العدد : ١٣٧٦٨ - الخميس ٣ ديسمبر ٢٠١٥ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٣٧ هـ

العدد : ١٣٧٦٨ - الخميس ٣ ديسمبر ٢٠١٥ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٣٧ هـ

المال و الاقتصاد

بكلفة 250 مليون دينار بحريني وينتهي في منتصف 2018
البحـــرين تـوقــع اتفــاقيـــة مــع 3 شـــركــات عالميــة لإنشـاء مرفـأ الغـاز الطبيعـي المســال

كتب – كريم حامد تصوير – روي ماتيوس



قال وزير النفط الدكتور عبدالحسين ميرزا إن الاتفاقية التي وقعتها البحرين أمس لإنشاء مشروع مرفأ الغاز الطبيعي ستقضي نهائيا على أي مشكلة متوقعة لإمدادات الطاقة في البحرين سواء للأغراض الصناعية أو التجارية أو السكنية، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه سيتم النظر فورا في المشروعات الكبرى الموضوعة على قائمة الانتظار، والمشروعات الجديدة قيد الدراسة والتنفيذ.
ووقعت أمس كل من الهيئة الوطنية للنفط والغاز والشركة القابضة للنفط والغاز الاتفاقيات الخاصة بمشروع إنشاء وتشغيل مرفأ الغاز الطبيعي المسال في البحرين مع اتحاد شركات عالمي يتكون من شركات تيكاي إل إن جي بارتنرز الكندية وسامسونج الكورية ومؤسسة الخليج للاستثمار الكويتية.
وتبلغ حصة البحرين في المشروع 30% مقابل 70% للشركات الثلاث الأخرى، ومن المقرر الانتهاء من المشروع منتصف عام 2018، وتقدر قيمته بحوالي 250 مليون دينار سيقوم الشركاء بتمويلها من البنوك الإقليمية والدولية. وتبلغ القدرة الأولية للمشروع 400 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم (وقابلة لأن تصل حتى 800 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم)، وسيتم تملكه وتشغيله بموجب اتفاقية مدتها 20 عامًا تبدأ من منتصف يوليو 2018.
وارتفع الطلب على الغاز في البحرين بمتوسط وصل إلى أكثر من 2.5% سنويًا.
إمكانية التصدير
وقال الوزير في تصريحات للصحفيين على هامش اللقاء إن المشروع الذي يعتمد على تخزين الغاز المسال في سفن متحركة بعرض البحر، ومن ثم تحويله للاستهلاك المحلي عن طريق وحدة تصنيع صغيرة تحوله من طبيعته المسالة إلى الغازية سيكون له انعكاسات كبيرة على الاقتصاد المحلي، كما سيتاح تصدير الفائض إلى دول المنطقة من خلال استغلال تحرك سفن التخزين إلى موانئ أخرى.
كما أكّد الوزير المضي قدما في خطط تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في البحرين، مشيرًا إلى إسناد الوزارة الى شركة ألمانية تنفيذ مشروع جديد في منطقة الدور لإنتاج 3 ميجاوات طاقة شمسية و2 ميجاوات طاقة رياح، إلى جانب المحطة التجريبية الحالية للطاقة الشمسية في منطقة عوالي لإنتاج بقوة ميجاوات.. ووحدة الطاقة المستدامة التي تم إنشاؤها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقد عبر الوزير خلال المؤتمر عن خالص امتنانه وتقديره للإنجازات الكبرى التي شهدها قطاع النفط والغاز في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى والحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء وبدعم من صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. معرباً عن بالغ شكره وتقدير وعظيم العرفان والامتنان للقيادة الرشيدة على الدعم المتواصل والتوجيه السديد اللذين كان لهما الفضل الأول في إنجاز أحد أهم أهدافنا الاستراتيجية طويلة الأجل، فضلا عن تحقيق التقدم الباهر في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي في البلاد.
تفاصيل المشروع
وسيتم تنفيذ المشروع وفق نظام الإنشاء والتملك والتشغيل ونقل الملكية (BOOT)، وسيقع في منطقة الحد الصناعية، وسيسهم في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي من أجل دفع عجلة التنمية الصناعية والحضرية في المملكة.
وسيتألف المشروع من وحدة تخزين عائمة، ومرفأ وحاجز بحري لاستلام الغاز الطبيعي المسال، ومنصة مجاورة لتبخير الغاز المسال ليعود إلى حالته الغازية، وأنابيب تحت الماء لنقل الغاز من المنصة إلى الشاطئ، ومرفق بري لاستلام الغاز، إضافة إلى منشأة برية لإنتاج النيتروجين. كما تبلغ القدرة الأولية للمشروع 400 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم (وقابلة لأنّ تصل حتى 800 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم)، وسيتم تملكه وتشغيله بموجب اتفاقية مدتها 20 عامًا تبدأ من منتصف يوليو 2018.
وقد وقع اختيار اتحاد الشركات الفائز بالعقد على شركة جي إس الكورية للهندسة والإنشاءات لتتولى أعمال الخدمات الهندسية والشراء والتشييد الخاصة بالمشروع. ومن جهتها ستقوم شركة تيكاي إل إن جي بتوريد سفينة وحدة التخزين العائمة للمشروع المشترك وفق اتفاقية تأجير لمدة محددة تبلغ 20 عامًا. وإلى جانب كلفة استئجار هذه السفينة، فإنه من المتوقع أن تبلغ التكاليف الأخرى الخاصة بإنشاء المشروع وإدارته وغيرها من النفقات ما يقرب من 250 مليون دينار بحريني، والتي سيقوم بتمويلها اتحاد من البنوك الإقليمية والدولية.
ركيزة للبنية التحتية
وأضاف أن مرفأ الغاز الطبيعي المسال سيشكل إحدى الركائز الحيوية للبنية التحتية للطاقة في مملكة البحرين، حيث سيُؤمّن للبلاد كل الإمدادات اللازمة لمواكبة الزيادة في الطلب على الغاز الطبيعي من أجل تزويد المشروعات الصناعية الكبرى بالوقود، إضافة إلى توليد الطاقة وتحلية المياه وتطوير عمليات استخراج النفط. موضحاً بأن مملكة البحرين تشهد مؤخرًا طلبًا متزايدًا على الغاز، كما نتوقع أيضًا أن يتضاعف هذا الطلب إلى حد كبير مع انطلاق المشروعات الجديدة التي يتم إنشاؤها حاليًا، وفي خلال الفترة بين عامي 2011 و2014 ارتفع الطلب على الغاز في البحرين بمتوسط وصل إلى أكثر من 2.5% سنويًا، وقد وفر حقل الخف للغاز الطبيعي نسبة 95% من هذه الزيادة. لذا كان من الضروري أن تطور مملكة البحرين حلولا تؤهلها للحصول على إمدادات الغاز من السوق العالمية على نحو تنافسي واقتصادي، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة مشروع مرفأ ومحطة الغاز الطبيعي المسال، الذي يعد بمثابة مورد آمن للملكة عند حدوث حالات النقص المحتملة في الغاز، كما يمنحها القدرة على سد النقص في إمدادات الغاز المحلية عن طريق الغاز الطبيعي المسال.
ومن المقرر أن يكون المرفأ ملكًا لشركة البحرين للغاز المسال (شركة ذات مسؤولية محدودة)، وهي مشروع مشترك تأسس حديثًا وتعود ملكيته بنسبة 30% للشركة القابضة للنفط والغاز، ونسبة 70% لاتحاد شركات تيكاي إل إن جي وسامسونغ ومؤسسة الخليج للاستثمار.




aak_news