العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٤ - الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

البحريــن أقــوى



الأشخاص في أواخر العمر والمتسلطون منهم، معرضون بوجه خاص للهلاوس والهذيان والخرف..
بوسعك أن تستمع لأي هذيان صادر من متسلط يخاطبك وكأنك جاهل لما يقول، لكن ليس بوسعك أن تعطيه اهتمامك أو تبقى شاعرا طوال الوقت بهذيانه..!!
حالة هذا الخرف لا يستطيع أحد إنكارها فيما قاله «خامنئي» قبل يومين عن البحرين «وأن الأعداء قاموا بتدمير سوريا واليمن وليبيا ويمارسون ضغوطا على مسلمي البحرين»..
مهما كان هذا التصريح عديم الأهمية، فله صلة ذاتية بالصراع الداخلي والحنق والكراهية لدى «خامنئي»، ولا سيما حين جاء متزامنا مع زيارة «أردوغان» للسعودية، والاتفاق معها على تشكيل مجلس تعاون استراتيجي لتعزيز العلاقات بين البلدين، وقد أوعز «خامنئي» قبل يومين إلى «حسين سلامي» نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني أن يتهم المملكة بخفض أسعار النفط لإلحاق الضرر ببلاده، وأن السعودية ستتعرض للانهيار إذا ما واصلت هجومها على الحوثي والمخلوع في اليمن..
انتقاص الذات تعطيل مدمر للإحساس بعدم الكفاية، وهذا شأن خاص دأب عليه «خامنئي» حين يعاود الدجل من جديد لإشعال الفتنة كلما انطفأ لهيبها في البحرين..
كما أن مسلمي البحرين لا يرغبون في الأساس أن يستمعوا لتصريحاته، كونها لا تعنيهم، والنسيج البحريني بجميع مكوناته لديه طموح أعلى، ومهارة في التغلب على مواجهة الفتنة، وليس أمامهم إلا قيادة حكيمة وحكومة رشيدة، والتفكير مع «آل خليفة» في المستقبل، ولأنهم يعبرون الجسور قبل أن يصلوا إليها، فقد أفشلوا جميع محاولات فارس بزعزعة الأمن والاستقرار فيها، وإن أضفى المجوس على تصريحاتهم هالة من وهم القوة..
المشكلة عند «خامنئي» وغيره أنهم منفصلون عن الواقع، لكنهم يحاولون أثناء هذه المراهقة أن يتنصلوا قليلا من السطوة الأبوية، ويملوا علينا ما يجب أن نفعله إذا ما أردنا أن نكون صالحين..
فالحضارة التي سعى إليها النبي «محمد صلى الله عليه وسلم» كما يقول خامنئي «تعني ألا نتطاول على أراضي الآخرين، ونطمس حقوق الناس، ونملي ثقافتنا على الشعوب»..
لكن أين هي أخلاق «النبي محمد» من احتلال هذا الدجال للأحواز وجزر الإمارات والعبث بأمن الكويت والبحرين؟ ناهيك عما يحدث منه في العراق وسوريا واليمن؟..
وماذا عن إعدامه لسجناء أهل السنة، وفرض سياسة التفريس، وعدم الإيمان بحقوق الإنسان، وعدم مباشرة الحقوق الثقافية للأقليات؟ ألم يكن ذلك طمسا منه لحقوق الناس؟!..
«خامنئي» يستطيع أن يهذي علينا ما يشاء، ويمثل علينا دور الأب، لكنه للأسف الشديد أب قاتل، تحالف مع الروس والأمريكان والشيطان ضد الإسلام والمسلمين، ولص فاشل محترف، لا يزال طامعا في طاقات العالم العربي، بما فيها الأرض، والموقع الجغرافي، ومصادر الطبيعة، والطاقات البشرية، بحسب تصريحه، ونسي أن قوات التعبئة، والحرس الثوري، وفيلق القدس، وأحزاب اللات، وعصابات بغداد، وداعش، والحوثي، والمخلوع، هم من دمروا سوريا واليمن وليبيا والعراق.






إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

aak_news