العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

نقرأ معا

الإسلام والمسلمون في جنوب شرق آسيا

الأحد ٠٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



يشتمل كتاب «الإسلام والمسلمون في شرق وجنوب شرق آسيا» للدكتور محمود أحمد قمر أستاذ التاريخ الإسلامي على 182 صفحة من القطع الكبير، وقد صدرت الطبعة العربية الأولى منه عن دار عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، ويحتوي الكتاب على مقدمة وسبعة فصول وخاتمة، بالإضافة إلى مجموعة الخرائط والملاحق وقائمة المصادر والمراجع.
يتناول الفصل الأول الحديث عن دولة الصين ودخول الإسلام إليها منذ عصر الخلفاء الراشدين، وفي العصر الأموي (411 - 132 هـ / 661 - 749 م) ثبتت أقدام المسلمين في بعض المناطق الصينية، وفي العصر العباسي (132 - 656 هـ / 749 - 1258 م) اختلط المسلمون بالصينيين فاستقروا بها، وتصاهروا وتزوجوا من نساء هذه البلاد، وتتابعت السفارات بين الأمة الإسلامية والأمة الصينية، ومع عصر المغول (614 - 770 هـ / 1217 - 1368م) أصبح للمسلمين أحياء خاصة بهم في المدن الصينية، وتولى بعض المسلمين المناصب المهمة في الدولة، كما تطورت العلاقات بين المسلمين وأسرة منج التي حكمت الصين (770 - 1054 هـ / 1368 - 1644م)، وفي عهد أسرة مانشو الصينية (1054 - 1329 هـ / 1644 - 1911م) تعرض المسلمون في الصين لبعض المعاناة بسبب اضطهاد أباطرة هذه الأسرة للمسلمين وإن كان بعض أباطرة هذه الأسرة قد تعاطفوا مع المسلمين فنعموا بالحرية الدينية، ما جعلهم يتحمسون لنشر الدعوة الإسلامية بين الرعايا الصينيين، وأما في عهد الجمهورية (1329- 1369 هـ / 1911 - 1949 م ) فقد أعطت الجمهورية حق الحرية الدينية للرعية بما فيهم الثورة التي تقوض الإسلام في الصين، وعندما قامت الثورة الثقافية في الصين (سنة 1386 - 1396 هـ / 1966 - 1976 م )، أنزلت بعض المتاعب بالمسلمين، ولكن الحكومة الصينية بعد تلك الثورة أخذت تعمل على تخفيف تلك الإجراءات في محاولة منها لتحسين العلاقات مع الدول العربية والإسلامية.
وفي الفصل الثاني يتحدث عن إندونيسيا وتقسيماتها الجغرافية، ودخول الإسلام إليها، فوصل الإسلام إلى الجزر الإندونيسية، سومطرة، وجاوة، وملوكس، وبورينو، وسيليبس، وسمبوا... إلخ، وكذلك قيام الممالك الإسلامية في تلك البلاد مثل مملكة بيرلاك في سومطرة، ومملكة بنتام في غربي جاوة، ومملكة ديماك في شرقي جاوة، ومملكة آتشية في شمالي سومطرة، ومملكة بالمبانج في جنوبي سومطرة، ثم بينت الدراسة أهم العوامل التي ساعدت على انتشار الإسلام في إندونيسيا، ومن أهمها الجمعيات الأهلية الإسلامية، الأمر الذي جعل الإسلام في إندونيسيا هو الدين الغالب على سائر الأديان.
أما الفصل الثالث فيبحث فيه الإسلام في الفلبين، حيث ارتاد العرب هذه المنطقة للتجارة قبل الإسلام، وبعد ظهور الإسلام وصل التجار العرب والدعاة وعلماء الصوفية إلى تلك البلاد ونشروا الإسلام في جزائر الفليبن مثل سولو، ومينداناو، ولاناو، ثم تحدث عن حال المسلمين في الفلبين بعد الغزو الإسباني (927 - 1316 هـ / 1520 - 1898 م )، وبعد الغزو الأمريكي (1316 - 1366 هـ / 1898 - 1946 م )، وفي فترة الاستعمار الياباني تصدى المسلمون لليابانيين في الفلبين، وبعد حصول الفلبين على الاستقلال سنة 1946م. لاقى المسلمون خاصة في الجنوب العنت والاضطهاد والإبادة فوق ما يتصوره العقل، فنحو 70% من المسلمين لا يملكون أرضًا، ولا تقدم لهم الخدمات الصحية، وفرص التعليم تكاد تكون معدومة، وكذلك إهمال الريف في مناطق المسلمين، وخلو مناطق المسلمين من مراكز التدريب المهني، وعدم قبول المسلمين في الكليات العسكرية أو الجيش، وعدم السماح للمسلمين بإقامة الشعائر الدينية، وأن مأساة المسلمين في الفلبين لا تقل عن مأساة إخوانهم في فلسطين وكشمير وفطاني وغيرها.
أما الفصل الرابع فتحدث فيه عن الإسلام في ماليزيا، وكيف كان للعرب علاقات تجارية مع أهل الملايو (ماليزيا) في فترة ما قبل الإسلام، ثم أخذ الإسلام يتطرق إلى تلك البلاد عن طريق التجار والدعاة، وكذلك الجاليات الإسلامية إلى استقرت هناك، وأصبح للمسلمين ممالك إسلامية هناك مثل مملكة ملقا الإسلامية (803 - 917 هـ / 1400 - 1511 م) التي سيطرت على شبه جزيرة الملايو كلها وعلى جزء كبير من سومطرة في إندونيسيا.
ويناقش الفصل الخامس دولة فطاني المسلمة الواقعة جنوب تايلند على حدود دولة ماليزيا، وعلى أن شعب فطاني مسلم، إلا أنه إلى الآن لا يزال يلاقي الأمرين من الاستعمار التايلندي الذي يحاول أن يمحو الهوية الإسلامية لهذا الشعب المسلم، وفي هذا الصدد اتبع الاستعمار التايلندي كل الأساليب والوسائل القمعية لمحو تلك الهوية.
وفي الفصل السادس يتحدث المؤلف عن بروناي، وهي إحدى دول أرخبيل الملايو في جنوب شرق آسيا، وقد أصبح الإسلام هو الدين الرسمي لهذه الدولة وكذلك اللغة العربية، واهتمت تلك الدولة بالتعليم الديني، وبناء المساجد التي تلفت النظر بجمالها ونظافتها.
أما الفصل السابع والأخير فقد خصصه للحديث عن الأقليات الإسلامية في الشرق الأقصى (شرق وجنوب شرق آسيا)، والإسلام في تايلند (سيام)، وفي سنغافورة (تماسيك) تلك الجزيرة التي انتشر فيها الإسلام فكثرت بها المساجد والجمعيات الإسلامية واستقرار الأسر العربية بها، وكذلك اليابان التي وصل إليها الإسلام عن طريق التجار والدعاة والجنود اليابانيين الذين اشتركوا في الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م)، وانتشرت بها المراكز والجمعيات والمعاهد الإسلامية، وأيضًا المساجد التي أقيمت في المدن الإسلامية الكبرى.







كلمات دالة

aak_news