العدد : ١٣٧٧٤ - الأربعاء ٩ ديسمبر ٢٠١٥ م، الموافق ٢٦ صفر ١٤٣٧ هـ

العدد : ١٣٧٧٤ - الأربعاء ٩ ديسمبر ٢٠١٥ م، الموافق ٢٦ صفر ١٤٣٧ هـ

أخبار البحرين

استشهدوا ببيت الشعر.. إذا لم تكن إلا الأسنة مركبا.. فما حيلة المضطر إلا ركوبها
مجلس النواب يمرر رفع الدين العام إلى 10 مليارات دينار

كتب: جمال جابر تصوير: أحمد العجيمي



مرر مجلس النواب في جلسته أمس برئاسة أحمد الملا المرسوم بقانون بإصدار سندات التنمية الذي يتضمن رفع سقف الدين العام إلى 10 مليارات دينار وسط جدل من النقاشات بين المعارضين والمؤيدين للمرسوم من النواب.
وقرر المجلس إحالة المرسوم إلى مجلس الشورى.
وخلال الجلسة أكّد النواب عدم المساس بمكتسبات المواطنين وحقوقهم، مشيرين إلى أنه لا مفر من الموافقة على رفع سقف الدين العام، ولكنهم طالبوا بتوضيحات حكومية عن العجز.. وأين تنويع مصادر الدخل؟! وكيفية معالجة الدين العام؟.. وأشاروا إلى أنهم لم يقتنعوا بمبررات الحكومة حول الاقتراض.
ويش جابرك على المر؟
وخلال الجلسة تحدث رئيس اللجنة المالية النائب عبدالرحمن بوعلي قائلا: إنه لا مفر من الموافقة على المرسوم ورفع سقف الدين العام في ظل الأوضاع الاقتصادية التي نعيشها.. محذرا من المساس بمكتسبات المواطنين وحقوقهم، وداعيًا إلى تنفيذ ما نص عليه برنامج عمل الحكومة.. مؤكِّدًا أن شعب البحرين جنود جلالة الملك ويجب توصيل كل الأمور السلبية إلى جلالته وليس اقتصارها على الإيجابية فقط.
وأضاف: في السبعينيات كان سعر النفط 20 دولارا واستطاعت البحرين بناء الكثير من المصانع والصناعات كـ«ألبا» والبتروكيماويات والحديد والصلب، وحاليا الدين العام وصل إلى 10 مليارات.. يجب أن ننظر إلى دول الخليج إلى أين وصلت، ونحن مكانك سر منذ سنوات.. هناك مشكلة في البلد لا بدَّ من حلها، هناك وضع سياسي قائم في البلد أدى إلى كل هذه الأوضاع الاقتصادية، إلى متى ندس رأسنا في التراب؟ نريد للمواطن البحريني أن يعيش أسوة بالخليجيين، صرنا غرباء بالنسبة إلى الخليجيين، شعب البحرين يا جلالة الملك ينتظر مكرمة ولو بسيطة لهذا الشعب البسيط. وأعتقد أن كل الأطروحات في المجلس لا تصل إلى جلالته، وأتمنى من وزير الإعلام أن ينقل كل ما يقال في هذه الجلسة إلى جلالة الملك، لست مقتنعا بزيادة الدين العام لكن الواقع يفرض علي الآن.. لكن «ويش جابرك على المر.. قال اللي أمر منه»، لا مفر من الموافقة على سقف الدين العام إلى 10 مليارات دينار.
إيرادات لا تدخل الميزانية
وقال رئيس مجلس النواب إنه منذ تولي جلالة الملك سدة الحكم حصلت نقلات نوعية على جميع الأصعدة ومنها المكرمات، منوها إلى الظروف الاقتصادية التي تعيشها المنطقة، داعيا الجميع إلى الالتفاف حول القيادة.
ومن خلال مداخلات النواب، طالب النائب محمد ميلاد بتوضيحات عن العجز.. وهناك إيرادات لا تدخل الميزانية.
النائب ماجد الماجد.. اللي اتعلم على الدين لن يتوقف وهناك عدم وضوح في الميزانية، وقال مستشهدا ببيت الشعر: إذا لم تكن إلا الأسنة مركبا.. فما حيلة المضطر إلا ركوبها.
وقال النائب عادل حميد: نسمع أن الأمور تحت السيطرة، ولكن لا توجد سيطرة، ولم تتغير السياسة الاقتصادية، والآن وقع الفأس في الرأس.. فكم أهدرت الحكومة من الأموال ولم تفكر في تنويع مصادر الدخل، والبحرين تعيش الآن في ورطة.
وتساءلت النائب رؤى الحايكي: هل زادت الإيرادات؟ أين خفض المصروفات؟ أين معالجة الدين العام؟ هناك سياسة تعتيم.. والسلطة التنفيذية مسؤولة عن ذلك.
من جهته قال رئيس كتلة الشراكة الوطنية النائب حمد الدوسري: إنه في ظل تراجع أسعار النفط يتحتم علينا الموافقة على زيادة سقف الدين العام وجميع الإجراءات التي تتخذها الحكومة حفاظا على مصالح المواطنين.
وأوضح الدوسري أن كتلة الشراكة الوطنية تشدد على أهمية مصلحة المواطن، مشيدة بكل الإجراءات التي تقوم بها الحكومة في ظل الوضع الراهن وما تتطلبه المرحلة.
النائب جمال بوحسن قال: إن موضوع الدين العام يؤرق جميع المواطنين وجميع المسؤولين، ولكن في ظل الأوضاع التي نعيشها من أزمات اقتصادية وأمنية فإنه يتحتم علينا الوقوف مع هذا المرسوم وخصوصا أن جلالة الملك أصدر مرسومه السامي بالاقتراض لحسه الأمني والوطني ولمصلحة الوطن والمواطنين وطلب الاقتراض ليس للرفاهية ولكن نظرا إلى ما تتطلبه الظروف الأمنية والاقتصادية.
