العدد : ١٣٥٠١ - الأربعاء ١١ مارس ٢٠١٥ م، الموافق ٢٠ جمادى الأولى ١٤٣٦ هـ

العدد : ١٣٥٠١ - الأربعاء ١١ مارس ٢٠١٥ م، الموافق ٢٠ جمادى الأولى ١٤٣٦ هـ

أخبار البحرين

هيئة التأمين الاجتماعي:
أموال التأمينات مصونة وحققت عائدا كبيرا اختفاء 60 مليون دينار.. لا أساس له من الصحة

كتب: أحمد عبدالحميد



نفت هيئة التأمين الاجتماعي صحة ما نشرته صحيفة محلية عن اختفاء مبلغ 60 مليون دينار مؤكدة أنه لا وجود لأي مبالغ مفقودة في حساباتها، مشددة على أن الهيئة تخضع بموجب القانون لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية بالإضافة إلى وجود مدقق داخلي للرقابة على أعمال الهيئة، ومدقق خارجي من الدرجة الأولى وأنها حريصة أشد الحرص على جميع الإجراءات التي تضمن المحافظة على أموال المؤمن عليهم. وقال عارف خميس رئيس مجلس إدارة الهيئة في مؤتمر صحفي أمس إن جميع أموال المتقاعدين مصونة، والهيئة حققت في عام 2013 أعلى عائد بلغ 179 مليون دينار لجميع الصناديق، وأكد أن العائد الخاص بعام 2014 سيكون مجزيا مع مراعاة شروط الاستثمار في أموال المتقاعدين مشيرا إلى أن الهيئة تعمل على استدامة الصناديق باعتبارها التحدي الأكبر إلى جانب التصدي للعجز الاكتواري، كاشفا عن أن الهيئة تنوى افتتاح مشروع ترفيهي كبير في منطقة القضيبية قريبا، إلى جانب البدء في تطوير النادي البحري، وكذا تطوير العمارات المملوكة للهيئة في أكثر من 13 موقعا.

