العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بصمات نسائية

طبيبة ومديرة مصرفية تبهران المجتمع بمشروعهما .. الأختان دلال وحنان لـ «أخبار الخليج»:
بدأ من الصفر .. واليوم نتواجد بالاسواق الخارجية

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



طبيبة، ومديرة مصرفية، أختان، أخذهما فن تصميم الأزياء، وشغف تقديم التراث بلمسة عصرية، فقررتا الدخول في عالم البيزنس الخاص، من خلال مشروع مبتكر للأزياء النسائية على الانستجرام، ورغم أن البداية كانت متواضعة للغاية فإنها جاءت شديدة القوة، حتى مثلت نقطة انطلاقة لمشروع أصبح اليوم من أهم المشاريع التجارية التي تحسب للمرأة البحرينية، والتي تمثل بصمة جديدة لها في قطاع العمل، تضاف إلى رصيدها الحافل على مختلف الأصعدة.

هما دلال حسين مدير أول تطوير الأعمال بمعهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية، وأختها حنان حسين طبيب عائلة بمجمع السلمانية الطبي، ظهرت عليهما موهبة تصميم الأزياء منذ نعومة أظافرهما، فاقتحمتا عالم الانستجرام بتصميماتهما التي تحمل الكثير من الأناقة والبساطة، وتناسب جميع الأوقات والمناسبات، والتي حرصتا فيها على إحياء التراث البحريني الأصيل بلمسة عصرية.
«أخبار الخليج» حاورتهما حول تجربتهما العملية المليئة بالإبهار والإصرار، والتي تمثل نموذجا متميزا لكفاح المرأة البحرينية وإرادتها الحديدية، التي لا تقف أمامها أي عقبات، كما توقفت عند محطات مشوارهما الإنساني الحافل بالتحديات والنجاحات وذلك في الحوار التالي:
- متى انطلقت فكرة المشروع؟
} منذ حوالي ثلاث سنوات تولدت فكرة مشروعنا وبالتحديد في شهر رمضان، حيث خصصنا 15% من ريع المشروع للأعمال الخيرية بمناسبة هذا الشهر الكريم، وقد انطلقت الفكرة من قبل زوجينا اللذين اقترحا افتتاح بوتيك «أون لاين» لبيع الفساتين والجلابيات ذات الطابع التراثي، وذلك بعد أن لاحظا شغف كل منا الكبير بتصميم الأزياء، وبالفعل بعد الترحيب بالفكرة واستحسانها من قبلنا بدرجة كبيرة، تم إطلاق المشروع على النت برأسمال متواضع للغاية، حيث وجد كل منا فيه متنفسا كبيرا للطاقة بداخله إلى جانب أنه يمثل منفذا للتخفيف من ضغوط العمل والحياة بشكل مفيد وممتع في الوقت نفسه.
- وكيف توسع مشروعكما؟
} رأس المال في البداية كان بسيطا جدا وفره لنا زوجانا ووالدتنا ثم تطور المشروع تدريجيا، ومع الوقت تضاعف رأس المال وأصبح من المشاريع الكبيرة التي لها زبائنها من البحرين وخارجها.
- ولماذا على الإنستجرام؟
} الإنستجرام اليوم بات من أهم الوسائل التي تنطلق من خلالها آلاف المشاريع، وقد اخترنا هذه الوسيلة لانتشارها الضخم وسهولتها، رغم سلبياتها، وبدأنا بتقديم 25 قطعة من الأزياء بتصميمات مختلفة.
- وما هي أهم تلك السلبيات؟
