العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

في الصميم

لماذا كانت فرحتي أكبر؟!



كانت فرحتي أكبر بنيل سمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة أعلى وسام في مجال المسؤولية الاجتماعية من قِبَل فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير, تقديرًا لدور سموه البارز في مجال العمل الخيري والتطوعي والإنساني, وتوثيقا دوليا لجهود سموه المتواصلة في نشر ثقافة العمل التطوعي داخل البحرين وخارجها, استمرارا لروح العطاء والبذل التي تميز بها المجتمع البحريني.
نعم.. فرحتي لسموه بهذا التكريم العالي أكبر.. ذلك لأنّ هذا الشاب الذي يُعدّ مفخرة لشباب البحرين قد غمرني بالكثير من فيض مشاعره البريئة وكرمه, وأعترفُ بأن سمو الشيخ خليفة بن علي كان وراء التزامي بالانتظام في كتابة عمودي «في الصميم» رغم واجباتي والتزاماتي اليومية الكبيرة والمكثفة في إصدار جريدة «أخبار الخليج».. ليس هذا فقط، بل جعلني –سموه- شديد الحرص على ألا أتراجع بمستوى العمود وكل ما أكتب.. وجعل كتاباتي تجيء موضوعية وهادفة وملتزمة بالخط الوطني, وتسير في إطار المصلحة العامة وخدمة قضايا الوطن والمواطنين.
عرفت أن سموه لا يحرص فقط على قراءة كل ما أكتب أو التمعن فيه.. بل إبلاغ جده ووالده برأيه فيما قرأه وما استشفه من بين السطور. وإن نسيت فلا أنسى هذه اللفتة الكريمة من لدن سموه عندما اختارني بوصفه رئيس جمعية البحرين لرعاية الوالدين وأحد رموز العمل التطوعي على أرض البحرين لأنال جائزة العمل التطوعي السنوية خلال الاحتفال السنوي للجمعية في صيف عام 2014م.
لقد ملك خليفة بن علي – هذا الشاب القدوة والنموذج لشباب البحرين– عليّ مشاعري في كثير من المواقف.. فأتذكر أنه في سنة من السنوات القريبة كنا في مجلس والده سمو الشيخ علي بن خليفة خلال إحدى ليالي شهر رمضان المبارك.. وكان صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء يُشرّف المجلس في هذه الليلة.. وبعد وصول سموه إلى هذا المجلس العامر ثم جلوسه في صدارة المجلس.. وقبل أن يبدأ سموه حديثه المعتاد.. نادى سموه عليّ: «لطفي قرِّبْ».. نهضت من مكاني حيث كنت أجلس بعيدا في موقع من المؤكد أنه سيكون في غير استطاعتي سماع حديث سموه ونقله إلى أحبائه عبر «أخبار الخليج».
توجهت نحو صف الجالسين على يمين سموه علّني أظفر بمقعد قريب.. وكان الجميع يجلسون متلاصقين بشدة.. رآني سمو الشيخ خليفة بن علي وقد كنت على وشك العودة إلى موقعي السابق الذي كنت قد فقدته.. ففوجئت به يقف تاركا موقعه وينادي عليّ مصرًّا على أن أجلس مكانه.. رغم علم الجميع بحرص الجد المعتاد على أن يجلس أحفاده بالقرب منه.
لهذا كله كانت فرحتي كبيرة بهذا التقدير النوعي لسمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة.. رغم يقيني أنه يستحق تكريما أكبر مما ناله من داخل البحرين ومن خارجها ومن المجتمع الدولي بعد أن ضرب المثل في العمل الإنساني والتطوعي والخيري.. وحرصه الشديد على نشر ثقافة هذا العمل والخروج به إلى خارج حدود الوطن.. وقد جاءت على سموه فترة رأيناه يكرر دعواته إلى كبار العلماء من خارج البحرين ليحاضروا في مجال التطوع والعمل الإنساني وبر الوالدين.. وكانت المحاضرات والندوات التي يدعو إليها سموه تحتشد لها جموع غفيرة من البحرين ومن الدول المجاورة.
لهذا كله.. فإنّ هذا التكريم الذي ناله سموه مؤخرا ليس بغريب، فهو الذي نهل من مدرسة خليفة بن سلمان الثرية بالنبل والقيم العالية والمبادئ الوطنية علما ومعرفة وثقافة وخبرات وتجارب.. ليس هذا فقط بل إن خليفة بن علي قد نجح نجاحا كبيرًا في استيعاب أصول التربية في بيت الحكم.. فكل من يعرفه لا بدَّ أن يشيد به مثنيا على نبله ودماثة أخلاقه وحسن معاملته وشدة تواضعه.
بقي أن أشير إلى أنه إذا كان خليفة بن علي قد أخذ عن الجد نهمه في القراءة والاطلاع الواسع والإيمان الشديد بعظمة المعرفة.. فقد لاحظت أنه يجسد بالنسبة إلى الجد الذاكرة النابضة والحافظة للتاريخ وسير الحكام والعظماء وتاريخ الشعوب.. ولقد رأيت الجد يستعين به ويلجأ إليه أحيانا للتذكير بكثير من الأمور.
حفظ الله الشيخ خليفة بن علي آل خليفة الذي يجسد القدوة والنموذج للجيل الجديد من أبناء هذا الوطن.. وأن يبارك في كل الثمار اليانعة من أبناء بيت الحكم ليكونوا خيرا وسندا ونورا وبركة في مستقبل البحرين بإذن الله.
}}}
حسنا ما أقدمت عليه الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي من حيث إصدار بيانها الذي يشير إلى أن الشائعات التي ترددت مؤخرا بأن هناك تفكيرا في إلغاء مكافأة نهاية الخدمة التي يقدرها القانون بنسبة 3% وتمنح للموظف عند إحالته إلى التقاعد أو تركه للخدمة عندما يكون مستحقا لمعاش تقاعدي.. هي غير صحيحة بالمرة.. وليس هناك أي تفكير في إلغائها أو حتى الانتقاص منها.
ولقد كانت الهيئة – كما أشار البيان المنشور بالأمس – صريحة جدا.. وخاصة عندما حرصت على الإشارة إلى أن الخبراء الاكتواريين قد اقترحوا فعلا جملة من الإصلاحات التقاعدية مستقبلا تضمن استدامة الملاءة المالية للصناديق التقاعدية لأطول فترة.. وقد روعي فيها عدم المساس بالحقوق المكتسبة مع الأخذ بمبدأ التدرج في التطبيق لمنع الإضرار بأصحاب مدد الخدمة الطويلة.
ثم عادت الهيئة لتؤكد من جديد قائلة: «إلا أن موضوع وقف مكافأة نهاية الخدمة (3%) غير مدرج بتاتا ضمن تلك الإصلاحات التقاعدية المستقبلية».
أنا بصراحة لم أسمع عن هذه الشائعات رغم أنني يمكن أن أدعي لنفسي أنني من المهتمين بموضوع وأوضاع المتقاعدين.. ولذا كل ما أرجوه ألا يكون الإعلان عن عدم المساس بمكافأة نهاية الخدمة ليس سوى مجرد مخدر من أجل تحمل وطأة هذه السلسة القادمة من «جملة الإصلاحات التقاعدية»!!
يا عالم.. يا هوه.. رحمة بالمتقاعدين فأوضاعهم لا تتحمل أي شيء لا بالمفرد ولا بالجملة!!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news