العدد : ١٥٥٢٥ - الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٥ - الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٢هـ

العلم والصحة

العلماء يسعون لابتكار زيوت تشحيم عديمة الاحتكاك

الأربعاء ١٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



يستعين الباحثون في شركة (بي بي) بالعلوم الجزيئية في مختبراتهم لابتكار زيت تشحيم مثالي للحد من قوى الاحتكاك بمحركات السيارات مع زيادة كفاءة استخدام الطاقة.
تقول الشركة ان الاحتكاك الناشئ عن نقاط التماس بين المعادن المختلفة يمثل مشكلة كبرى للسيارات ما يكلف الاقتصاد البريطاني ما يقدر بنحو 24 مليار جنيه استرليني سنويا من خلال فقدان الطاقة والضرر المتمثل في التآكل والاستهلاك.
والحاجز الوحيد بين نقاط الملامسة الشديدة على أسطح المحرك الداخلية الحديثة التي تتعرض لضغوط هائلة هو وجود طبقة رقيقة من مواد التزييت والتشحيم.
يعكف العلماء والمهندسون في منشأة شركة (بي بي) في بيركشاير بغرب لندن على ابتكار زيوت تشحيم يمكنها العمل داخل أحدث المحركات لتحسين الاداء والكفاءة بالمركبات الموجودة بالاسواق حاليا.
وقال سايمون جورني خبير تكنولوجيا التطوير بمركز التحديث التابع للشركة «زيوت المحركات مثل الدم داخل المحرك فهي تلامس كل جزء فيه وتقوم بعدة وظائف منها أن تعمل هذه المحركات بكفاءة من خلال الحفاظ على نظافة المكونات والفصل بين أسطح المعادن وتقليل الاحتكاك».
ويتطلب الضغط داخل المحركات الحديثة ضرورة استخدام أنواع فعالة من الوقود وزيوت التشحيم إذ تتحمل محركات طرز السيارات المختلفة منذ عام 2005 فصاعدا ضغوطا تتجاوز الضغط الجوي العادي 18 مرة.
وقال جورني ان زيادة الضغط الداخلي الفعلي بالمحركات أوجد متطلبات وشروطا أكبر بالنسبة إلى كفاءة زيوت المحرك.
وأضاف: «في محرك به الكثير من القطع المعدنية تكون المهمة الاساسية للزيت هي الفصل بين هذه المكونات المعدنية لذا يتعين أن يكون صامدا بالفعل لمواجهة هذه الضغوط الهائلة. وكان المحرك المصنوع منذ عشرين عاما يتحمل عشرة أمثال الضغط الجوي أما المحرك الحديث فيتحمل عشرين مثلا اي ان الضغط قد تضاعف».
وقال توم لينش خبير التحليل الميكانيكي انه باستخدام أحدث مجهر إلكتروني للفحص يمكن للعلماء في شركة (بي بي) التعرف على الاضرار الناجمة عن الاحتكاك كما أن تحلل الوقود يكون رواسب على المحرك على مستوى النانو، لذا فإنّ الامر يتطلب اختبار عدد كبير من المواد الداخلة في تركيب الزيوت للحد من هذا الاحتكاك.
وقال: «مهمتنا هي البحث عن ابرة وسط كومة من القش وهو ما يتطلب جهدا كبيرا في تطوير أداء الزيوت وهذا ما نطمح اليه مع استخدام كل جزء من هذه المعدات لفهم سلوك كل جزء ودوره في عملية التزييت».
وأضاف أنَّ هناك الكثير من أجهزة مطياف قياس الكتلة لاختبار المركبات الجزيئية على مدار اليوم عند درجات حرارة تصل إلى 6000 درجة مئوية وعند التوصل إلى تركيبة ملائمة يجري انتاج الزيت على نطاق واسع في العالم.
يقول الباحثون ان المحركات والاجهزة الحديثة تعني زيادة تعقيد مهمة ابتكار الزيوت مع ضرورة اختبار مختلف المواد وتحديد أفضل سبل خلط هذه المواد على الرغم من التحدي المتمثل في المحركات الهجين التي تعمل بالوقود والهيدروجين معا.







كلمات دالة

aak_news