العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الحكومة الروسية تقرر التقشف أمام انهيار أسعار النفط

الخميس ١٤ يناير ٢٠١٦ - 03:00



موسكو - (أ ف ب) أمام انهيار أسعار المحروقات التي تؤمن غالبية عائداتها أعلنت الحكومة الروسية الأربعاء «أنها تستعد لخفض نفقاتها بمعدل 10% تفاديا لإصابة البلاد بإفلاس شبيه بما حصل في 1998»
ولخص رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف خلال منتدى اقتصادي في موسكو الوضع بقوله «علينا أن نعيش وفق إمكانياتنا من خلال خفض نفقات الموازنة ونفقات مؤسسات الدولة وخصخصة أصول الدولة».
أدى تدهور أسعار النفط وانخفاضه إلى 30 دولارا للبرميل وهو مستوى ما كان يمكن تخيل حدوثه قبل فترة قصيرة إلى تغيير المعطيات بصورة مفاجئة بالنسبة لروسيا التي تعتمد على المحروقات لتأمين عائداتها التي كانت تأمل أن يعود اقتصادها للانتعاش خلال 2016 بعد انكماش شديد العام الماضي.
وقال وزير المالية أنتون سيلوانوف «علينا اتخاذ تدابير مدروسة وتكييف ميزانيتنا مع المعطيات الجديدة. إذا لم نفعل سيتكرر ما حدث في 1998 التي شهدت أزمة مالية عميقة تسببت في تخلف روسيا عن سداد ديونها وسيدفع المواطنون من خلال التضخم ثمن ما لم نفعله عبر تكييف الميزانية».
وتابع الوزير عبر تأكيد ما نشرته الصحف الروسية خلال الأيام الماضية قائلا «إنه ينتظر من الوزارات أن تقدم له خطة لخفض النفقات بنسبة 10% مقارنة بما هو وارد في قانون الميزانية الذي تم إقراره قبل بضعة أسابيع. وأوضح أنَّ تصحيح النفقات يمثل 500 مليار روبل (6 مليارات يورو) ويفترض أن يتم الانتهاء منه قبل نهاية الربع الأول من السنة».
وأكّد سلوانوف «أن الحكومة تعمل على توفير عائدات جديدة ولاسيما من خلال بيع حصتها في الشركات العامة ما يمكن أن يؤمن ألف مليار روبل على مدى سنتين (12 مليار يورو). وأعدت ميزانية 2016 بالاعتماد على سعر 50 دولارا للبرميل مع عجز 3% من إجمالي الناتج الداخلي حدده الرئيس فلاديمير بوتين كسقف أعلى. وقال سيلوانوف «إنه في حين إمكان إبقاء العجز عند 2,6% العام الماضي، يبدو أن الآمر سيكون أكثر صعوبة هذه السنة».
تجتاز روسيا هذه الصعوبات في سنة ستشهد انتخابات تشريعية في سبتمبر وفي حين تخوض حربا في سوريا تقدر تكاليفها بعدة ملايين من الدولارات يوميا. وقال نائب رئيس الوزراء إيغو شوفالوف «إنه لا بد من اتخاذ تدابير قاسية. لا أقول إن الأمر مريح، لكنه مفيد لضبط الميزانية وجعل الاقتصاد أقل اعتمادا على المحروقات».
عانت روسيا الخاضعة لعقوبات اقتصادية بسبب الأزمة الأوكرانية السنة الماضية من انكماش أدى إلى انخفاض كبير في القدرة الشرائية للسكان. وتوقع البنك المركزي الروسي أن ينخفض إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة أيضا إذا استمر انخفاض أسعار النفط بعد أن تراجع بنسبة 3,7% في 2015 وفق الأرقام الحكومية.
وقامت الحكومة بخفض كبير في عدد موظفي الإدارات الحكومية وقطاعات الصحة والشرطة لتركيز جهودها على القطاعات الصعبة مثل البنوك والبناء والسيارات. وقررت زيادة معاشات التقاعد هذه السنة بنسبة 4% فقط في حين بلغت نسبة التضخم السنة الماضية 12,9%.
وقال سلوانوف «إنه لا ينبغي توقع ارتفاع أسعار (النفط) خلال فترة قريبة» وبالمثل توقع وزير الاقتصاد ألكسي اوليوكاييف أن تبقى أسعار المحروقات منخفضة «لفترة طويلة». ودفع هبوط أسعار النفط الروبل إلى أدنى مستويات خلال أكثر من سنة. وفي حين يتيح ضعف العملة الروسية التعويض جزئيا في الميزانية عن انخفاض النفط فإنه يخشى أن يسهم في زيادة أضعاف القدرة الشرائية وقطاع البنوك.





كلمات دالة

aak_news