العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

بريد القراء

ذكـريـات عـلـى طـريـق الـمـداعـبـة

الجمعة ٠١ يناير ٢٠١٦ - 03:00




ذكريات تداعبنا وتعيش معنا، لا تفارق خيالنا أبدا، نتوق للكتابة عنها وذكرها لعل وعسى ان تجد احدا من الباقين على ارض البحرين عاش أيامها وتلذذ بها وعاصرها.. ذكريات عاشت معنا بحلوها ومرها، بأيامها ولياليها، ذكريات الدراسة في المعهد الديني أيام الستينيات، الشيء الجميل في المعهد الديني يجمع أبناء البحرين كافة مما دعا إلى خلق علاقات بين الطلبة قائمة ليومنا هذا.. كنا نتنقل بالباصات القديمة من المحرق إلى المنامة.. اكثر الأوقات يتخلف الباص عن المجيء إلينا نضطر إلى الذهاب إلى المعهد مشيا على الأقدام نصل في الحصة الثانية أو نصف النهار.. كانت الدراسة صعبة وبعض المدرسين رحمة الله عليهم شديدين في تعليمهم، ما ترك في نفوس بعض الطلبة الهروب من الدراسة، وفي هذه الفترة نشأت قوة الدفاع التي التحق بها بعض من طلابنا الأعزاء.. جنودا لهذا الوطن والدفاع عن ترابه.. عائلات كثيرة بعثت أبناءها للدراسة وطلب العلم الديني.. وكانت البلد بحاجة إلى خريجين من المعهد للذهاب وإكمال دراستهم في الأزهر أو المدينة المنورة.. السنوات مضت من عمرنا ونحن نخفي عواطفنا ومشاعرنا نحو هذا المعهد الذي يعيش في أعماقنا.. كان المعهد في الحورة من دون أسوار، في الستينيات ما اكثر الاضطرابات والمظاهرات هذه ذكريات محفورة بذاكرتي.. توقفت الدراسة بسبب المظاهرات في تلك الفترة.. الخريجون في تلك الفترة الأوائل يحصلون على فرصة ليكملوا دراستهم في الأزهر الشريف في مصر، حقق بعض الطلبة من زملائنا الشهادات العليا ومنهم من حصل على الدكتوراه.. ومنهم من وصل إلى القضاء وأصبح قاضيا في محاكم البحرين.. وبعض منا التحق بالتعليم وأصبحنا مدرسين، كانت الدولة في حاجة ماسة إلى خريجين من المعهد الديني يحملون شهادات دينية متمكنين من تدريسهم في مدارس البحرين.. مما ذكرني بالكتابة عن ذكريات المعهد الديني وعن أيام جمعتنا في المعهد وألفت بين قلوبنا، الأخ العزيز محمد المحمود اخ للشيخ عبدالرحيم آل محمود بفضل احتفالات البلاد باليوم الوطني المجيد، كان اللقاء في مجلس الأخ العزيز على قلوبنا عبدالعزيز بوزبون صاحب الأيادي البيضاء. كان رواد المجلس من أطياف البحرين حضروا الاحتفال الذي أقامه في مجلسه، نخبة من الشعراء المخضرمين الذين أحيوا الاحتفالية بروح وطنية نالت إعجاب الجميع، وكذلك الفرقة الشعبية التي اطربتنا بفنها الأصيل.. كانت الفرحة تعم الجميع.. هذه روح الوطنية في أبناء الوطن.. وجدت نفسي بلا تردد أشارك الجميع فرحتهم بالأيام السعيدة على قلوبنا.. شعرنا جميعا كأننا في حفل عرس.. حقيقة عرس وطني وشعبي، هذه الأيام أيام فرح الله يديمها.. ويعز آل خليفة حكامها.. حبيبتي البحرين عشت عمري من اجلها.. هي أغلى شيء في حياتي كلها.. البحرين زرعت الفرح في قلوبنا.
علي المحمود




كلمات دالة

aak_news