العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إيران.. ثورة تروتسكية بعمامة طائفية!



إيران منذ نشأتها بعد الثورة الخمينية عام 1979 لا تتصرف كدولة ذات كيان يلتزم بمواثيق (الأمم المتحدة).. وإنما تتصرف (كثورة دائمة) على طريقة (تروتسكي) في روسيا البلشفية، ولكن بعمامة وفكر طائفي ثيوقراطي.. وبدأت ملامح نظامها الفوضوي منذ اللحظة التي حاصر فيها المتطرفون السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا فيها الموظفين والدبلوماسيين شهورا طويلة عام 1979.. ولاتزال عائلات أمريكية كثيرة تحمِّل إيران مسئولية رعاية عدد كبير من العمليات الإرهابية، منها دورها في احتجاز رهائن أمريكيين في لبنان في الثمانينيات من القرن العشرين.. وتكرر المشهد عام 2011 عندما تعرَّضت السفارة البريطانية في طهران لاعتداء من متطرفين إيرانيين، فردَّت بريطانيا بطرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية من لندن، وأغلقت السفارة الإيرانية هناك.
وبالتالي، فإنّ تشجيع الحكومة الإيرانية للمتطرفين وقوات الباسيج باقتحام وحرق السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، وتحطيم محتويات المباني يندرج ضمن سياسة (إيران) المعروفة بعدم الاعتراف بالمواثيق الدولية وقوانين (الأمم المتحدة) في حماية المقار والهيئات الدبلوماسية الأجنبية.. والتصرُّف دائما كثورة همجية دائمة في كل مكان.. ولم يقتصر ذلك على اعتداءاتها على الهيئات الدبلوماسية، بل نفذت هذا التصرف البربري قبل عام تقريبا مع فريق كرة قدم سعودي كان يلعب ضمن تصفيات بطولة آسيا على الأراضي الإيرانية، حيث شجعت الحكومة الإيرانية المتطرفين على القيام بحملة (عزاء عاشورا) داخل الملعب وهتافات منددة بالفريق السعودي، وقذفت اللاعبين بالمفرقعات النارية والزجاجات!
هذه هي إيران.. ليست (دولة) بل ثورة فوضوية راعية للإرهاب في كل مكان، ولكن ما لا تدركه إيران هو أن لكل شيء ثمناً.. وهو ما عبرت عنه الزميلة (الشرق الأوسط) يوم أمس، إذ قالت: «قد تبدو إيران مبتهجة لقرب عودة علاقاتها التجارية الطبيعية مع الغرب، إلا أنها في الواقع تواجه مخاطر إجبارها على دفع تعويضات تصل قيمتها إلى 46 مليار دولار، جرَّاء صدور أحكام قضائية أمريكية على خلفية دعمها للإرهاب».
يبدو أن حماقة حرق السفارة السعودية في طهران ستفتح كل الملفَّات الإرهابية القديمة التي ارتكبتها إيران بحق العالم، وتصدير الثورة إلى الخارج.






إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news