العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

مقالات

عندما يتكلم خليفة بن سلمان

بقلم: عبدالله الذوادي

الثلاثاء ٠٥ يناير ٢٠١٦ - 03:00



في تصريح لسموّه قال صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه: السعودية تنصر الحق والعدل ضد الفكر الضالّ, فعندما يتحدث سموه عن السعودية ويذكر تاريخ ملوكها منذ عهد مؤسس المملكة العربية السعودية المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مرورا بعهد الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبدالله والملك سلمان, فسموّه خير من يعرف أولئك الملوك وما قاموا به من أعمال جليلة في خدمة الأمتين العربية والإسلامية, وكانت بلادهم السد المنيع في وجه كل العواصف والأنواء التي أرادت أن تطيح بالأمة العربية والإسلامية, وبخبرته الطويلة التي زادت على أكثر من خمسين عاما في المجال السياسي والاقتصادي والإداري, وشهد عهود أولئك الملوك الذين تعاقبوا على حكم المملكة العربية السعودية وتعامل معهم وخبر سياساتهم وما بذلوه في تطوير المملكة العربية السعودية وجعلها قوة ضاربة لحماية الإسلام والعروبة, فإن خليفة بن سلمان شاهد على تلك العصور وخبرها وتعامل معها من خلال عهد والده المغفور له بإذن الله تعالى صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وعهد صاحب العظمة المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله، وها هو يواصل عطاءه في عهد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه, ففي كل هذه العهود الثلاثة كان على علاقة طيبة وخبرة فائقة بملوك السعودية وقادتها, كما استطاع خلال الحقب الثلاث لحكام البحرين عبر هذه السنوات الطويلة التمرس في شئون الحكم من سياسة واقتصاد وإدارة، وقد جنب البحرين الكثير من الهزات ووقف سدّا منيعا في وجه التدخلات الأجنبية وعلى رأسها تدخلات إيران في عهد الشاه إلى أن رضخ الأخير للواقع واعترف باستقلال البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة، وها هو سموه يقف في وجه الادعاءات الإيرانية وما تحاوله من إثارة الفتن الطائفية بين أبناء البحرين تطبيقا لسياستها التوسعية بجعل المواطنين يقاتل بعضهم بعضا بتشجيع فئة ضد أخرى كما فعلت في العراق ولبنان وسوريا واليمن, ومكنها من ذلك تركيزها على الأسلوب الطائفي بين أبناء الوطن الواحد لتفتيت وتمزيق تلك الأوطان حتى يسهل لها تحقيق حلمها بإعادة عهد الامبراطورية الفارسية من دون أن تزج بجيوشها في حروب طاحنة بعدما لقنها العراق في عهد صدام حسين درسا قاسيا أرغم زعيمها الخميني على القبول بوقف إطلاق النار وقوله إنه يتجرع كأس السم, وتصريحات المسئولين الإيرانيين المتوالية بأنهم يعملون على إعادة الامبراطورية الفارسية من ساحل البحر الأبيض المتوسط الشرقي حتى الصين وجعل بغداد عاصمة لتلك الامبراطورية, عاصمتهم القديمة كما يدعون، من دون دخول الجيوش الإيرانية في حروب مع الدول القائمة وإنما بزرع الطائفية في هذه البلدان ليقتل العرب بعضهم بعضا ويستلموا هم تلك البلدان لضمها الى امبراطوريتهم المزعومة, وها هم عرب العراق يقاتل بعضهم بعضا بعدما كانوا إخوة متحابين, وها هم أبناء سوريا يخوضون حربا أهلية جعلت أعدادا كبيرة من أبنائها يفرون هربا من وطنهم ليبتلع البحر بعضهم في رحيلهم عن بلادهم هربا من الحرب، وتمزقت سوريا بعدما كانت صامدة ضد عمليات التطبيع مع إسرائيل, والآن عمدت إيران إلى احتلال اليمن عن طريق الحوثيين الذين يدينون بالمذهب الشيعي الزيدي نسبة إلى الإمام زيد بن علي حفيد الإمام الحسين عليه السلام.
