٠١٦ - 02:00



بيروت - (أ ف ب) أخلت محكمة التمييز العسكرية في لبنان أمس الخميس سبيل الوزير السابق ميشال سماحة الذي تُعاد محاكمته في قضية «التخطيط لتفجيرات في لبنان بالتنسيق مع مسؤولين سوريين»، مقابل كفالة مالية، وفق ما أكّد مصدر قضائي.
وأثار القرار عاصفة من ردود الفعل السياسية الشاجبة وتحديدا من الفريق السياسي المناهض لسوريا وحليفها حزب الله في لبنان. وجاء أبرزها على لسان وزير العدل أشرف ريفي الذي «نعى» المحكمة العسكرية.
وقال المصدر القضائي لوكالة فرانس برس: «أخلت المحكمة العسكرية سبيل الوزير السابق ميشال سماحة الخميس مقابل كفالة مالية قدرها 150 مليون ليرة لبنانية (100 ألف دولار)». وأكّدت عائلة سماحة وصوله إلى منزله في منطقة الأشرفية في بيروت قرابة الخامسة عصرا بعد استكمال الإجراءات القانونية ودفع الكفالة المالية.
وقالت مراسلة لوكالة فرانس برس «إن قرار محكمة التمييز العسكرية يشمل أيضا منع سماحة من السفر خارج الأراضي اللبنانية لمدة عام ومنعه من الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام أو على وسائل التواصل الاجتماعي طيلة فترة محاكمته».
وفي تعليق على قرار المحكمة، قالت زوجته غلاديس سماحة لوكالة فرانس برس في وقت سابق بعد صدور القرار «إنا بصدد جمع المبلغ المطلوب (الكفالة) وآمل أن يعود إلى المنزل اليوم».
وحكمت المحكمة العسكرية في 13 مايو على سماحة الذي كان حتى لحظة توقيفه في أغسطس 2012 مستشارا للرئيس السوري بشار الأسد، بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بـ«محاولة القيام بأعمال إرهابية والانتماء إلى مجموعة مسلحة».
وفي الثاني من يونيو، وافقت محكمة التمييز العسكرية على نقض الحكم وحددت موعدا جديدا لإعادة محاكمته بناء على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي طالب «بإدانة سماحة وتجريمه... وبفرض أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونا بحقه» و«بعدم منحه أي أسباب تخفيفية»، بعدما أثار الحكم الأول «المخفف» ردود فعل شاجبة.
وأثار القرار أمس الخميس مجددا مواقف سياسية منددة، صدر أبرزها على لسان وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، المحسوب على تيار المستقبل الذي قال: «مرة جديدة أجد نفسي مضطرا لأنّ انعي المحكمة العسكرية إلى الشعب اللبناني».
وأضاف في تصريح بعد اجتماع لمجلس الوزراء «يبدو أن هذه المنظومة تميز بين متفجرات من هنا وأخرى من هناك، ويبدو أنها تميز بين إجرام تعتبره صديقا وإجرام تعتبره عدوا». وتابع «أتشرف وأفاخر أني قمت بواجبي الوطني عندما كنت مديرا لقوى الأمن الداخلي بضبط العبوات الناسفة التي ضبطت مع المدعو ميشال سماحة، مع المجرم ميشال سماحة، وعددها 24 عبوة وكانت معدة لتستخدم في مشروع إجرامي فتنوي كبير».
واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، في تغريدات على موقع تويتر «أنه مهما كانت أوجه التعليل فإنه قرار بإطلاق مجرم متورط بواحدة من أقذر الجرائم بحق لبنان». ورأى «أن إجماع الضباط على القرار بشأن سماحة هو عار ومشبوه ومكافأة للمجرم ولن أسكت عنه».
وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في تصريح «إن القرار «يشكل طعنا عميقا في العمل الجبار الذي قامت وتقوم به الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب» مضيفا «أنه تشريع للجريمة إن لم يكن تشجيعا لها».
وردت محكمة التمييز في وقت سابق طلب النقض المقدم من وكلاء سماحة لإخلاء سبيله فورا.
وأكّد سماحة في الجلسة الأولى من إعادة محاكمته في يوليو إفادته أمام المحكمة التي اعترف فيها بنقل متفجرات في سيارته إلى لبنان بعد تسلمها من مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك في دمشق من أجل استخدامها في عمليات ضد شخصيات ومناطق لبنانية معينة.
ونشرت وسائل الإعلام اللبنانية في وقت سابق أشرطة صوتية مسجلة لسماحة ساهمت في إدانته، إذ يتحدث فيها بوضوح عن مخطط التفجير مع شخص يدعى ميلاد كفوري، وهو الشخص الذي وشى به إلى السلطات. وقال سماحة «إن كفوري هو الذي «استدرجه» إلى هذا المخطط. وحددت المحكمة العسكرية في وقت سابق موعد جلسة المحاكمة المقبلة في 21 يناير الحالي».





كلمات دالة

aak_news