العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

شرق و غرب

نظام طهران يوزع الأدوار بعد الاعتداء على السفارة والقنصلية السعودية

بقلم: إيف بونيه

الأربعاء ١٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



لقد عبرت إيران مرة أخرى على طريقتها الخاصة عن مفهومها للعلاقات الدولية عندما أطلقت العنان لمجموعة من «مثيري الشغب» كي يقتحموا مقر البعثة الدبلوماسية في طهران. بعد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا جاء الدور على المملكة العربية السعودية التي دفعت ثمن الغضب الشعبي الذي كانت تحركه أياد في الخفاء في طهران.
لقد تظاهرت سلطات طهران بأن زمام الأمور قد أفلت منها وهو كلام لا يمكن أن يصدقه عاقل. ففي ظل حكم دكتاتوري مثل نظام الملالي لا يمكن أن يحدث أي شيء في غفلة منها حيث إنَّ أعين الأجهزة الأمنية ترقب كل حركة.
كعادتهم دائما فإنّ نظام الملالي في طهران يبرع في توزيع الأدوار حيث إنَّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي راح يدعو لما اسماه «الانتقام الالهي: عقب إعدام بعض الشيعة، متناسيا أن أغلب المدانين من السنة كما أنه نسي أن الأمر يتعلق بأشخاص سعوديين. أما الرئيس حسن روحاني فقد تكفل بلعب الدور الآخر وراح يندد بقيام مليشيات «الباسيج» التابعة لنظام طهران بالهجوم على مبنى السفارة السعودية في طهران.
ثم كيف يمكن لإيران أن تندد بأحكام الاعدام التي نفذت في المملكة العربية السعودية وهي التي تملك الرقم القياسي العالمي للإعدامات، وهو أمر يدعو للسخرية والاستغراب. لم يكتف نظام طهران بذلك بل إنه وصل به الأمر إلى حد انتهاك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961 والتي تنص على حماية البعثات الدبلوماسية، وهو ما لم تفعله أي دولة أخرى في العالم.
لم تعمد حتى كوريا الشمالية أو «الدكتاتوريات العربية» أو أي من جمهوريات الموز في العالم لارتكاب هذا الجرم الدبلوماسي الشنيع. يبدو أن المجتمع الدولي قد اصبح حليما أكثر من اللازم مع أولئك الذين لا يقيمون للمجتمع الدولي وزنا.
لقد أحسنت سلطات الرياض قراءة العواقب والتداعيات فيما لم تفعل الولايات المتحدة الأمريكية عندما تعرضت سفارتها في طهران للاعتقال وتعرض موظفوها للاحتجاز كرهائن على مدى 444 يوما. لقد اتخذت سلطات الرياض قرارا بقطع العلاقات مع طهران، وحسنا فعلت رغم أن الوضع في العراق وسوريا سيكون منذ الآن أكثر تعقيدا من أي وقت مضى.

هافنجتون بوست






كلمات دالة

aak_news