العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

«ضربتين في الرأس توجع».. وإيران في غيبوبة!



«ضربتين في الرأس توجع».. هذا ما حدث لإيران يوم أمس الأول.. إذ أكد الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة تضامنه الكامل مع السعودية، ونقل الشكوى من التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية للدول العربية والاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد إلى (المجلس الأمن) بالأمم المتحدة.
أما الضربة الثانية في رأس إيران فجاءت من باكستان إثر الزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي إلى (إسلام أباد)، والتقى برئيس الوزراء (نواز شريف)، وقائد الجيش (راحيل شريف).. وقد صرح الفريق أول ركن (راحيل) قائلاً: «إن القوات المسلحة الباكستانية، وخلفها الشعب كله لن يسمحوا لأي جهة كانت بالمساس بأمن واستقرار السعودية، وإن من يفكر بالاعتداء على (الرياض) يجب أن يحسب حساب الرد الباكستاني الذي سيفاجئ أي متآمر على السعودية» .. في إشارة واضحة إلى (إيران) وتهديدها بالمساس بأمن السعودية.
وهكذا تلقت إيران في يوم واحد (ضربتين في الرأس)، فهي تدرك حاليًا أنها في حالة عزلة عن محيطها العربي، واستنفار الدول العربية بكل قواتها الدبلوماسية والعسكرية للدفاع عن أمن السعودية ودول الخليج العربية، وعلى الرغم من الحضور الإيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن.. فإنها تشعر بأن هذا الحضور السياسي العسكري (المباشر وغير المباشر) صارت تدفع ثمنه بالقطيعة الخليجية والعربية لمصالحها في المنطقة العربية، حتى الدول التي كسبتها في وقت ما.. خسرتها، مثل (السودان) الذي قطع علاقته الدبلوماسية مع إيران تضامنًا مع السعودية.
وخسارة إيران أكبر على المستوى الإقليمي، حيث جاء التحذير العسكري الباكستاني بالرد الحازم دفاعًا عن السعودية، ويضاف إلى باكستان تصريحات المسئولين الأتراك وفي مقدمتهم الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) الذي دافع عن السعودية في حقها بتطبيق (القصاص) على مواطنيها، وانتقد بشدة حرق السفارة السعودية في طهران.
إذن في يوم واحد.. خسرت إيران (البيت العربي والخليجي).. وخسرت (باكستان وتركيا)، وهما بلدان لهما تأثير إقليمي كبير، سياسيًا وعسكريًا.. ومن يتلقى ضربتين موجعتين على رأسه .. بلا شك سيحتاج بعض الوقت ليفيق من الغيبوبة!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news