العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

إيران والتخطيط لما بعد تحرير الرمادي

بقلم: صافي الياسري

الأربعاء ٠٦ يناير ٢٠١٦ - 03:00



كتبت في مقال سابق أني لا اصدق تحرير الرمادي ونحن مازلنا نتبادل الصواريخ الطائفية، وهذه الصواريخ في حقيقتها سواء أكانت صواريخ عسكرية قاتلة أم إعلامية اشد فتكا وقتلا أم سياسية تنتهك سيادة العراق، مصدرها الأساس هو إيران الملالي، التي مازالت تشعل الفتنة بين مكونات العراق مستغلة أي حدث أو إشاعة أو خبر يمكن توظيفه وتحريكه طائفيا لصب الزيت على النار، وإيران الملالي تتحرك اليوم وبسعي مجنون لاستغلال الوضع في الرمادي بعد انهيار الدواعش من خلال دفع المليشيات التابعة لها لوضع مطالب تعرف مسبقا ان العراقيين وأهل الرمادي تحديدا يرفضونها لأنها مطالب غير شرعية وماسة بالسيادة الوطنية، فما معنى مطالبات عدد من مليشيات الحشد بتوزيع مفارز في الرمادي والطرق المؤدية لها ومخارجها لتفتيش السكان والداخلين والخارجين بذريعة التحوط من تسلل داعشي؟ وما هي التسهيلات التي طالب بها قادة هذه المليشيات لتسهيل تحركاتهم وبخاصة في منطقة النخيب التي لا تخفي إيران أطماعها بها بسبب موقعها العسكري كقاعدة متقدمة على حدود السعودية والكويت؟
وما هي تلك الإشاعات أو الأخبار حول وصول وفد عسكري إيراني إلى الأنبار ومطالبة قائد شرطتها بتسليم عدد من ضباط الجيش العراقي من الذين قادوا وشاركوا في صد العدوان الإيراني على العراق وحماية حدوده وسيادته؟ وأنا هنا أشير أيضا إلى معلومة أخرى تعالج التحركات الإيرانية على الساحة العراقية، وكلنا نتذكر اقتحام الحدود العراقية ودخول ما يقرب من نصف مليون إيراني وأفغاني من دون تأشيرات دخول ولا أوراق ثبوتية وقد شككنا في حينها حول هدف الملالي من هذا الخرق والتوغل، وهو بكل بساطة توفير أيدي مسلحة (وجيش مضاف) يقوده عملاؤها في الداخل العراقي بعد تدريبهم وتسليحهم وربطهم عبر المليشيات التي ستتولى مهمة التدريب هذه بقوة القدس والمخابرات الإيرانية، وقد تداولت وسائل الإعلام المحلية إشاعات أو أخبارا أو معلومات بهذا الخصوص، حيث كشف مصدر عشائري بمحافظة بابل عن قيام منظمة بدر بتهيئة معسكرات لتدريب آلاف الإيرانيين والأفغان الذين اقتحموا الحدود العراقية مؤخرا بذريعة أداء مراسيم زيارة الأربعين من دون أوراق ثبوتية.
وقد نقلت صحيفة القدس العربي عن المصدر قوله «إن قيادات دينية في المحافظة قامت بتهيئة معسكرات لتدريب عناصر من الإيرانيين والأجانب الذين اقتحموا الحدود العراقية مؤخرا ودخلوا البلاد من دون أوراق ثبوتية».. مبينا أن منظمة بدر التي يقودها (هادي العامري) القيادي في مليشيات الحشد الشعبي هي التي تشرف على هذه المعسكرات.
وذكرت الأخبار أن أكثر من (2500) إيراني وأفغاني قدموا بحافلات من محافظة كربلاء إلى مناطق جنوب محافظة بابل، حيث تم نقلهم إلى تلك المعسكرات لغرض تدريبهم وإلحاقهم بمليشيات الحشد الشعبي.. مشيرًا إلى وجود معسكرات مماثلة تم أنشاؤها في محافظات كربلاء، وواسط، وديالى، حيث يعد المعسكر المُقام في جنوب كربلاء الأبرز والأكبر.
ولفت المصدر الانتباه إلى أن لجانا أمنية شُكلت حديثا تختص بجمع التبرعات من المحال التجارية والحسينيات والمقاهي والمطاعم تحت ذريعة دعم الحشد، حيث يتم جمع هذه الأموال لتوفير مستلزمات المعسكرات الجديدة.. مؤكِّدًا ان احد أقاربه المنتمي لمنظمة بدر اخبره بأن الأمر برمته من ترتيب تلك المنظمة، حيث أقام عناصرها المعسكرات في مناطق جنوب بابل، وأحاطوها بسواتر ترابية قبل أحداث اختراق الحدود، ما يدل على وجود تنسيق مسبق وأن الأمر لم يأت بمحض الصدفة والأدهى ان الحكومة ساهية لاهية غارقة في سبات مهين.






كلمات دالة

aak_news