العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٤ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

ما أحلى المساء مقهى في «المساء»



أصبح ارتياد الشباب للمقاهي عادة شبه يومية، بل تحول إلى ظاهرة عصرية، بعد أن أدمن أبناؤنا جلسات المقاهي، التي باتت تضم مزيجا من الشباب والفتيات، من مختلف الفئات والأشكال والأجناس، عاطلون كانوا أو موظفين أو دارسين!
الإقبال على المقاهي تعددت أسبابه والنتيجة واحدة، ومن هذه الأسباب الرغبة في قتل الوقت، أو اللهو، أو التنفيس، أو التدخين أو الدراسة كما يحلو للبعض، وغيرها من الأهداف، أما النتيجة فهي ضياع للصحة، ولساعات طويلة من عمر المترددين عليها هباء.
الإقبال على المقاهي وقضاء وقت طويل بها تحوَّل إلى موضة مفزعة، وخاصة في ظل غياب البدائل التي من الممكن أن تحتضن هؤلاء الشباب كالمتنزهات والحدائق والمنتجعات والأنشطة والبرامج الموجهة إلى هذه الفئة بالدرجة الأولى، والتي بُحَّ صوتنا مطالبا بها.
مؤخرا افتتح في العاصمة السعودية الرياض أكبر مقهى كافيه في العالم اسمه «المساء»، وهو يستوعب 1050 فردا في الساعة، وهو ما مكنه من دخول غينيس للأرقام القياسية لهذا العام، كأكبر مقهى عالمي نظرًا إلى طاقته الاستيعابية الكبيرة.
القائمون على مقهى «المساء» حرصوا على تعزيز النشاط الثقافي من خلال توفير 1500 كتاب، وتننظيم الأمسيات الثقافية والتدريبية المجانية، فعلى سبيل المثال يقيم الدكتور تركي اليامي المدرب المعتمد والمتخصص في الإتيكيت مساء كل يوم أحد أمسية، وفي قسم العائلات تقام حلقات للعلاج بالتحفيز المتكامل من إخصائية من أكاديمية لايف ماستر ببريطانيا، كما يعمل المقهى على إنعاش الفن التشكيلي السعودي، واقتناء أعمال فنية أصلية لفنانين تشكيليين سعوديين لدعمهم وعرض أعمالهم.
نحن لا نأمل في دخول موسوعة غينيس من باب المقاهي، ولا نطالب بنموذج طبق الأصل من مقهى «المساء»، ولكن من الممكن استنساخه ولو بصورة مصغرة، ليس حجما فقط بل فكرا قبل كل شيء، والدعوة موجهة هنا الى القطاع الخاص كي يستثمر في مثل هذه المشاريع المهمة التي تسهم بشكل أو بآخر في استيعاب الطاقات الشبابية، والاستفادة منها بصورة إيجابية تعود بالنفع على المجتمع بأسره.
فما أحلى قضاء المساء في مقهى يماثل مقهى «المساء»!








إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

aak_news