العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

نقرأ معا

المنامة المدينة العربية

الأحد ٠٣ يناير ٢٠١٦ - 03:00



من تأليف الدكتور عبدالله عبدالرحمن يتيم صدر حديثا عن مركز دراسات البحرين بجامعة البحرين كتاب «المنامة المدينة العربية.. دراسة نقدية إنثروبولوجية» يعرف المؤلف بالكتاب ويقول:
«يتناول المؤلف في كتابه «البحرين في الكتابات البريطانية» نماذج من الدراسات البريطانية الحديثة في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، خاصة التاريخية منها، وفي ضوئه يخضع بعضا من أبرز تلك الأعمال مثل «المنامة منذ القرن التاسع عشر» لمؤلفته ناليدا فاكارو، و«التخوم الخليجية للهند البريطانية» لجيمس أونلي، للدراسة والنقد الأنثروبولوجية. إذ يعد صدور هذين المؤلفين استمرارا لكتابات جيل سابق من المؤرخين البريطانيين، كان معظمهم من رجالات الحقبة الإمبراطورية للعهد الكولونيالي، عرفت كتاباتهم بـ«الكتابات الكولونيالية»، أما النموذجان اللذان يتناولهما المؤلف في كتابه هذا، فإنهما يعدان من النماذج العملية لتلك المنتمية إلى «الكتابات ما بعد الكولونيالية». يهدف المؤلف في دراسته الحالية لهذين النموذجين إلى تأصيل علاقات التقاطع بين الأنثروبولوجيا والتاريخ من جهة، وإلى إبراز أهمية علاقات التماهي التي يقيمها الأنثروبولوجي، بصفته كاتبا، مع الماضي كونه تاريخا معيشا ومع النصوص التي تعمل على تدوينه وإعادة إنتاجه، من جهة أخرى».
ويضيف المؤلف:
«وستستند تجربتنا في قراءة هذه الأعمال التاريخية إلى الولوج في قدر كبير من التماهي معها، أي أن هذه القراءة ستعيد إنتاج بعض من سردياتها التاريخية، إذ لن نكتفي بالاختلاف أو الاتفاق مع بعض من تلك السرديات فحسب، بل بتقديم ما يمكن تسميته وفق «جان وجون كماروف» بقراءة إثنوغرافية للمصادر التاريخية (11) أي كما لو كانت تلك المصادر قد تم إنتاجها عبر العمل الحقلي، لذا فإنّ قراءتها هذه لن تكون تاريخية محضة، بل قراءة أنثروبولوجية، تهدف إلى الوقوف على تلك البنى الاجتماعية والتاريخية للمجتمع البحريني التي أنتجت أو أعادت إنتاج تلك الأحداث التاريخية. أي من أجل فهم «التاريخية» التي نحن بصدد التوقف أمام سياقاتها الإثنوغرافية المحددة من خلال عمل فكارو «المنامة منذ القرن التاسع عشر»، وأونلي «التخوم الخليجية للهند البريطانية»، علينا إذاً أن نتوقف جيدا أمام الطرق التي يتشابك بموجبها الماضي الاجتماعي والمستقبل مع الأحوال الحاضرة. لذا فإنّ منهجنا القائم على الاستفادة من مفهوم «الإثنوغرافيات التاريخية» يهدف إلى تمكننا من التأمل الإثنوغرافي أمام التاريخية التي يمارسها الكاتب عند قيامه بتقديم سردياته التاريخية بشأن زمن ما أو مكان ما. (12) إن مثل هذه الإثنوغرافيات التاريخية يجب أن تنبع على حد قول «إريك هريش وتشالرز ستيروت» من الرغبة في الابتعاد عن الفرضية التي ترى أن الماضي، أو التغيير، لا يمكن الوقوف عليه واستيعابه إلا بالعودة إلى التاريخ وحده، لذا فإنّ توقفنا أمام الإثنوغرافيات التاريخية سيلعب دورا في مساعدتنا على فهم الماضي والحاضر والمستقبل في سياقها الصحيح. (13) إن توقف دراستنا الحالية أمام هذين العملين، بغرض إلقاء بعض الضوء، الضروري أيضا، وذلك نظرا إلى أسبقية صدورهما على أعمال أخرى أخذت تتوالى في الصدور بعدهما، حيث ننوي تقديم مراجعات نقدية بشأنها قريبا، وعليه فإننا نهيب بالكتاب والباحثين المتخصصين في هذه المجالات تناول هذه الأعمال بالنقد والتحليل، (14) ذلك أن هذه الأعمال جميعها ستشكل منذ لحظة صدورها مصدرا مهما للكثير من الدراسات والمقالات التي ستستند إليها في كتاباتها القادمة، وحيث إن بعضا من الصواب سيحالف المؤلف، فوكارو وأونلي، في بعض من اجتهاداتهما، فإن هناك من الاجتهادات ما قد يعتريه الخطأ الكامل أو عدم الدقة.
يقع الكتاب في بابين:
الباب الأول بعنوان «المنامة.. المدينة العربية الكوزمو بوليانيه». ويضم سبعة فصول تحمل عناوين: المنامة متروبول الخليج -القبيلة والنخب التجارية- آل خليفة بين الرعاية والاجتماع - الحاضرة الكولونيالية - الهوية العربية والنجدية للمنامة – المنامة تواصل تجذرها العربي - نقد فوكارو الفردوس المفقود.
والباب الثاني بعنوان «المعتمد والتحديات»
ويضم خمسة فصول تحمل عناوين:
دار الاعتماد البريطاني – المعتمد المحلي بصفته وسيطا – المعتمد البريطاني والبحرنة الكولونيالية - التاريخ الكولونيالي - المأزق الأخلاقي.







كلمات دالة

aak_news