} البيزنس على شبكة الإنترنت يعاني من غياب التشريعات التي تضبط الكثير من الأمور وخاصة تلك التي تتعلق بحفظ حقوق الملكية، فكثيرا ما عاني مشروعنا من سرقات التصاميم التي نعرضها، في الوقت الذي يضيع فيه حقنا في الاحتفاظ بأفكارنا، لذلك نطالب بقوانين تحفظ حقوق الملكية الفكرية على هذه الشبكة.
- وماذا عن المنافسة؟
} المنافسة شديدة، ولكن تبقى الساحة مفتوحة للجميع، ولكل منا أسلوبه الخاص، وكذلك زبائنه، والأمر يعتمد في النهاية على مدى ملاءمة المنتج لكافة الأذواق والشرائح وتلبيته لمختلف الاحتياجات وكذلك جودته وأسعاره التنافسية.
- وماذا كانت ردود الفعل في البداية؟
} كانت ردود الفعل في بداية المشروع إيجابية بشكل مذهل، حيث تابعنا على الإنستجرام ألفا شخص، خلال ثلاثة أيام، وتم بيع 25 قطعة في أول عشرين دقيقة، بعدها قمنا بعرض مجموعة أخرى ضمت خمسين قطعة، حتى بلغ حجم المعروضات مائة وسبعين قطعة بحلول نهاية شهر رمضان الكريم.
- بماذا تتميز تصميماتكما؟
} تتميز تصميمات كل منا بأنها تناسب كافة الأذواق والمناسبات، وفي البداية كانت موجهة للفتيات في مثل عمرنا، ثم بعد ذلك حرصنا على توفير احتياجات كافة الأعمار، حتى الأطفال صممنا لهم مجموعتين ونخطط لتصميم مجموعات أخرى لهم مستقبلا، وقد حرصنا على أن تكون الأسعار تنافسية، مع توافر الجودة العالية، ويضم مشروعنا عدة أنواع من الأزياء، وهي ملابس الحنة، والجلوة، وجلابيات تقليدية، والبشوت وفساتين الزري، حيث كنا من أوائل المصممين الذين وضعوا فساتين الزري على الإنستجرام.
- ممن يتكون فريق العمل؟
} يقوم على تنفيذ المشروع حوالي ستة من الموظفين، مسؤولون عن ترجمة أفكارنا على أرض الواقع وذلك في محل صغير هو مشغلنا الحالي، وقد اتفقنا منذ البداية على أن نستعين في هذا المشروع بالعمالة البحرينية، حتى الموزعين من المواطنين، وهو هدف وطني حرصنا عليه منذ انطلاقتنا.
- إلى أين وصل مشروعكما؟
} اليوم نوجه منتجاتنا لدول الخليج وكازاخستان والأردن ولندن، وننوي التوسع للوصول إلى دول أخرى حول العالم في المستقبل القريب، كما نخطط لفتح محل لعرض منتجاتنا بالمملكة، ونوجه هنا شكرنا وامتناننا إلى سيدة الأعمال آمال المؤيد، التي قدمت لنا كل الدعم والتشجيع منذ بداية المشوار، وقامت بعرض أزيائنا لدى إحدى محلاتها، وهي تمثل بالنسبة إلينا نموذجا للمرأة البحرينية نحتذي ونفخر به، فهي امرأة ناجحة لم تبخل بخبرتها ودعمها ومساندتها لغيرها من السيدات، وخاصة المبتدئات في عالم الأعمال، صاحبات المشاريع الجديدة.
- إلى من يرجع الفضل في نجاحكما؟
} كل نجاح في حياة كل منا، وأي إنجاز استطاعت أي منا تحقيقه، وعلى مختلف الأصعدة العملية والعائلية والإنسانية يرجع الفضل فيه إلى الوالدة التي تمثل بالنسبة إلى كل منا قدوة في الحياة، فهي سيدة عاملة عصامية بدأت من الصفر وكافحت وشقت طريقها بمفردها ومن دون مساعدة من أحد بكل عزيمة وقوة، وتمكنت من تربية أبنائها ودعمتهم طوال مسيرتهم، وهي تتولى إدارة المشروع بكل كفاءة، ونستعين بها في كل خطوة من خطوات حياتنا، ولولاها لما تمكنت أي منا من تحقيق أي شيء.
