العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

كلُّنا في (سفينة نوح) وإيران هي العاصفة.. فماذا أنتم فاعلون؟!




نحن في زمن التحوُّلات السياسية الكبيرة.. الزمن الذي صنعته (عاصفة الحزم) وتشرفت كل الدول المشاركة هذا التحالف العربي بقيادة (السعودية) بامتلاك الشجاعة والإقدام في نصرة الحق باليمن.. وفي زمن التحوُّلات السياسية الكبيرة لا يوجد مكان للمواقف المتذبذبة والمترددة في اتخاذ إجراءات حاسمة للفصل بين الحق والباطل.. فعلى الرغم من وجود تضامن خليجي وعربي ودولي كبير مع (السعودية) في استنكار همجية إيران بإحراق السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.. فإن تطورات الأحداث تتطلب توحيد المواقف والإجراءات الرادعة للرعونة الإيرانية، وخصوصا من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، ليس مجاملة أو واجبا تجاه (السعودية)، بل حفاظا على سيادة كل الدول الخليجية، لأن من يفرط في حق جاره سوف يفرط مستقبلا في حقه.. أو كما يقول المثل الشعبي «إذا حلقت لحية جارك.. بلل بالماء لحيتك»!
هذه التوصية السياسية أكدها منذ يومين صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، حيث (أكَّد أهمية توحيد الموقف بين الدول الشقيقة تجاه القضايا المختلفة.. فكلما كان موقفنا موحدا كان صداه أقوى.. مؤكدا سموه أن السعودية قوية بقيادتها وبأفعالها المشرفة).
السعودية حاليا تنتظر من الأشقاء أن يكونوا (عند حسن الظن) والنوايا الحسنة بالأفعال لا بالأقوال.. وتذكروا أن السهام والرماح التي تستهدف السعودية هذه الأيام، مقصود بها استهداف الجميع وليس السعودية وحدها.. وإيران تدرك أن مصدر قوة مجلس التعاون الخليجي يكمن في القيادة السعودية لحل الأزمات والرد على المخاطر المحدقة بدول التعاون كلها.. إيران تعرف ذلك جيدا من عدة تجارب سياسية وعسكرية.. من بينها الدور السعودي الرائد في (حرب تحرير الكويت) من الغزو العراقي.. وحاليا الدور السعودي القيادي للتحالف العربي في (عاصفة الحزم) و(إعادة الأمل) في نصرة الشرعية الدستورية باليمن.
إذا فكرت كل دولة في (التعاون الخليجي) بنفسها فقط أو أرادت مغادرة السفينة وهي مبحرة لحظة العاصفة.. فإنها سوف تغرق قبل غيرها.. حيث لا يوجد الآن جبل يحمي من الغرق!.. كلُّنا في (سفينة نوح) وإيران هي العاصفة التي تريد إغراقكم.. فماذا أنتم فاعلون؟!






إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news