العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

الثقافي

في ليلة الاحتفاء بـ«كافكا البحريني»..
أسرة الأدباء والكُتَّاب ومركز كانو الثقافي يحتفيان بالمبدع الروائي محمد عبدالملك.. ويكرسان وسام تكريم المبدعين البحرينيين

كتب – المحرر الثقافي

السبت ٠٩ يناير ٢٠١٦ - 03:00



على عتبة الإبداع جلس الروائي والقاص الأديب محمد عبدالملك ليرسم فوق تراب الأرض صورة واقعية لإنسان احب الشمس، فعمل تحت شدة حرارتها لأكثر من نصف قرن، وهو رهين محبس القلم الذي لم يعرف الوقوف.. نصف قرن من الزمان، هي تجربة الروائي محمد عبدالملك الذي ظل فيها مخلصًا لموهبته التي تنوعت بين كتابة القصة القصيرة والرواية، معبّرًا بصدق عن تجربته.
فعكس ما آمن به وكتب عنه من دون زيف، راكبًا تعب السهر هموم الليالي التي قادته نحو التعبير الواقعي محتضنًا (حارته الشعبية)، منتقيًا أوجاعه من أوجاع شخوصه، التي عكست تحولاته منذ أن كان غرًّا يخربش فوق جدار الطين حتى لحظة تحول إيمانه إلى بُعد اجتماعي مهوس بألم الآخرين ومكتظ بأنين الاسر وهي تداعب سهرها في بيوت السعف والطين، في زمن اشتد فيه البكاء وجوع لا يهدأ.
هكذا هو محمد عبدالملك، إنه الروائي البحريني الذي حفر في الذاكرة الشعبية حبه فحفظه الناس وعرف درسه.
وكما عبر عنه الناقد العراقي عبدالله إبراهيم في احتفالية اسرة الأدباء ومركز كانو الثقافي «كافكا البحريني» تعبيرًا لما حمله محمد عبدالملك من رسالة جل حنينها هم الناس.
وعرفانا مقدرًا اتبعته اسرة الأدباء وكانو الثقافي في تكريم المبدعين والتأكيد على دورهم الأدبي في الحراك الثقافي المجتمعي.
حيث كانت أولى الأمسيات الاثنين الماضي والتي دعي إليها كل من الناقد المغربي يعيد يقطين والناقد العراقي عبدالله إبراهيم والناقد البحريني فهد حسين والتي تضمنت دراسات نقدية وتدشين آخر رواية صدرت للأديب محمد عبدالملك «منزل فوق غيمة» بحضور جمع كبير من أدباء ومثقفين البحرين، ومحبي أدب محمد عبدالملك.
وفي بداية الحفل كانت كلمة الأمين العام لأسرة الأدباء والكتاب قال فيها: «إن هذا الاحتفاء الأهلي هو نتاج ثمار وتعاون مشترك بين أسرة الأدباء والكتاب ومركز عبدالرحمن كانو الثقافي، هاتين المؤسستين الناشطتين في المجالين الأدبي والثقافي، وهو تقدير وعرفان من مجتمع البحرين الأهلي لرموز الإبداع الذين أضافوا إلى الحركة الثقافية بمملكة البحرين نتاجا أسهم في التعبير عن ظروف وطموحات الإنسان البحريني.
مؤكدًا الأمين العام للاسرة: «إننا في أسرة الأدباء والكتاب ومركز عبدالرحمن كانو الثقافي نحاول جاهدين الاستمرار في التكريم الأهلي للمبدعين البحرينيين، وندعو جميع المؤسسات الوطنية المختلفة والأفراد المحبين للأدب والثقافة المساهمة في هذا المشروع الأهلي الطموح؛ ليتكرس بذلك تقليد مؤسسي رفيع المستوى له ضوابط ومعايير تنم عن المستوى المتطور الذي وصلت إليه الحركة الثقافية بالبلاد»، بعدها ابحر كل من الناقد عبدالله إبراهيم وسعيد يقطين وفهد حسين، نقديًّا في تجربة محمد عبدالملك مؤكدين اثرها الثقافي في المجتمع الخليجي، وبعد الثقافي في الأدب عمومًا.
وبعد ليلة اسرة الأدباء التي قرأت فيها رسائل نقدية من قبل النقاد في تجربة محمد عبدالملك، كانت في الليلة الثانية «الثلاثاء» الخامس من يناير 2016 الأمسية الثاني والتي احتوت على فيلم تسجيلي تناول سيرة حياة الأديب الروائي محمد جاء تحت عنوان (ذاك الذي يحب الشمس) والذي رصد فيه المحطات الرئيسية من حياة الأديب منذ طفولته في الحورة ونشاطه السياسي ونجاحاته في مجال الرياضة ومسيرته الأدبية الممتدة والتي أثرت الحركة الأدبية البحرينية منذ ستينيات القرن الماضي.
والفيلم عبارة عن مراحل ومحطات توثيقية لسيرة ذاتية لحياة مبدع من مبدعي القصة والرواية في البحرين، ورصد للباحثين والجيل الجديد في التعرف على رموز الحركة الأدبية ونتاجهم الأدبي، عن طريق تتبع أهم محطات حياته والاستعانة بشهادات عائلته وأصدقائه والأدباء المقربين منه، ومنهم الشاعر المبدع والمخضرم علي عبدالله خليفة والكاتب المسرحي عقيل سوار والفنان عبدالله وليد والدكتورة أنيسة السعدون والدكتورة نعيمة الدوسري وجابر محمد عبدالملك.
الفيلم من تصوير كل من أحمد الكوهجي وحسين الحداد، والموسيقى التصويرية لزكريا الشيخ، وقام بالمتابعة الروائي جمال الخياط وبدر عبدالملك، وقام بالمونتاج والإخراج عمار أنور أحمد.
وكان لكلمات كل من الشاعر علي عبدالله خليفة، والشاعر إبراهيم بوهندي بعد ثقافي مجتمعي.
وقد حمل الفيلم الوثائقي عن سيرة محمد عبدالملك شهادات الأدباء وأصدقاء الأديب.
والجدير ذكره: إن الفيلم من إخراج الفنان أحمد الصايغ.
وأطرب الحضور الفنان محمود قمبر الذي غنى اغنية من كلمات الشاعر علي الشرقاوي والحان الفنان زكريا الشيخ باسم «الحورة».
وفي ختام الحفل تم تقديم «وسام الإبداع البحريني» للأديب والروائي محمد عبدالملك.
ويظل التكريم الأهلي للمبدعين البحرينيين رسالة تقليد مؤسسي رفيع المستوى له ضوابط ومعايير تنم عن المستوى المتطور الذي وصلت إليه الحركة الثقافية بالبلاد.
ويبقى محمد عبدالملك الرسالة التي ابحرت في جماليات الروح الإنسانية عبر إبداع لم ينقطع، ظل يدق ويفتح نوافذ الحلم.






كلمات دالة

aak_news