النائب محمد الجودر قال: إن مجلس النواب وضع بين المطرقة والسندان في موضوع الدين العام، فالموقف مترامٍ بين المواطن وبين مطالب الحكومة ولا نعلم أين ذهبت 7 مليارات دينار وفي وقت قصير تطالب الحكومة برفعه إلى 10 مليارات دينار؟
3 مليارات دينار
من جهته قال النائب الأول علي العرادي: إن التحدي الحقيقي لمجلس النواب هو تحد اقتصادي بحت، مشيرًا إلى أنه يقف مع قرار اللجنة المالية بالموافقة على المرسوم بقانون وتمريره من مجلس النواب لما له من أهمية في هذه المرحلة.
النائب إبراهيم الحمادي رأى أن الدين العام أمره غريب عجيب في قول الحكومة: إن الاقتراض لا بدَّ أن يكون في عجالة وسبق للحكومة أن اقترضت 7 مليارات دينار، إلا أننا لم نر أي تحسن في المستوى المعيشي للمواطن، والآن الحكومة جاءت لزيادة الدين العام 3 مليارات دينار ولا نعلم ما هي الأسباب.
ورأى الحمادي أن هناك تضاربا بين تقليص المصروفات والمشروعات في الوقت الذي تريد فيه الحكومة زيادة الدين العام؟ كيف يكون تقليص في المصروفات من جهة وزيادة الدين العام من جهة أخرى؟
وقال النائب عبدالرحمن بومجيد: إنه لا يوجد أي مبرر للموافقة على المرسوم بقانون لأنّ تقرير مالية النواب خلا من الأمور التي ذكرها رئيس اللجنة المتعلقة بالأمور الأمنية والعسكرية ولماذا لا يقوم وزير المالية بإيضاح تلك الأمور؟
وطالب بومجيد وزير المالية بأن يوضح للنواب آلية الـ 3 مليارات دينار وأين ستذهب؟ وكيف ستتم معالجة الدين العام؟ وتساءل أين إسهامات شركة ممتلكات التي تعتبر الذراع اليمنى لاقتصاد مملكة البحرين؟
ورفض النائب جمال داود التشكيك في الولاء لهذا الوطن ونحن نفدي أنفسنا وأرواحنا من أجل الوطن ونحن لا نتكلم اليوم عن الولاء بل نتكلم عن تعاون وما نراه أن هناك تقاذفا للاتهامات.
في المقابل أكّد عضو اللجنة المالية النائب د. مجيد العصفور أن اللجنة قامت بجهد كبير للوصول إلى تفهم دواعي الاستعجال. ودعا الجمعيات السياسية إلى مراجعة دورها عما قبل 2011 والتعاون مع مشروع جلالة الملك الإصلاحي ولو من زاوية اقتصادية لأنّ أداء الجمعيات السياسية كان سلبيا على الاقتصاد.
وقال: نحن لسنا بدعا من الدول الأخرى وكل الدول تقوم بتلك الإجراءات في ظل ظروف استثنائية، ولكن لا بدَّ من وجود برنامج شفاف لأنّ الاقتراض العام يخص كل مواطن، وهذا البرنامج مطلوب من الحكومة وهو ما حاولنا تفهمه من الوزراء في اجتماعاتنا معهم في برامج حكومية في الإصلاح الاقتصادي، ورأيناه مقنعا ولكنه غير كاف.
وتابع: نحن بحاجة إلى خطوات أكبر والخطوات الاقتصادية تأتي ثمارها بشكل بطيء ونحن نتفهم ذلك، ولكن نرى أن تلك الإجراءات التي تقوم بها الحكومة غير كافية ولا بدَّ من إجراء إصلاحات سياسية والرجوع إلى مشروع جلالة الملك الإصلاحي في جميع الأمور.
رفع الدعم عن الأجانب والشركات
قال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة: إن الديمقراطية تعني التوافقات وهناك كثير من البرامج الإيجابية التي تم تنفيذها بالتعاون مع السلطة التشريعية منها الخدمات الإسكانية والضمان الاجتماعي، والحكومة ملتزمة بتنفيذ برنامج عمل الحكومة وبتوجيه الدعم وعدم المساس بالمواطنين ورفعه عن الأجانب والشركات.
وأشار الوزير إلى أن الموازنة تعاني من عجز ولدينا التزامات أمنية داخلية وخارجية، وكلما أسرعنا في ذلك سنحقق ما نطمح إليه. وطالب الوزير من يقول: «إن هناك فسادا» بأن يقدم الأدلة.
وقال وزير المجلسين عيسى الحمادي: إن ما حصل من تعديلات دستورية على برنامج الحكومة يعتبر فخرا لمملكة البحرين، ومنها برنامج الحكومة الذي تم التوافق عليه مع السلطة التشريعية، وهو ما حصل في اعتماده في نسخته الأخيرة، والذي يشمل الكثير من البرامج، والحكومة ملتزمة بذلك البرنامج وهناك أدوات رقابية دستورية بالإمكان استخدامها من قبل مجلس النواب ومساءلة الحكومة حول ما يراه المجلس.
وقال: إن الحكومة مستمرة في عمل برنامجها ولم تتوقف وهي ملتزمة بالموازنة وبتقلبات أسعار النفط، ما يؤثر على الموازنة وهناك فرق عمل لتخفيض مصاريف الدخل وخفض المصاريف لإيجاد حل للتحديات التي نواجهها إضافة إلى تنويع مصادر الدخل ونحن نعيش تحديا لإعادة النظر فيما نواجهه من إجراءات.




aak_news