العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

قافلة المساعدات تدخل مضايا المحاصرة والمتضورة جوعا

الثلاثاء ١٢ يناير ٢٠١٦ - 03:00



دمشق – الوكالات: بدأت قافلة المساعدات الغذائية والطبية بالدخول أمس إلى بلدة مضايا في ريف دمشق، حيث تفرض قوات النظام منذ ستة أشهر حصارا محكما على أكثر من أربعين ألف شخص تسبب بوفاة نحو ثلاثين منهم جوعا وفق منظمات دولية.
ووصلت أول الشاحنات الـ 44 عند الخامسة عصرا إلى مضايا التي تبعد نحو اربعين كيلومترا عن دمشق بعد انطلاقها منها ظهرا، تزامنا مع بدء وصول أول الشاحنات الـ 21 إلى بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب واللتين تبعدان أكثر من 300 كيلومتر عن العاصمة وتحاصرهما الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا بافل كشيشيك: «دخلنا إلى البلدات الثلاث بشكل متزامن»، مضيفا أن عملية إفراغ الحمولة ستستمر طوال الليل.
وأوضح مسؤول في الهلال الأحمر السوري أن «شاحنتين محملتين بالبطانيات واثنتين بالمواد الغذائية دخلتا إلى بلدة مضايا» تزامنا مع تأكيد مصدر سوري ميداني دخول شاحنات مماثلة في الوقت ذاته إلى الفوعة وكفريا.
وانطلقت قافلة المساعدات إلى الفوعة وكفريا في الصباح الباكر «انطلاقا من أن الطريق (إلى المنطقة) طويل أكثر (من الطريق المؤدية إلى ريف دمشق) وتتطلب مزيدا من التنسيق»، وفق ما ذكر كشيشيك.
وشددت قوات النظام والمسلحون الموالون لها الحصار على مضايا قبل حوالي ستة أشهر. وهي واحدة من أربع مناطق سورية مع مدينة الزبداني المجاورة والفوعة وكفريا، تم التوصل إلى اتفاق بشأنها في سبتمبر بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات وإجلاء الجرحى ويتم تنفيذه على مراحل عدة.
ودخلت آخر دفعة مساعدات إلى مضايا في أكتوبر الماضي. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام كانت تلقي دوريا مساعدات عبر المروحيات إلى الأهالي المحاصرين في الفوعة وكفريا.
وتحمل الشاحنات وفق المنظمين، حليبا للأطفال وعبوات مياه وبطانيات ومواد غذائية، بالإضافة إلى أدوية للأطفال وأدوية للأمراض المزمنة يفترض أن تكفي مدة ثلاثة أشهر، ومستلزمات ضرورية للجراحات الطارئة.
ويشرف كل من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر العربي السوري وبرنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة على تجهيز المساعدات وإيصالها إلى البلدات الثلاث.
ويعيش في مضايا أربعون ألف شخص، بينهم نحو عشرين ألف نازح من الزبداني.
وقال سكان في البلدة لوكالة فرانس برس في اتصالات هاتفية الأسبوع الماضي أنه لم يعد هناك ما يأكلونه، وأنهم يقتاتون على الأعشاب والماء والملح وجذوع الشجر.
وأبدت الأمم المتحدة خشيتها على مصير المحاصرين في مضايا، وأفادت عن «تقارير موثوقة بأن الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل أثناء محاولتهم مغادرة مضايا».
وأحصت منظمة أطباء بلا حدود وفاة 28 شخصا على الأقل بسبب الجوع في البلدة المحاصرة منذ الأول من ديسمبر.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل 13 شخصا على الأقل جراء ألغام زرعتها قوات النظام والمسلحون الموالون لها أو رصاص قناصة أثناء محاولاتهم تأمين الغذاء أو جمع أعشاب عند أطراف المدينة.
في محافظة إدلب، تحاصر فصائل «جيش الفتح» التي تضم «جبهة النصرة» وفصائل إسلامية أخرى، نحو عشرين ألف شخص في كفريا والفوعة بشكل محكم منذ الصيف الماضي، تاريخ سيطرتها على كامل المحافظة.
في باريس، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس بعد لقائه رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات مع النظام السوري، إلى «اتخاذ إجراءات إنسانية فورية» في سوريا.
وجاء في بيان صادر عن قصر الاليزيه أن هولاند «يريد اتخاذ إجراءات إنسانية فورية تعطي الأولوية فيها إلى المناطق المحاصرة خصوصا مضايا، تمهيدا لتوفير الشروط الكفيلة بوقف جدي لإطلاق النار».
وأكّد حجاب بدوره بعد اللقاء «لا يمكننا التفاوض مع النظام بينما هناك قوات أجنبية تقصف الشعب السوري».
من جهة أخرى، اعتبر حجاب أن الرئيس السوري بشار الأسد يعتمد «اليوم أكثر من ذي قبل على التمويل الخارجي وعلى القصف الجوي الروسي، وعلى المليشيات الطائفية الإيرانية ومجموعات المرتزقة» لضمان بقائه في السلطة.
وقال: «إن وفد المعارضة إلى المحادثات المفترض أن تبدأ في 25 كانون الثاني/يناير في جنيف برعاية الأمم المتحدة، يتألف من 15 شخصا».
وقتل أمس 15 شخصا، بينهم 12 طفلا ومعلمة في غارة روسية استهدفت مدرسة في بلدة عنجارة الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في ريف حلب الغربي في شمال البلاد، بحسب ما ذكر المرصد السوري. وأشار إلى إصابة عشرين آخرين بجروح، هم أطفال ومدرسات. لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا أكّدت أن «روسيا لا تقوم بعمليات ضد المدنيين».
في مدينة حلب، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أمس عن مقتل ثلاثة أطفال بقذائف صاروخية القها «إرهابيون تكفيريون» على حي الإشرفية.




كلمات دالة

aak_news