العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

خندق للأكراد في العراق يثير قلق التركمان الذين يعتبرونه مشروعا للتقسيم

الثلاثاء ١٢ يناير ٢٠١٦ - 03:00



بغداد - (أ ف ب) ندد مسؤولون تركمانيون في العراق أمس الإثنين بقيام السلطات الكردية بحفر خندق قالوا إنه يقسم البلاد وينتهك القانون الدولي، فيما يقول الأكراد إنه لحاجات دفاعية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وقال مسؤولون من الأقلية التركمانية إن حكومة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد تقوم بحفر خندق على مدى ألف كيلومتر على خطوط التماس مع الأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. إلا أن المسؤولين الأكراد يؤكدون أن لا دوافع سياسية وراء هذا العمل، إنما هو إجراء دفاعي يهدف إلى منع الهجمات الانتحارية بسيارات مفخخة التي ينفذها التنظيم الجهادي.
وقال رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي واصفا الخندق بأنه «فعل مشبوه»: «نحن نرى أن هذا الخندق تمهيد لتقسيم العراق؛ لأنه يُحدد خرائط الجيوسياسية على الأرض». وأضاف إن: «الخندق يبدأ من حدود منطقة ربيعة وصولا إلى قضاء طوزخورماتو والعبور إلى مناطق ديالى وصولا إلى حدود قضاء خانقين في محافظة ديالى».
وتقع بلدة ربيعة على الحدود العراقية السورية وتبعد عن مدينة خانقين التي تقع على الحدود الإيرانية نحو 400 كيلومتر. ويعد التركمان أكبر الأقليات في العراق وينتشرون في مناطق متنازع عليها بين بغداد وأربيل خارج حدود الإقليم الكردي، لكن السلطات الكردية تطالب بضمها إليها.
واستولت قوات البشمركة الكردية على مناطق واسعة في شمال العراق بعد الهجوم الذي شنه الجهاديون في يونيو 2014، ساعدها في ذلك انهيار القطاعات العسكرية التابعة للحكومة المركزية.
وطالب الصالحي رئيس الوزراء حيدر العبادي إعلان موقف من حفر الخندق، قائلا :«على الحكومة أن تعلن هل تم بعلمها أم لا؟».
واتهم النائب التركماني جاسم محمد جعفر الأكراد باستخدام شعار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية لغرض التوسع والسيطرة على الأراضي. واعتبر أن «الخندق الكردي.... مخالف للمواثيق الدولية وتجاوز على المكونات التي تعيش داخل (المناطق التي أقيم فيها) هذا الخندق».
وأضاف: «الثابت لنا أن هناك خندقا يحفر حاليا من قبل كردستان حول آبار النفط التي سيطر عليها الإقليم بعد أحداث يناير 2014». مؤكِّدًا أن «هذا الخندق يقطع الشك باليقين بأن هناك مشروعا لفصل مساحات عراقية عن مساحات أخرى».
وقال المتحدث باسم قوات البشمركة الكردية جبار ياور لفرانس برس: «الغرض من الخندق تأمين مواضع دفاعية ضد الآليات الانتحارية التي يستخدمها إرهابيو داعش ضد ثكنات البشمركة». وأضاف: «الحفر تم بعمق مترين وعرض ثلاثة أمتار، والخندق ليس في كل مكان، فهناك مناطق لا تحتاج إلى خنادق، وهذا القرار يعود إلى القادة العسكريين».
وبحسب المسؤولين التركمان سيضم الخندق مدينة طوزخرماتو التركمانية الواقعة تحت سيطرة الأكراد، وتبقي بلدة امرلي التركمانية خارجه. ويشيرون إلى أن أعمال الحفر حول مدينة كركوك الغنية بالنفط وبلدة جلولاء في شمال محافظة ديالى قرب الحدود الإيرانية، بدأ بالفعل.
وقال مهدي سعدون -وهو ناشط تركماني من مؤسسة (إنقاذ التركمان)-: «أن المشروع القومي ينفذ بدعم واستشارة خبراء دوليين في ترسيم الحدود». وأضاف: «المناطق التي تدخل ضمن هذه الحدود تعادل ما يقارب 70 إلى 80 % من المناطق التركمانية». وأضاف: «يضم المشروع كل من تلعفر وكركوك وطوزخرماتو»، داعيا الحكومة المركزية إلى التدخل «بفرض القانون للحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا».
وتابع: «إن تنظيم داعش أعطى فرصة للقوى الكردية كي تفرض سياسة الأمر الواقع على العراق والتركمان من خلال حفر هذا الخندق في ظل تخاذل الحكومة المركزية». وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم: «إنه يدعم أي إجراءات تقوم بها قوات البشمركة من أجل حفظ الأمن». وأوضح أن «كل الخيارات والإجراءات التي تقوم بها البشمركة ندعمها ونساندها؛ لأنها تضمن الأمن والاستقرار وأثبتت حماية أهالي كركوك جميعا من دون أي تميز».
وانتقدت النائبة عالية نصيف بشدة الإجراء، وقالت: «إذا كان رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني يبرر حفر الخنادق في المناطق المتنازع عليها بأنها ستساهم في صد هجمات إرهابيي داعش فهذه الطريقة غير منطقية».
وأضافت نصيف العضو في ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي: «الخنادق في هذه الحالة ينبغي حفرها على الحدود العراقية الخارجية وليس في الداخل، إذ لا فائدة من حماية منطقة من خطر الإرهاب وترك المنطقة التي هي خلف الخنادق تكتوي بنار الإرهاب رغم كونها منطقة عراقية أيضا».






كلمات دالة

aak_news