العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إيران تزمجر ضد السعودية.. وتنسى إعداماتها بالرافعات!



إن سياسة إيران منذ عام 1979 في تصدير الثورة الخومينية هدفها هو تحويل الطائفة الشيعية الكريمة في الدول العربية إلى مجرد (جالية إيرانية) في مجتمعاتها العربية, وسلبهم حق (المواطنة) وإلباسهم ثوب الطائفة فقط.. وقد تجسد ذلك بوضوح يوم السبت الماضي حين نفذت السعودية حكم القصاص في 47 إرهابيا, معظمهم (سعوديون).. لكن إيران لم يكن يهمهما من تلك الإعدامات سوى رجلها الإرهابي (نمر النمر) السعودي الجنسية, وإيران تعتبره من (الجالية الإيرانية) في السعودية! وهكذا حركت أبواقها ابتداء من طهران ومرورا بالعراق ولبنان والبحرين والكويت لاستنكار إعدام (نمر النمر) الذي لم يخفِ مطالبته المستمرة في خطاباته بإقامة (ولاية الفقيه الإيرانية) في البحرين والسعودية والكويت وكل الدول العربية!
إيران التي تتباكى على (حقوق الإنسان) في السعودية, وحركت عصاباتها لحرق السفارة السعودية في طهران احتجاجا على أحكام القصاص تنسى أفعالها البربرية بحق المواطنين الإيرانيين المعارضين (لولاية الفقيه), وتعلّق لهم المشانق بالرافعات في مختلف المدن الإيرانية.. وتنسى حجم التنكيل الذي تمارسه بحق مواطني منطقة (الاحواز) العرب في إيران, حيث تعدم بينهم العشرات كل شهر, وتحرمهم من الوظائف في وزارات الدولة الإيرانية.
بلا شك ستكون الشقيقة (السعودية) محل استهداف إعلامي مجحف خلال الأيام القادمة.
ومطلوب من كل صوت شريف التحرك للرد على تلك المغالطات التي تروج لها إيران, فما فعلته (السعودية) هو تطبيق لأحكام الشريعة الإسلامية وهي دستورها, بقضاء عادل.. لأنّ المجرمين الذين نفذت بحقهم الأحكام ارتكبوا بفعل التحريض جرائم تسببت في قتل رجال شرطة ومدنيين وأجانب.. وكما ذكرت صحيفة (الشرق الأوسط) أمس: (أنه على مدى سنوات قتل الإرهابيون نحو 87 أجنبيا في السعودية, معظمهم من الجنسيات الأمريكية والبريطانية والفرنسية, ومثل بجثث بعضهم, فيما أصيب 433 شخصا).
الأحكام القضائية في السعودية لا تفرق بين شيعي أو سني.. بل تعتبر أي مجرم إرهابي هو خارج القانون, ويطبق بحقه (القصاص) بعد مراجعة قضائية عادلة.. لكن إيران لا يهمها سوى (نمر النمر) لأنها تعتبره شيعيا إيرانيا وليس سعوديا! وبهذا المنطق يمكننا أن نعتبر كل معارض إيراني (عربيا) أيضا!






إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news