العدد : ١٤١٧٤ - الخميس ١٢ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٤ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤١٧٤ - الخميس ١٢ يناير ٢٠١٧ م، الموافق ١٤ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ

عربية ودولية

غارات لقوات النظام السوري على مناطق عدة.. وموسكو تؤكد موعد محادثات أستانا a



بيروت – الوكالات: صعدت قوات النظام غاراتها أمس على مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سوريا وقرب دمشق، تزامنا مع تأكيد موسكو أن مفاوضات السلام المرتقبة في أستانا ستعقد في 23 من الشهر الحالي.
وبعدما تراجعت وتيرة الغارات والمعارك على الجبهات الرئيسية منذ بدء الهدنة في 30 ديسمبر بموجب اتفاق بين موسكو أبرز داعمي دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن «الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعدت قصفها بعد منتصف الليل على مناطق عدة في محافظة حلب (شمال)».
واستهدفت الغارات، وفق المرصد، بلدات عدة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في أرياف حلب، أبرزها الأتارب وخان العسل في ريف حلب الغربي.
وفي محافظة إدلب التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل إسلامية مع جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، استهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بلدة تفتناز بعد منتصف الليل.وأفاد المرصد بمصرع ثلاثة مقاتلين من فصيل إسلامي جراء الغارة. وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا منذ 30 ديسمبر، وقفا لإطلاق النار بموجب اتفاق روسي تركي. ومنذ ذلك الحين، تراجعت وتيرة الغارات والقصف على معظم المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة من دون أن تتوقف بالكامل.
ويستثني الاتفاق التنظيمات المصنفة «إرهابية» وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وتصر موسكو ودمشق على أن الاتفاق يستثني أيضا جبهة فتح الشام، وهو ما تنفيه الفصائل المعارضة الموقعة للاتفاق والمدعومة من أنقرة. ويزيد هذا التباين من صعوبة تثبيت الهدنة بسبب وجود فتح الشام ضمن تحالفات مع فصائل أخرى مقاتلة في مناطق عدة، وخصوصا في محافظة إدلب، أبرز معقل متبق للفصائل بعد خسارتها مدينة حلب الشهر الماضي.
وتعرضت بلدات عدة في منطقة المرج في الغوطة الشرقية لدمشق أمس لغارات جوية هي الأولى منذ بدء الهدنة وفق المرصد، وتسببت في مقتل سيدة على الأقل وإصابة تسعة آخرين بجروح.
وتشهد المنطقة منذ بدء الهدنة معارك بين قوات النظام وحلفائه من جهة والفصائل المعارضة والإسلامية من جهة أخرى، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي من قبل النظام.
وفي منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، تستمر المعارك العنيفة بين الطرفين تزامنا مع ضربات جوية وقصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام التي استقدمت تعزيزات إضافية بحسب المرصد، في وقت لا تزال المياه فيه مقطوعة بفعل المعارك عن معظم أحياء دمشق منذ 22 الشهر الماضي. ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل أمس عن محافظ دمشق أنه «تم الاتفاق مع المسلحين على دخول ورشات الصيانة إلى نبع عين الفيجة خلال الساعات القادمة».
ومن شأن استمرار الهدنة أن يسهل انعقاد محادثات السلام التي يتضمنها اتفاق وقف إطلاق النار والتي من المقرر عقدها في أستانا، عاصمة كازاخستان.
وبعد أيام من تحذير تركيا من أن «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار» قد تهدد المحادثات، أوضح مصدر دبلوماسي روسي أمس أنه «في الوقت الحالي ليس هناك معلومات حول إرجاء اللقاء». وأضاف «وعليه فإن موعد 23 يناير لا يزال ساريا»، لافتا إلى أنه يتم إعداد قائمة بأسماء المشاركين في المحادثات.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو صرح في وقت سابق بأن المحادثات يمكن أن تتم في أستانا في الموعد ذاته إذا صمدت الهدنة.
ويفترض أن تلي محادثات أستانا جولة مفاوضات في جنيف في الثامن من فبراير برعاية الأمم المتحدة. من جهة ثانية عبرت 25 شاحنة محملة بالمساعدات السعودية المخصصة إلى النازحين من مدينة حلب الحدود التركية السورية أمس، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس». وقالت الوكالة «عبرت اليوم 25 شاحنة قادمة من مدينة الريحانية التركية الحدود التركية السورية وهي تحمل على متنها مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية العاجلة التي تستهدف في مرحلتها الأولى النازحين من حلب».
وأوضحت أن المساعدات تشمل «سلالا غذائية للبالغين والأطفال إضافة إلى الكسوة الشتوية وحقائب النظافة الشخصية»، مشيرة إلى «برامج أخرى تنفيذية» ستتبع هذه المساعدات التي تستهدف محافظات إدلب وحلب وحماة واللاذقية.





aak_news