العدد : ١٤٢٤٢ - الثلاثاء ٢١ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٤٢ - الثلاثاء ٢١ مارس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٣٨ هـ

عربية ودولية

75 مليون دولار لإنقاذ التراث المهدد بالإرهاب والحروب في مؤتمر باريس



باريس - (أ ف ب) وعدت سبع دول بينها فرنسا والسعودية والامارات العربية ومانح من القطاع الخاص أمس الاثنين بتقديم 75.5 مليون دولار لإنقاذ التراث الثقافي المهدد بالإرهاب والحروب وخصوصا في الشرق الاوسط.
وجاء هذا الاعلان خلال مؤتمر في باريس أمس الاثنين في اللوفر لتطلق فرنسا والامارات العربية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) صندوقا بقيمة مائة مليون دولار بحلول 2019 بهذا الهدف. وبذلك تم جمع ثلاثة ارباع رأسمال الصندوق. وفي التفاصيل اكدت فرنسا انها ستفرج عن ثلاثين مليون دولار كانت قد وعدت بها في المؤتمر السابق في أبوظبي في ديسمبر.
وأعلنت الامارات مساهمتها بـ15 مليون دولار، والسعودية بعشرين مليونا والكويت بخمسة ملايين ولوكسبورغ بثلاثة ملايين والمغرب بـ1,5 مليون دولار. وتضاف إلى هذه المبالغ مساهمة تبلغ مليون دولار من الأمريكي توم كابلان الذي ينشط في الاعمال الخيرية وتعرض القطع التي يملكها «مجموعة لايدن القرن الذهبي الهولندي» في متحف اللوفر.
وكابلان مرشح لتولي رئاسة مجلس ادارة الصندوق الذي اودع جاك لانغ ومحمد المبارك ممثلا الرئيس الفرنسي والامارات وثائقه الاثنين في جنيف،. ولدت فكرة هذه المبادرة قبل سنتين تماما في 18 مارس 2015، خلال زيارة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى اللوفر. وهي تقضي بكشف عمليات تخريب المواقع الاثرية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي والنظام السوري.
وللصدفة، بينما كان الرئيس الفرنسي يتحدث، كانت مجموعة جهادية مسلحة تهاجم متحف باردو في تونس ما أدى إلى سقوط حوالي عشرين قتيلا. ومن خطاب في اليونسكو إلى قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ودعوة على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مؤتمر في ابوظبي، وضعت الفكرة على طريق التنفيذ.
لكن دولا اخرى ومؤسسات ومتاحف وعدت بالمساهمة بشكل أو بآخر في هذا التحالف. وتعهدت سويسرا بتقديم دعم للبنى العملانية وهو جهد مالي يقدر بثمانية ملايين دولار. وتنوي ايطاليا وبريطانيا وألمانيا والصين وكوريا الجنوبية والمكسيك تقديم مساهمات مالية جديدة أو دعم عبر شبكاتها العلمية أو الدبلوماسية.
في مارس 2001، سبب تدمير طالبان لتمثالي بوذا في باميان في افغانستان، صدمة كبرى لدى الرأي العام. وقد تلته عمليات تدمير اخرى لآثار لا يمكن ترميمها. ودمر تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وغيرهما من الحركات المتطرفة بالمعاول والجرافات والمتفجرات مدنا اثرية مثل تدمر ونينوى وحترا واضرحة تمبكتو ومتحف الموصل ومواقع اخرى.
ودان الرئيس الفرنسي ذلك مجددا أمس الاثنين في اللوفر. وقال «في باميان والموصل وتدمر وتمبكتو وغيرها، حول المتعصبون تهريب ونهب وتدمير الارث الثقافي امتدادا لعمليات اضطهاد السكان». والى جانب انشاء الصندوق الذي سيمول الاعمال الوقائية أو العاجلة لمكافحة التهريب غير المشروع للممتلكات الثقافية وبدء عمليات ترميم، سيدير التحالف «شبكة دولية للملاذات» من متاحف وطنية أو دول أخرى يمكن وضع القطع الاثرية المهددة فيها.
والهدف هو «إطلاق أول المشاريع بحلول نهاية النصف الأول من العام الجاري. وقال هولاند ان «الوضع الملح هو العراق أولا لكن هناك اوضاعا ملحة اخرى في مالي وافغانستان واليمن وسوريا».
ودعا الرئيس الفرنسي الاسرة الدولية إلى ان «تتبنى بالإجماع» القرار حول حماية تراث الانسانية الذي ستقدمه فرنسا وايطاليا إلى مجلس الامن الدولي قريبا.




aak_news