العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

نقرأ معا

دار المعارف.. 125 عامًا من الثقافة

الأحد ٠٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



بمناسبة مرور 125 عامًا على تأسيسها، أصدرت دار المعارف كتابًا توثيقيًّا بعنوان «دار المعارف - 125 عامًا من الثقافة» للصحفي والناقد إيهاب الملاح، وصمم له الغلاف الفنان أحمد مراد، وهو أول كتاب يوثق لتاريخ دار المعارف وتاريخها منذ تأسيسها عام 1890 على يد الرائد اللبناني نجيب متري، ويعرض تفصيلا لتاريخ الدار في النصف الأول من القرن العشرين، كما يركز على الدور الذي لعبه صانع نهضتها الكبيرة الرائد اللبناني شفيق نجيب متري.
في هذا الكتاب يستعيد مؤلفه بعضًا من مشاهد وفصول (مطبعة المعارف ومكتبتها) أو دار المعارف، ينعش بها الذاكرة الواهنة، ويقلب في الدفاتر القديمة، يتحدث عن كتّاب كبار، ويروي قصص مولد أعمال خالدة، وشخصيات عظيمة، «بعضًا مما ندين به لهذا الصرح العظيم» بحسب مؤلف الكتاب.
يقع الكتاب في ستة فصول، تتناول تاريخ (مطبعة المعارف ومكتبتها) أو دار المعارف منذ تأسيسها عام 1890 على يد الناشر العملاق نجيب متري (1865-1928)، وحتى تأميمها سنة 1963، مع التركيز على العصر الذهبي لدار المعارف (1941-1963)، وهي فترة الازدهار والانتشار والتوهج، حتى صارت دار المعارف في ذلك الوقت من كبريات دور النشر في العالم، كما يتوقف الكتاب تفصيلا عند شخصيتين لعبا أهم الأدوار في تاريخ هذه الدار وساهما بقوة في ترسيخ مكانتها واتساع نشاطها، وهما شفيق نجيب متري (1904-1994)، والسوري عادل الغضبان (1908-1972)، الذي يمكن عده أحد أوائل المشتغلين بمهنة تحرير الكتب في تاريخنا الأدبي المعاصر.
يقدم الكتاب مادة جديدة وموسعة عن المؤسس اللبناني الكبير نجيب متري وابنه شفيق متري، ومسحا تاريخيا شاملا وعميقا للسلاسل الكبرى الشهيرة التي ارتبطت باسم دار المعارف؛ مثل سلسلة «اقرأ»، وسلسلة «ذخائر العرب»، و«تراث الإسلام»، و«نوابغ الفكر العربي»، و«نوابغ الفكر الغربي»، وغيرها.. كما يتوقف الكتاب عند دور طه حسين الذي كان عضوًا في لجنة قراءة الأعمال في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وعن مجلة «الكتاب» الثقافية (1945-1952)، وعن مجلة «الزهور» التي أنشأها أنطون الجميل وكانت تصدر عن مطبعة المعارف ومكتبتها، وعن مجلة «سندباد» للأطفال المرصعة بصور الكبير الراحل حسين بيكار، وعن الحروف التي انفردت بها تلك الدار العريقة، وكذلك الإصدارات الأولى للمؤسسة التي ضمت كتبًا من تأليف وترجمة حافظ إبراهيم، وخليل مطران، وقاسم أمين، وحافظ نجيب الشخصية الأسطورية العجيبة الذي كان ينشر كتبه باسم زوجته.
وللمرة الأولى أيضًا يقدم الكتاب نصوصًا ووثائق لم تجمع من قبل وصورًا نادرة بالأبيض والأسود، تعود إلى العقود الأولى من القرن العشرين، منها نص الخطاب الذي ألقاه أنطون بك الجميل في حفلة العيد الفضي لمطبعة المعارف سنة 1916، بعنوان «مشاهدات في مطبعة المعارف»، ونص الكلمة التي ألقاها طه حسين في الاحتفال باليوبيل الذهبي لدار المعارف سنة 1941، ونص الإهداء الذي كتبه شفيق متري للملك فاروق في صدر الطبعة الخاصة من كتاب «كليلة ودمنة» 1941، وتصدير طه حسين لهذه الطبعة أيضًا، والمقدمة التي كتبها المؤرخ والمحقق الكبير الدكتور أحمد فريد رفاعي بك للكتاب التذكاري «مطبعة المعارف ومكتبتها وأصدقاؤها» (1890-1931).







كلمات دالة


//