العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

أوباما: داعش لا يهدد وجود الولايات المتحدة والعالم لا يخوض حربا عالمية ثالثة

الخميس ١٤ يناير ٢٠١٦ - 03:00



واشنطن - (أ ف ب): عبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه الاخير عن حال الاتحاد مساء الثلاثاء عن رفضه فكرتي ان تنظيم الدولة الإسلامية يهدد «وجود» الولايات المتحدة وان العالم يخوض «حربا عالميا ثالثة»، لكنه أكّد في الوقت نفسه ضرورة تدمير التنظيم الجهادي.
وقال أوباما امام الكونجرس بمجلسيه ان «جموعا من المقاتلين المتمركزين فوق شاحنات صغيرة واشخاصا نفوسهم معذبة يتآمرون في شقق أو مرائب سيارات، يشكلون خطرا هائلا على المدنيين وعلينا وقفهم. ولكنهم لا يشكلون خطرا وجوديا على وطننا».
وتوجه الرئيس الديمقراطي إلى خصومه الجمهوريين الذين يدينون غياب استراتيجية حقيقية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ليحذر من على منبر الكونجرس من «التصريحات المبالغ فيها» التي تفيد بأنها «حرب عالمية ثالثة».
وأضاف انهم «يفعلون ما يريده» الجهاديون. الا انه اعترف بان تنظيمي «القاعدة والدولة الإسلامية يشكلان تهديدا مباشرا لشعبنا»، ملمحا إلى اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وهجوم سان بيرناردينو في كاليفورنيا في ديسمبر الماضي. وقال «انه التاريخ الذي يريد الدولة الإسلامية كتابته. انه نوع الدعاية التي يستخدمونها للتجنيد». وأضاف «علينا تسميتهم وفق ما يفعلون، انهم قتلة ومتعصبون يجب القضاء عليهم ومطاردتهم وتدميرهم». ورفض أوباما ارسال قوات برية إلى سوريا على الرغم من وجود قوات خاصة، لكنه قال ان الولايات المتحدة «تدرب وتسلح وتدعم القوات التي تستعيد الارض في سوريا والعراق». وأضاف «اذا كنتم تشكون في التزام أمريكا -- أو التزامي -- احقاق العدل، فاسألوا اسامة بن لادن» الذي قتل في عملية أمريكية في باكستان في مايو 2011.
وكان هذا اللقاء التقليدي الاخير الذي يتحدث فيه الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة إلى الأمريكيين قبل ان تغرق واشنطن والولايات المتحدة بأكملها في حمى الحملة الانتخابية. ويستعد المرشحون الديمقراطيون والجمهوريون لبدء الحملة الحقيقية مع بدء الانتخابات التمهيدية في الأول من فبراير في ولاية ايوا.
وحول تراجع الاقتصاد الأمريكي قال أوباما انه محض «خيال سياسي»، في اشارة تكاد تكون مبطنة إلى تصريحات الملياردير دونالد ترامب. وقال «قلت لكم سابقا ان كل ما يحكى عن تراجع الاقتصاد الأمريكي مجرد خيال سياسي... الولايات المتحدة الأمريكية هي اقوى امة في العالم».
وحول التغييرات العميقة التي طالت الولايات المتحدة في التاريخ وخصوصا موجات المهاجرين المتتالية، حرص أوباما على التذكير بانه «في كل مرة كان هناك من يدعونا إلى الخوف من المستقبل.. وفي كل مرة انتصرنا على هذه المخاوف». وكان البيت الابيض دان مطلع ديسمبر التصريحات «المدمرة» لترامب بعد دعوته إلى منع المسلمين موقتا من دخول الولايات المتحدة، وسط مخاوف من اعتداءات للجهاديين.
وقال أوباما ان التغيير يحمل وعودا كبيرة، مثل «الاكتشافات الطبية الرائعة» قبل ان يعلن عن «جهد وطني جديد لفعل ما يجب فعله (ضد السرطان)». ونقل عن نائبه جو بايدن قوله ان «أمريكا يمكنها معالجة السرطان كما تمكنت من الوصول إلى القمر».
واعاد أوباما إلى الواجهة ايضا أحد الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية لكنه لم يتمكن من تنفيذه وهو اغلاق معتقل غوانتانامو الذي فتح بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001, وقال وسط تصفيق حاد «سأواصل جهودي لإغلاق سجن جوانتانامو، فهو يكلف غاليا وهو غير مجد وهو ليس أكثر من كراس تجنيد يستخدمه اعداؤنا». وجدد الرئيس الأمريكي مطالبته الكونجرس برفع الحظر الاقتصادي الأمريكي المفروض على كوبا، وذلك بعد عام من بدء عملية تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وهافانا وطي نصف قرن من العداء. وقال أوباما امام الكونجرس بمجلسيه الذي يهيمن عليه الجمهوريون ان «خمسين عاما من عزل كوبا لم تنجح في نشر الديمقراطية وأدت إلى تراجعنا في أمريكات اللاتينية. هل تريدون تعزيز قيادتنا ومصداقيتنا في القارة؟ اعترفوا بأن الحرب الباردة انتهت. ارفعوا الحظر».




كلمات دالة

aak_news