العدد : ١٥٢٣٩ - الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٩ - الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

حرق إيران للسفارة السعودية لم يكن انتقاما للنمر!



إعدام السعودية للإرهابي (نمر باقر النمر) لم يكن سوى (القشَّة التي قصمت ظهر البعير) الإيراني! فمنذ انطلاق التحالف العربي بقيادة (سعودية) في (عاصفة الحزم) ثم (حملة إعادة الأمل) لإحقاق الشرعية في اليمن ودحر الانقلاب (الحوثي) والمخلوع صالح، وفرض حصار بحري جوي وبري على تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن .. منذ تلك اللحظة وإيران تدرك أن (السعودية) صارت تتفوق عليها، ليس فقط عسكريا، بل (سياسيا) أيضا، فالسعودية قادت تحالف دول عربية كبيرة مثل مصر والمغرب والأردن والسودان، بالإضافة إلى دول الخليج العربية (التعاون).. وطوال الشهور الماضية كانت (إيران) لا تملك سوى إطلاق التصريحات الإعلامية المنددة بالحملة العسكرية في اليمن.. مع إرسال خبراء من الحرس الثوري الإيراني لمساعدة الحوثيين.
ثم جاءت الطامة الكبرى حين أعلنت السعودية مؤخرا إقامة (تحالف إسلامي) لمحاربة (الإرهاب) في العالم.. وازدادت إيران غيظاً ونرفزة حين وجدت دولا إسلامية كثيرة في آسيا وإفريقيا وافقت على دخول هذا (التحالف الإسلامي) بقيادة السعودية، وبينها دول كبيرة مثل ماليزيا وباكستان وتركيا، شعرت إيران حينها بالعزلة السياسية مضاعفة، لأنها لم تكن ضمن هذا (التحالف الإسلامي) الكبير.. فصارت حسابات النتائج كلها لصالح السعودية ودورها المحوري في المنطقة والعالم، وبالإضافة إلى هزيمة إيران عسكريا وسياسيا لحقت بها هزيمة عقائدية.. أي هزيمة (إسلامية).
ومنذ تولي خادم الحرمين (الملك سلمان بن عبدالعزيز) مقاليد الحكم، وقوافل الرؤساء والحكام والوزراء من مختلف دول العالم والقارات الخمس تطرق أبواب (الرياض)، وكان آخرها يوم أمس حيث استقبلت السعودية رئيس طاجيكستان (إمام علي رحمان).
هذه الزيارات التي تختتم بإبرام الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية مع هذه الوفود من أوروبا حتى آسيا ومن إفريقيا إلى أمريكا اللاتينية، جعلت إيران تشعر بأن الكرسي من تحتها يحترق غيظا وحقدا على السعودية،
لذلك حين دفعت إيران بقوات (الباسيج) لحرق السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد.. لم يكن انتقاما لإعدام الإرهابي (نمر النمر).. كلا.. بل كان (تنفيسا) عن غضبها المتأجج والمحتدم في صدرها طوال شهور من الانتصارات السياسية والعسكرية التي حققتها السعودية ضد النفوذ الإيراني في المنطقة.. هذه هي الحقيقة.. أما (النمر) فتتعامل معه إيران كفصيلة مهدَّدة بالانقراض!







إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news