وكان الزيديون يعيشون في اليمن مع بقية إخوانهم اليمنيين لا يفرق بينهم مذهب ولا دين والكل يدين لليمن وطنهم بالولاء إلى أن دخلت إيران فزرعت الفتنة الطائفية ليكون لها منفذ في البحر الأبيض المتوسط ومحاصرة المملكة العربية السعودية الشقيقة، ما جعل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يكشف هذه المؤامرة القذرة ويتصدى لها في عاصفة الحزم بمشاركة البحرين والإمارات والكويت وقطر لإفشال هذا المخطط الإيراني للسيطرة على اليمن.
وأمّا تدخلها في البحرين فها هي تواصل سياستها العدوانية الحقيرة في محاولة لزرع الفتنة الطائفية بين أبناء الطائفتين الكريمتين الذين عاشوا قرونا طويلة متحابين متعاونين في بناء وطنهم, ولن يحيد أحد منهم عن هذا النهج الوطني إن شاء الله, فالبحرين وطنهم جميعا أحبّوه وأحبهم، بنوه بسواعدهم ولن يحملوا فؤوس الهدم لتدميره.
وقد استطاعت البحرين أن تتصدى للتدخلات الإيرانية بفضل حنكة حكامها وخبراتهم بالتعامل مع مثل هذه الأزمات وصمود شعبها الواعي والتفافه حول قيادته, ففي البحرين رجال يعرفون كيف يتعاملون مع مثل هذه الأزمات ومشاركة القيادة والشعب في تبادل الآراء وحث القيادة من خلال لقاءات جلالة الملك برجالات البحرين بين الحين والآخر, والمجالس الأسبوعية لصاحب السمو الملكي على مدار الأسبوع مع جميع أبناء الشعب من مسئولين ورجال دين من أبناء الطائفتين الكريمتين, وأصحاب الرأي والفكر والصحفيين وتبادل الآراء والحديث معهم والتعرف على مشاكلهم المعيشية وحلّها, والمجلس الأسبوعي لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لقوة الدفاع النائب الأول لرئيس الوزراء والذي يحضره جميع أبناء البحرين.. هذه المجالس وما يدور فيها من حوارات قيمة وآراء سديدة قربت القيادة من الشعب والشعب من القيادة.
نعم البحرين من خلال مليكها حمد بن عيسى الذي أثبت خلال فترة حكمه التي لم تتجاوز ستة عشر عاما قدراته القيادية, فشهد عهده الميمون في هذه الفترة القصيرة تحولا ديمقراطيا بإعادة الدستور وانتخابات حرة نزيهة لمجلس نيابي سبقه تصويت على ميثاق عمل وطني بنسبة 98.4% ومجلس للشورى, تفردت البحرين من دون غيرها في منطقة الخليج بهذا النهج الديمقراطي, كما اتسم العهد الميمون بعلاقات دولية ممتازة مع جميع الدول, وترسخت علاقات مملكة البحرين مع جميع دول الخليج الشقيقة.
نعم البحرين عندما يتكلم رئيس وزرائها خليفة بن سلمان - حفظه الله وأطال عمره - فإنه لا ينطق عن الهوى, وإنما عن خبرة طويلة وقدرة فائقة في الشئون السياسية والإدارية والاقتصادية جعلته محط تقدير العالم لما قدمه لوطنه ومساهماته الراقية في كل ما يعود على شعوب العالم بالخير والسعادة والعدالة واطروحاته الإنسانية لكل شعوب الأرض, فسموه عندما يتكلم عن السعودية فإن لديه المخزون الكبير من المعرفة في الشأن السعودي والخليجي والعربي أطال الله عمره ورعاه.





كلمات دالة

aak_news