العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

مفاوضات لإجلاء 400 شخص «مهددين بالموت» في مضايا المحاصرة

الأربعاء ١٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



بيروت - الوكالات: تعمل الامم المتحدة على تأمين إجلاء نحو 400 شخص «مهددين بالموت» من بلدة مضايا المحاصرة قرب دمشق، بعد تأكيد الامم المتحدة ان معاناة السكان فيها «لا تقارن» بأي منطقة اخرى في سوريا، في وقت سيطر فيه الجيش السوري على بلدة سلمى، ابرز معاقل الفصائل المقاتلة في ريف اللاذقية.
وتصدرت مضايا جدول أعمال جلسة مغلقة عقدها مجلس الامن الدولي ليل الاثنين، وانتهت بتأكيد رئيس قسم العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين للصحفيين ان «نحو 400 شخص بحاجة الى الإجلاء لتلقي رعاية صحية ملحّة»، منبها الى «أنهم مهددون بالموت» ويعانون من سوء التغذية و«مشاكل طبية اخرى». وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك «نعمل مع الامم المتحدة والهلال الأحمر السوري على تحقيق ذلك». وأوضح ان العملية «معقدة جدا وتتطلب الحصول على موافقة مسبقة ونحن نتفاوض مع الاطراف المعنية لتحقيق هذه الخطوة الانسانية». وجدد التأكيد ردا على سؤال مساء بأن «الامر سيحتاج الى وقت».
وتمكنت الامم المتحدة والمنظمات الشريكة يوم الاثنين من ادخال 44 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية الى بلدة مضايا المحاصرة بشكل محكم من قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ حوالي ستة أشهر. وتؤوي البلدة اربعين الف شخص.
ووصف ممثل رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة سجاد مالك الذي رافق قافلة المساعدات الى مضايا الاثنين، ما شاهده في البلدة بأنه «مروع».
وقال في مؤتمر مع مقر الامم المتحدة في جنيف عبر دائرة الفيديو من دمشق «ما رأيناه في مضايا لا يقارن بمناطق اخرى من سوريا».
ومضايا واحدة من أربع مناطق سورية مع مدينة الزبداني المجاورة والفوعة وكفريا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، التي تم التوصل الى اتفاق بشأنها في سبتمبر بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لاطلاق النار وايصال المساعدات وإجلاء الجرحى ويتم تنفيذه على مراحل.
وتزامن إدخال المساعدات الى مضايا يوم الاثنين مع ادخال 21 شاحنة مماثلة الى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي. ويقيم في البلدتين اكثر من عشرين الف شخص. وتلقي قوات النظام دوريا المساعدات لهم عبر المروحيات.
وقال المتحدث باسم الصليب الاحمر الدولي الذي كان في عداد الفريق المواكب لقافلة المساعدات الى مضايا والتي استمر توزيعها حتى الثالثة فجرا، «راينا اطفالا وبالغين نحيلي البنية ويعانون من سوء تغذية داخل البلدة».
وقالت متحدثة باسم منظمة اطباء بلا حدود «الاجلاء الطبي الى مكان آمن لتلقي العلاج امر مطلوب بالتأكيد لانقاذ حياة المرضى الذين يعانون من سوء تغذية»، مشددة في الوقت ذاته على ان «زيارة انسانية وحيدة ومن ثم العودة الى حصار التجويع لن يكون مقبولا».
ومن المقرر وفق الامم المتحدة ادخال «مساعدات اضافية» في الايام المقبلة الى كل من مضايا والزبداني والفوعة وكفريا.
ونقلت منظمة العفو الدولية في بيان الاثنين شهادات سكان من البلدات المحاصرة.
وقال لؤي من مضايا «كانت آخر مرة تناولت فيها وجبة كاملة قبل شهر ونصف الشهر تقريباً».
وروى محمد، وهو والد لثلاثة اطفال، «أستيقظ كل يوم وأبدأ بالبحث عن الطعام. فقدت الكثير من وزني بحيث أصبحت مجرد هيكل عظمي لا يغطيه إلا الجلد. وأشعر كل يوم أنه سوف يُغمى عليّ دون أن أتمكن من الاستيقاظ ثانية». ونقلت منظمة العفو الدولية شهادات من الفوعة وكفريا. وقال فادي، أحد سكان الفوعة، «لا يوجد لدينا طعام، وأنا شخصياً نفد جميع ما كان عندي»، جازما بأن مواد الإغاثة التي دخلت البلدة «لن تكون كافية».
وأكد كشيشيك ان «الوضع في الفوعة وكفريا مقلق للغاية، فليس هناك مياه للشرب او كهرباء او مولدات فضلا عن النقص في المواد الغذائية والطحين».
وفي وقت تستقطب مضايا ومعاناتها اهتمام وسائل الاعلام، تستمر المعارك عنيفة على الارض في سوريا على جبهات عدة.
وسيطر الجيش السوري على بلدة سلمى الاستراتيجية والتلال المحيطة بها في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وفق ما افاد التلفزيون الرسمي ووكالة الانباء الرسمية (سانا).
واكد مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان «من شأن سيطرة قوات النظام على سلمى، معقل الفصائل المقاتلة والاسلامية في جبل الاكراد في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ان تفتح الطريق امامها للتقدم في المنطقة».
وبحسب المرصد، فان الطائرات الروسية استهدفت سلمى ومحيطها بأكثر من 120 غارة جوية خلال الساعات الـ48 الماضية.
في شمال البلاد، أفاد المرصد السوري عن مقتل «14 مدنيا بينهم ثلاثة اطفال أشقاء، في قصف لطائرات روسية على مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في ريف حلب الشمالي».
كما احصى المرصد «مقتل عشرين مدنيا بينهم ناشطان اعلاميان ومسعفان وطفل واحد على الاقل جراء غارات لطائرات روسية على مدينة معرة النعمان» التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة منذ نهاية عام 2012، في محافظة ادلب.
سياسيا، نقلت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام السوري ان موفد الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا سيرسل في 16 يناير الدعوات الرسمية الى الحكومة والمعارضة للمشاركة في أولى جولات المفاوضات المزمع عقدها في جنيف في 25 من الشهر الحالي.





كلمات دالة

aak_news