العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

قالها الأمير خليفة بن سلمان .. وفعلتها السعودية في إيران!



«عِز نفسك.. حتى يعزَّك الآخرون».. هكذا دائما يقول صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، وقد جسَّد هو شخصيا هذا الأمر في المباحثات التي أجراها سموه وأخوه الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في السبعينيات من القرن الماضي مع شاه إيران (محمد رضا بهلوي) أثناء مطالبة إيران بالسيادة على البحرين، فقال سمو الشيخ خليفة بن سلمان للشاه آنذاك:
«أنتم دولة كبيرة ونحن دولة صغيرة.. لكن إذا دخلت القوات الإيرانية إلى البحرين فسوف تجد أرضها جمرات من نار تحت أقدام الجنود».. بعدها تراجع شاه إيران عن المطالبة بالسيادة الإيرانية على البحرين، واعترف باستقلالها السياسي.. وصار (شاه إيران) صديقا للبحرين.
هذه المسألة تنطبق حاليا على الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وإيران.. حيث نجحت الدبلوماسية السعودية في حشد أكبر تضامن عربي وإقليمي ودولي معها في استنكار حادثة اقتحام المتظاهرين الإيرانيين للسفارة السعودية في طهران وحرقها، وكذلك قنصليتها في مشهد، وهذا الحشد السعودي دفع إيران إلى التراجع عن مواقفها في تبرير تلك الاعتداءات الهمجية.. فقد كتبت الزميلة (الشرق الأوسط) يوم أمس: «لعل أبرز هذه التراجعات هو تخلي طهران عن إطلاق اسم (النمر) على شارعي السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد، بعد تعرضها لضغوط دولية واسعة عقب الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية، فقد احتجَّت وزارة الخارجية الإيرانية على قرار مجلسي بلديتي مشهد وطهران بإطلاق اسم (النمر) على شارعين قريبين من مقري السفارة والقنصلية السعوديتين، وأمرت بإعادة الاسمين السابقين إلى الشارعين.
من جهة أخرى أصدر أكثر من 224 نائبًا في مجلسي الشورى (البرلمان الإيراني) بيانًا ينتقدوا فيه الهجمات على السفارة والقنصلية، ودعا البيان وزارة الداخلية الإيرانية إلى المتابعة القانونية لموضوع اقتحام السفارة والقنصلية السعوديتين، مشيرا إلى ان الاعتداء أضر بمصالح إيران دوليا.. وفي الوقت نفسه، توقع مراقبون أن تشهد الأجهزة الأمنية في طهران مزيدا من الإقالات بعد إقالة مسؤولين اثنين حتى الآن على خلفية الهجمات على المصالح الدبلوماسية السعودية، فقد أقيل يوم أمس الأول قائد القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية (حسن عرب سرخي)، وذلك بعد يومين من إقالة المساعد الأمني لمحافظ طهران (صفر علي براتلو).
هذه كلها تراجعات إيرانية في محاولة لاسترضاء السعودية، وإيقاف زحفها الدبلوماسي لرفع قضية ضد إيران في مجلس الأمن بالأمم المتحدة.. وصدق الأمير خليفة بن سلمان حين قال: «عز نفسك .. حتى يعزك الآخرون» .. هكذا فعلت السعودية.







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news