العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

مالية الشورى ترفض زيادة رواتب وأجور العاملين في الحكومة
مشروع القانون لم يوضح مصادر تمويل هذه الزيادة .. والرواتب ارتفعت بنسبة 36% بعد 2011

الجمعة ١٥ يناير ٢٠١٦ - 02:00



رفضت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى مشروعين بقانونين بشأن زيادة الرواتب والأجور في القطاع الحكومي «المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب»، وتعديل جدول الدرجات والرواتب «المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب».
وأكّدت اللجنة في تقريرها المعروض على المجلس في جلسته المقبلة أن الوضع الحالي فيما يتعلق بأسعار النفط والغاز يحتم على الحكومة اتخاذ التدابير اللازمة لضبط المصروفات، والعمل على ترشيد الإنفاق، لافتة إلى أن المشروع الأول أصله اقتراح بقانون مقدم من قبل مجلس النواب، وأنه تمت إحالته إلى الحكومة في العام 2008م لصياغته في صيغة مشروع قانون، أي أنه أحيل قبل إقرار الزيادة في الرواتب في العام 2011، وترى اللجنة أن نسبة الزيادة سواء كانت حسب المشروع الأصلي (30%) أو بعد تعديل مجلس النواب (15%) لم تأتِ بعد دراسات اقتصادية، لذا ترى اللجنة أن أية زيادة في الرواتب والأجور يجب أن تخضع إلى دراسة اقتصادية شاملة؛ وذلك لغرض التعرف على أبعادها المالية والاقتصادية على النشاط الاقتصادي والتضخم والميزانية المالية وعلى القدرة المالية المستقبلية للدولة.
وأوضحت أن اللجنة (السابقة) جاهدة عند مناقشة مشروع قانون الميزانية العامة للدولة 2013 و2014م لتحقيق أهداف هذا المشروع وهو رفع المستوى المعيشي للمواطنين من خلال الاتفاق مع الحكومة على أن يُصرف المبلغ المقدر ضمن الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2013 و2014 لدعم الأسر محدودة الدخل (علاوة الغلاء)، والبالغ 210,000,000 (مائتان وعشرة ملايين دينار) منه 105,000,000 دينار (مائة وخمسة ملايين دينار) للسنة 2013 المالية وبذات المبلغ للسنة المالية 2014، وذلك وفقًا للضوابط والمعايير التالية: 100 دينار لكل رب الأسرة لا يزيد دخله عن 300 دينار و70 دينار لكل رب الأسرة لا يزيد دخله عن 700 دينار و50 دينارًا لكل رب الأسرة لا يزيد دخله عن 1000 دينار.
وأشارت اللجنة إلى أن الحكومة أقرت سابقا بعد حوار التوافق الوطني في العام 2011 زيادة في رواتب القطاع العام، حيث صدر عن صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء قرار في الأول من أغسطس يقضي بزيادة رواتب المدنيين والعسكريين بنسبة 36,5% كحد أقصى وتتناقص بعد ذلك مع ارتفاع الدرجات الوظيفية، كما صدر عن صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء قرار بتحسين معيشة المواطنين المتقاعدين بمبلغ 75 دينار شهريًا.
وأكّدت أن مشروع القانون لم يوضح مصادر تمويل هذه الزيادة، ولا يخفى تأثيرات الاقتراض لتغطية الزيادة في الرواتب لسنوات، وأن تفاقم العجز والدين العام سوف يكون له تأثير سلبي على قدرة الدولة على الاقتراض من الداخل والخارج، وارتفاع نسب التضخم، كما أن زيادة الرواتب يفترض أن تتم حسب المعايير المتعارف عليها لقياس التضخم وتكاليف المعيشة.
وبشأن تعديل جدول الدرجات والرواتب (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، قالت اللجنة إن قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون (48) لسنة 2010، في المادة (15) منه قد منح لرئيس مجلس الوزراء اختصاص تحديد الرواتب والمزايا الوظيفية وضوابط استحقاقها، وبذلك اتسم هذا المنهج المرونة والسهولة في مسايرة ما يستجد من ظروف تستدعي تدخلاً سريعًا لمواجهتها، وما يستتبعه ذلك من آثار على الميزانية، ومن ثمة فإنّ رفع الرواتب طبقًا لمشروع القانون يتطلب مراعاة الحالة المالية والاقتصادية للدولة، وذلك بالتنسيق مع الحكومة، وإن مشروع القانون لا يتوافق مع العديد من السياسات المالية الواجب اتباعها في الإدارة المالية للدولة بفاعلية وكفاءة حسب المعايير المتبعة دوليًا، وخاصة ما يتعلق بأن تكون عملية إدارة المصروفات متوافقة إلى حدٍ كبير مع سياسات خفض وترشيد النفقات المتكررة، والتركيز على تخصيص الجزء الأكبر من الموارد المتاحة للمصروفات الاستثمارية التي تكفل تحقيق التنمية المستدامة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.وهذا الرأي يتفق أيضّا مع رأي الحكومة الموضح في مذكرتها المرفقة مع مشروع القانون.
وأضافت أن تضمين هذه الالتزامات (الزيادة) والتي لها طابع الاستمرارية بصورة سنوية سيترتب عليها حتمًا زيادة العجز السنوي نتيجة الأعباء المالية، وهو ما سيؤثر سلبًا على حجم الاستثمارات، وانخفاض معدلات النمو واستنفاد المدخرات المطلوبة للأجيال القادمة، في ظل ارتفاع الدين الحكومي إلى أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن مشروع القانون محل المناقشة لم يوضح الأسس والمعايير التي تم الاستناد إليها لتحديد نسبة 20% لزيادة الرواتب، وترى اللجنة أن مشروع القانون لم يوضح مصادر تمويل هذه الزيادة، ولا يخفى تأثيرات الاقتراض لتغطية الزيادة في الرواتب لسنوات.
وأوضحت اللجنة إن مشروع القانون لم يستند إلى دراسة اقتصادية واكتوارية للمراكز المالية لصناديق الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، إذ إن مجرد الرغبة في تحسين الأوضاع المعيشية للموظفين بتعديل جدول الدرجات والرواتب يستلزم التأكّد من سلامة وملائمة تلك الزيادة على قدرة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في الوفاء بالتزاماتها المستقبلية ومركزها المالي، وترى اللجنة أن نسبة الزيادة (20%) من الراتب الأساسي لم تأتِ بعد دراسات اقتصادية واكتوارية، لذا ترى أن أية زيادة في جدول الدرجات يجب أن تخضع إلى دراسة اقتصادية واكتوارية شاملة وذلك لغرض التعرف على أبعادها المالية والاقتصادية على النشاط الاقتصادي والتضخم والميزانية العامة وعلى القدرة المالية المستقبلية للدولة.
وشددت اللجنة على ضرورة مراقبة الدين العام؛ لأنّ تفاقم العجز سوف يكون له تأثير سلبي على قدرة الدولة على الاقتراض والتسديد، وارتفاع نسب التضخم، كما أن تعديل جدول الدرجات يفترض أن تتم حسب المعايير المتعارف عليها لقياس التضخم وتكاليف المعيشة.




كلمات دالة

aak_news