العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

بـورصـتـا الـصـيـن تـهـزان مـجـــدَّدًا أسواق المال في العالم

الجمعة ٠٨ يناير ٢٠١٦ - 03:00



سجلت أسواق المال في العالم تراجعا كبيرا الخميس متأثرة بتدهور بورصتي الصين، الأمر الذي يغذي مزيدا من الشكوك حيال أوضاع الاقتصاد العالمي.
وأغلقت بورصتا الصين بعيد افتتاح جلستيهما الخميس بعد انهيار جديد تجاوز 7% ، وأدى إلى تطبيق آلية تعليق المبادلات بشكل تلقائي.
ويثير هذا التوقف الثاني في أقل من أسبوع لبورصتي شنغهاي وشينزين قلق المستثمرين من حجم تباطؤ الاقتصاد الصيني الذي يشكل رئة للنمو الاقتصادي العالمي.
وبعيدا عن الصين، بات المشهد الاقتصادي العالمي بأسره موضع علامات استفهام، في حين أغرقت البنوك المركزية الكبرى الأسواق.
ولخص سايمون سميث من شركة فوركس برو المختصة بسوق العملات في لندن الوضع قائلا: «لدينا هوس بالصين، والعلاقات الإيرانية السعودية، وكوريا الشمالية، وأسعار النفط».
وعدَّ أحد كبار المموِّلين في العالم الملياردير الأمريكي جورج سوروس إن ما يحدث أيقظ شبح أزمة عام 2008.
وقال المستثمر الشهير في تصريح له في كولومبو: «تعاني الصين من مشكلة كبيرة في تصحيح أوضاعها». وأضاف: «يمكنني القول إنها حازمة. عندما أنظر إلى أسواق المال أرى وضعا خطيرا يذكرني بالأزمة التي شهدناها في 2008».
في آسيا، أغلقت بورصة طوكيو على تراجع نسبته 2.33% وخسرت بورصة هونغ كونغ أكثر من 3%.
كما تراجعت مؤشرات الأسواق الأوروبية عند الساعة (11:00 ت.غ) مع 2.67% في لندن و3.39% في فرانكفورت و2.53% في ميلانو و2.65% في مدريد.
وتدهورت أسواق منطقة الخليج أيضا. وقادت سوقا الأسهم في دبي (4%) والرياض (3.7%) التراجع، بعد أن فقدتا أكثر من 3% من قيمتهما مع ساعات التداول الأولى. كما تراجعت كل أسواق المال الخمسة الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفقدت سوق ابو ظبي 2.3%، وسوق الدوحة 3%، وسوق الكويت 1.7% من قيمتها، في حين خسرت سوق عمان 0.1%، والبحرين 0.7%.
وتراجعت مؤشرات بورصات ستوكهولم (3.77%) وأوسلو (4.09%) وهلسنكي (4.16%). كما انخفضت بورصة كوبنهاغن 2.49%، رغم إعلان نتائج جيدة لقطاع الوظيفة في الدنمارك.
وانخفضت أيضا أسعار النفط الذي مازال عرضه في الأسواق وفيرا، بسبب بورصة الصين، مع أن التوتر السياسي القائمة في منطقة الخليج يفترض أن يدفع بالأسعار إلى الأعلى.
وفي هذا الإطار، بلغ سعر النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم فبراير 33 دولارا، وهو الأدنى الذي يسجل منذ سبعة أعوام.
وساهم قرار البنك المركزي الصيني بخفض قيمة اليوان في هز أسواق العملات أيضا.
وخفضت سلطات الصين السعر المرجعي لليوان مقابل الدولار بنسبة 0.51%، أي أدنى مستوى له منذ مارس 2011.
وهو أدنى مستوى أيضا منذ أغسطس الماضي حسب وكالة بلومبرغ، عندما قررت بكين خفضا مفاجئا بلغ 5% خلال أسبوع. وتسمح السلطات الصينية بتقلب سعر اليوان مقابل الدولار بهامش 2% للعملتين وفق معدل مرجعي يحدده المصرف المركزي الصيني.
وقال محللون في مجموعة (اوريل بي جي سي) المالية «في هذه الأجواء من التوتر المالي المتجدد في الصين، يرتفع سعر اليورو والين مقابل الدولار، وهذا ما يحدث في أوضاع مماثلة؛ لأنّ المستثمرين يسحبون السيولة من المناطق التي تواجه صعوبات».
وأضافوا أن «خفض سعر اليوان يغذي خفض سعر النفط الذي يغذي بدوره تراجع الأسواق».
ويسجل سعر الذهب ارتفاعا كبيرا منذ بداية العام، إذ انتقل من 1060 دولارا للأونصة إلى 1100 عمليا.
وتأتي هذه التقلبات الصينية في اجواء مشحونة أصلا، وخصوصا في ظل التوتر في الخليج وكوريا الشمالية.
وتحدث المحلل في مجموعة (سي ام سي ماركتس) مايكل هيوسن عن «سلسلة مخاوف ناتجة عن التوتر بين السعودية وإيران والقنبلة الكورية الشمالية والاقتصاد الصيني الذي يبقي المستثمرين في أجواء سيئة».
وخفض البنك الدولي تقديراته للنمو العالمي للعام 2016، معززا بذلك المخاوف التي يثيرها الأداء «المخيب للآمال» لدول ناشئة كبرى مثل الصين والبرازيل.
وقال البنك الدولي إن نمو إجمالي الناتج الداخلي العالمي الذي سجل ارتفاعا نسبته 2.4% في 2015، لن يتقدم هذا العام أكثر من 2.9% خلال السنة الجارية، في خفض لتقديرات نشرتها هذه المؤسسة في يونيو الماضي.
وقال وزير المال البريطاني جورج اوزبورن إن: «العام الماضي كان الأسوأ للنمو العالمي منذ الأزمة، وهذه السنة تبدأ بمزيج خطير من التهديدات الجديدة».
وأضاف: «لم تمضِ سوى سبعة أيام من هذه السنة، ولدينا أخبار مثيرة للقلق حول تراجع أسواق الأسهم في العالم وتباطؤ الصين ومشاكل جدية في روسيا والبرازيل».



كلمات دالة

aak_news