العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

الشبكة العنكبوتية الإيرانية تمتدُّ إلى شمال إفريقيا!



طموح إيران لا يقتصر على نشر نفوذها السياسي والطائفي في دول المشرق العربي والخليجي فحسب، بل إنها بدأت في السنوات الأخيرة تعمل على نشر نفوذها في بلاد المغرب العربي مثل المغرب وتونس وليبيا والجزائر. منذ يومين نشرت الزميلة (الشرق الأوسط) تقريرًا مفصَّلاً حول النشاط الإيراني المحموم لنشر التشيُّع الديني في شمال إفريقيا (غرداية وجربة وجبل نفوسة)، ومحاولاتها المستمرة في التفريق بين الأمازيغ والعرب هناك، وحالوا خلال العامين الماضيين استغلال اللغة الأمازيغية والمذهب (الأباضي) لتعزيز الخلافات بين مكونات الدولة الواحدة كان آخرها في ليبيا.. حيث كان الحديث يتداول (ضمن احتمالات أن تتجزأ ليبيا إلى ثلاث دويلات مبنية على الأقاليم القديمة، وهي إقليم برقة في الشرق، وإقليم طرابلس في الغرب، وإقليم فزان في الجنوب، بيد أن إيران تعمل على تشجيع الأمازيغ على الانفصال في دولة رابعة مستقلة مستقبلاً في منطقة الجبل غرب طرابلس وجنوبها).
وذكرت الصحيفة: «توجد مراكز في جزيرة جربة التونسية لنشر المذهب الشيعي يتردد عليها ليبيون وجزائريون ومغاربة، ومن جربة يجري أيضًا تنظيم سفريات لشبان معظمهم من الأباضيين إلى الحوزات الشيعية في لبنان للدراسة.. وتسبب النشاط الإيراني في ليبيا في تبادل الملاسنات المذهبية والعرقية بين مواقع وقنوات تلفزيونية ليبية وأخرى محسوبة على إيران، فبينما عرضت قناة ليبيا مقابلات مع شبان ليبيين يبدون الندم بعد أن (تشيعوا) على أيدي أسرهم ذات الأصول العراقية، ردت قناة (أهل البيت) بإذاعة اتصالات مزعومة ممن تطلق عليهم (ليبيون شيعة)، كما حرصت (قناة العالم) الإيرانية على التركيز على مطالب الأمازيغ في شمال إفريقيا.. وقال أحد الباحثين «إن مثل هذا الضجيج المذهبي لم يكن معروفًا في المنطقة من قبل».. وحذر محاضر مغربي من النشاط الإيراني في الدول المغاربية، وأن إيران لم تعد تدرب الشيعة في داخلها، ولكن تدربهم في معسكرات سرية في بلد آخر، وبالتالي حين يتردد الشبان على مثل هذه المعسكرات لا يمكن أن تجد في جوازات سفرهم ختم الدخول إلى دولة إيران.. وخلال الصيف الماضي تكررت أحداث (عنف مذهبية) في مدينة غرداية الجزائرية بين الأمازيغ والعرب أدت إلى مقتل 22 شخصًا، وجرح نحو 700 آخرين.. والمذهب (الأباضي) يختلف بعض الشيء عن المذهبين السني والشيعي، ولكن إيران تستخدمه وتستخدم الأمازيغ لضرب العرب السنة في شمال إفريقيا».
إذن إيران لم تعد تكتفي بحضورها في العراق وسوريا ولبنان واليمن فقط، بل تتطلع إلى مدِّ شبكتها العنكبوتية إلى المغرب والجزائر وليبيا وتونس.. كل هذا وتدعي أنها لا تتدخل في الشئون العربية!








إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news