- أليس هناك تعارض بين هذا المشروع وعملكما الأساسي؟
} دلال: لا أجد تعارضا بين عملي المصرفي الحالي ومشروعي التجاري، بل على العكس أستمتع كثيرا بممارسة هوايتي الأولى وأجد فيها متعة كبيرة ومتنفسا لتخفيف ضغوط العمل اليومية، وخاصة أنني كنت أحلم منذ صغري بأن أصبح سيدة أعمال.
حنان: أحيانا أشعر بأن عملي كطبيبة قد يتطلب التفرغ لهذه المهنة، وأفضل عدم الإفصاح عن عملي التجاري في وسط العمل، وقد فوجئت رئيستي في العمل بأنني صاحبة هذا المشروع حين زارتني صدفة في المشغل لأخذ قياسات لها، ولكن في النهاية لا أجد هناك تعارضا بالمعنى الصريح بين عملي الأساسي وبين ممارسة هوايتي.
- ما هو دور أزواجكما؟
} يرجع إلى زوجانا الفضل الأول في إطلاق هذا المشروع والمساهمة في توفير رأسماله وفي المشاركة في إدارته، وهما يشجعانا إلى درجة كبيرة ويقدمان لنا كل أشكال الدعم، ولا يزعجهما مطلقا انشغالنا أحيانا عنهما وعن أطفالنا، لكنهما على يقين بأن الأسرة هي رقم واحد في أولويات أي منا، ثم عملنا الأساسي، ثم مشروعنا التجاري.
- هل فكرتما في وقت ما في التوقف؟
} نعم، فأحيانا ينتاب أيا منا شعور بعدم تكملة المسيرة والتخلي عن مشروعها ويحدث ذلك عندما تتراكم ضغوط العمل والحياة في بعض الأوقات أو الفترات، فتمر على الخاطر فكرة التوقف، ولكن سرعان ما نتجاوز هذا الشعور، وخاصة أننا نتقاسم المسؤوليات والمهام فيما بيننا، كل بحسب ظروفه، الأمر الذي يخفف علينا تلك الضغوط، ويدفعنا إلى الاستمرار رغم أي صعوبات ومعوقات.
- هل حدث أن اختلفتما؟
} كثيرا ما نختلف، ويصل الأمر بكل منا إلى التفكير في الانفصال، فكلانا يتمتع بشخصية قوية، تصطدمان أحيانا ويصل الأمر إلى حدوث نوع من الخلاف أو الشجار في أمور تتعلق بأسلوب العمل أو التصاميم وغيرها ولكننا نتجاوز الاختلافات، ولا نصل بها إلى مرحلة الخلافات، وكثيرا ما تتدخل الوالدة لفض أي نزاع أو سوء فهم قد ينشب بيننا ويتم الصلح على يديها.
- هل بالفعل العمل يفسد العلاقات؟
} نعم، أحيانا يفسد العمل العلاقات، ولكن مع تحديد المسؤوليات من البداية وإبداء روح الشراكة في كل شيء كالربح والخسارة وغيرها لا يصل الأمر إلى تدمير العلاقات الإنسانية بين الشركاء، بل تصبح مجرد اختلافات تمر سريعا، وقد حرصنا من البداية على تحديد تلك المسؤوليات، فهناك من يرتكز عمله على التصميمات، وهناك من تختص بعملية التعامل مع الزبائن، ومع ذلك يحدث الصدام من وقت لآخر.
- ما هي نصيحتكما للمرأة البحرينية؟
} نصيحة كل منا لأي امرأة ألا تتوقف عند أي عقبات تصادفها في سبيل تحقيق طموحها، وأنها إذا حلمت بشيء فعليها أن تسعى لتحقيقه على أرض الواقع مهما واجهت من تحديات.




كلمات دالة

aak_news