العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

عاصفة الحزم السياسي

بقلم: يحيى علي المجدمي

السبت ٠٩ يناير ٢٠١٦ - 03:00



إيران منذ الثورة الخمينية عام 1979 إلى يومنا هذا بدأت تطرق أبواب الشرّ والفرقة واثارت الفتن والفوضى على نحو بالغ من العبث والتدخلات في الشأن العربي وخاصة في مجلس التعاون الخليجي. بالأمس كانوا يثيرون الفتن في بلادنا ولكنهم فشلوا عند حكمة قيادتنا الحكيمة وشعبنا المؤمن بتراب وطنه، واليوم يلعبون دوراً مفخخاً اكبر من ذي قبل، فبعد نجاحات عاصفة الحزم العسكري في اليمن وسقوط الحوثيين أنصار إيران في اليمن ازدادت إيران حقداً على هذه العاصفة العربية بقيادة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية. تقول الشعوب العربية للملالي في إيران: إذا حسبتم انكم بتلك التدخلات العدوانية التي تمكنتم منها في بعض الدول العربية أصبح لكم موطئ قدم فإنكم على كل حال مخطئون وحساباتكم أكبر من خطإ الذين سبقوكم من المستعمرين القدامى وأنكم تحملون من المغالطات أكثر من النوايا السيئة، فالأمة العربية كافة مستعدة بكل طاقاتها وإمكانياتها أن تقف صفاً واحداً لردع المؤامرات الشيطانية، وجاءت الانتفاضة السعودية (عاصفة الحزم السياسي) في وقتها المناسب، وكان ذلك متوقعاً لردع العدوان الإيراني على السفارة والقنصلية السعودية في إيران والخروج عن العرف الدبلوماسي وعن المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي، والاهم أين موقع حسن الجوار بين دول المنطقة؟!
بعد أن تورطت إيران بفعلتها العدائية أرادت أن تتملص من الاعتداء حين قال احد مسؤوليها: نحن لا نعرف من قام بهذا الاعتداء. وهذه كذبة اعتاد الساسة الإيرانيون تداولها، ولكن نقول: راح ينجو من هلاك فهلك. نحن الآن في وضع استراتيجي امني كبير، ولمراجعة الخروقات والتصدي للإرهاب بالوكالة يجب على الدول العربية كافة الدخول في مرحلة الانطلاق لحماية الأمن القومي العربي من هذا العبث غير الأخلاقي، ونحن أبناء الخليج على ثقة كبيرة بأن تخرج الجامعة العربية بقرار عربي واحد لمقاضاة إيران دولياً على هذا الاعتداء الغاشم، وهكذا وضع الشعب العربي يديه على أصل الداء، فاليوم يجب أن نكون صادقين أمام أنفسنا وأمام المسؤولية الوطنية، ونريد العلاج أن يكون حاسماً كيفا وكمّا يتناول مشكلة الولاء للأمة عند بعض المنافقين والعملاء والعمل أمام الناس على فضحهم لتقليص نواياهم السيئة كالمصالح الشخصية أو الفئوية أو الطائفية من جذورها وأعماقها لا من أعراضها وظواهرها السطحية.
المملكة العربية السعودية عندما قطعت علاقتها مع إيران فإنها أولاً حافظت على سيادتها وكرامتها وعزتها، وثانياً كانت ومازالت العون الكبير لشقيقاتها من الدول العربية، وما حدث من قصاص تجاه الإرهابيين هو تطبيق لشرع الله في الأرض في قتل الفتنة (والفتنة اشد من القتل)، كذلك بلادنا جاءت بقرار سليم عندما قطعت العلاقات مع إيران دعماً للشقيقة الكبرى السعودية والأمن القومي العربي.. قرار قطع العلاقات كان صائباً ويؤيده أبناء الشعب البحريني وعاشت عاصفة الحزم السياسي.






كلمات دالة

aak_news