(التفاصيل )
أكد عارف صالح خميس رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي ووكيل وزارة المالية أن ما نشر في إحدى الصحف المحلية «اختفاء 60 مليون دينار من إيرادات التأمينات الاجتماعية» هو عار عن الصحة ووصفه بغير الدقيق، وقال إن جميع حسابات الهيئة يتم تدقيقها من قبل شركة خارجية تتمتع بسمعة عالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى شركة داخلية ويأتي بعدها تدقيق ديوان الرقابة المالية والإدارية وطمأن المواطنين بأن الهيئة لم تتعرض لا لخسائر أو اختفاء لأي أموال بشكل قانوني أو غير قانوني، وأنها تعمل وفق نظم وأصول محاسبية رصينة وقواعد تدقيق على أعمالها.. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بحضور راشد إسماعيل المير رئيس مجلس إدارة شركة «أصول» وعبدالرحمن يوسف فخرو نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة ورئيس مجلس إدارة شركة «أملاك».
وأضاف رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي أن إيرادات الهيئة ومصروفاتها تضم أمورا أخرى غير التي وردت في الرد على السؤال البرلماني، مؤكدا أن حسابات الهيئة حسابات مدققة من شركة تدقيق دولية، كما أن لدينا تدقيقا داخليا من خلال قسم تدقيق داخلي وكذلك يتم التدقيق من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، لذلك يدخل في دائرة الاستحالة أن يختفي 60 مليون دينار من حسابات الهيئة، مشددا على ضرورة طمأنة الرأي العام بأن الهيئة لم تتعرض لأي خسارة أو اختفاء لأي أموال بشكل قانوني أو غير قانوني، سواء خسارة استثمارات أو اختفاء أموال بشكل يقع تحت طائلة القانون.
وجدد د. زكريا العباسي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي تأكيد أن ما ورد في الصحيفة أمس الأول وأثار الكثير من اللبس لدى المواطنين غير صحيح وغير دقيق، ولا توجد أي مبالغ مختفية، وكل ما في الأمر أن النائب عبدالرحمن بوعلي قد قدم سؤالا برلمانيا إلى وزير المالية عن إيرادات الهيئة المتمثلة في الاشتراكات وعوائد الاستثمار، وتم الرد في حدود هذا السؤال من دون الدخول في تفاصيل أخرى.
وأَضاف: حينما تتم المقارنة بين ما ورد من أرقام في الرد المرسل إلى مجلس النواب مع الأرقام والبيانات المدققة والمنشورة على موقع الهيئة لا بد من أن تظهر هناك فروق لأن المبالغ والحسابات المدققة للهيئة بها تفاصيل أكثر مما ورد في السؤال البرلماني، مؤكدا أن الهيئة تعمل وفق نظم وأصول محاسبية واضحة، ويتم التدقيق على عملياتها التشغيلية والمالية من قبل ديوان الرقابة المالية ومن قبل المدقق الخارجي وهو شركات معتمدة وتعمل في البحرين ولديها سمعة دولية، كما نؤكد أن الهيئة تقوم بنشر كل بياناتها المالية المدققة على موقعها الإلكتروني، فلو كانت هناك مبالغ غير واضحة أو غير دقيقة لما تجرأت الهيئة على نشر هذه الأرقام.
وكشف العباسي عن أن الهيئة حاليا بصدد تدقيق حساباتها عن عام 2014 وسيتم نشرها بعد الاعتماد من قبل مجلس الإدارة وبإمكان الجميع الاطلاع عليها، لافتا إلى أن هناك إيرادات أخرى لا تعتبر اشتراكات تتمثل في تكاليف ضم سنوات الخدمة السابقة أو تكاليف ضم الخدمة الافتراضية، بالإضافة إلى مبالغ دعم تأتي من الحكومة لتغطية نفقات رفع الحد الأدنى للمعاشات ولتغطية نفقات العلاوة الاجتماعية التي تضاف للمتقاعدين وأيضا لدعم الصناديق بصفة عامة جراء العمليات التي تمت في بعض القطاعات الحكومية التي تمت خصخصتها في السابق، ولأنها ليست إيرادات دورية وثابتة فلا يتم إدراجها ضمن الاشتراكات لأنها تختلف من سنة إلى أخرى، وهي تأتينا من الحكومة.
وبالتالي حينما سئلت الهيئة عن الإيرادات التي تأتي من الاشتراكات لم تدرج هذه المبالغ، إلا أنها تدرج ضمن البيانات المالية للهيئة وستنشر بالنسبة إلـى 2014 في وقتها، وهي موجودة في حسابات الهيئة عن السنوات السابقة.
ويقول عارف صالح خميس رئيس مجلس إدارة الهيئة إنه لم يسبق لحكومة البحرين أن اختفى منها مبلغ 60 مليون دينار عنوة، ولا يمكن أن يقبل ديوان الرقابة المالية ولا شركة التدقيق الخارجية وهي شركة دولية لها سمعة عالمية أن تدقق أرقاما لا تحصل عليها في وجود مبالغ فروقات هائلة بهذا الحجم وذات أثر، مشددا أن افتراض اختفاء مبلغ ما هي غير موجودة وأموال التقاعد محفوظة ونحن مسئولون عنها.
واستطرد رئيس مجلس إدارة الهيئة قائلا: مجلس إدارة الهيئة أمامه كثير من التحديات فيما يتعلق باستدامة صندوق التقاعد، ولا يدخل إلا في استثمارات ذات عائد مقبول لمؤسسات التقاعد، لافتا إلى أن إدارة أموال الصندوق وإدارة تعاملات الاشتراكات وتأسيس شركة لتطوير العقارات ما هو إلا جهد يبذل لتحسين عائد الهيئة والاستخدام الأمثل لموجوداتها، مؤكدا العمل على قدم وساق مع الحكومة من غلق الفارق فيما يخص المزايا التأمينية بين القطاعين العام والخاص حيث قطعنا شوطا كبيرا في هذا الشأن، ولم يتبق سوى 4 بنود تقريبا والآن هي في مشروعات قوانين معروضة أمام الحكومة.
وشدد على أن الهيئة تعمل على بعض الإجراءات بشأن استدامة الصناديق وإبعادها عن أي شيء يشوبها اكتواريا، وكذلك الحكومة لم تقصر فكل ما طلب منها بالتوافق النيابي فيما يتعلق بنظام العلاوة الاجتماعية أو رفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية فهي تدفعه، لذا هناك بنود كثيرة هي استحقاقات لصندوق التقاعد، مشددا على أن ما ورد في الصحيفة كان قراءة غير دقيقة للأرقام وهذه التقارير والبيانات التي تعد من جهات مستقلة، ونحن مستعدون لفتح جميع سجلاتنا بما تقتضيه شروط الإفصاح، أمام التدقيق الخارجي وأمام ديوان الرقابة المالية وأمام مجلس النواب كجهة رقابية كذلك.
وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة أنه لم ينتج عن أي تصرف مالي للهيئة انخفاض بل على العكس حقق عام 2013 أعلى عائد سنوي حققته الهيئة والذي وصل إلى 179 مليون دينار لجميع الصناديق رغم التحديات، وكذلك من المتوقع أن يكون العائد في 2014 مجزيا مع مراعاة مستويات المجازفة المسموح بها في أموال التقاعد.
وحول العجز الاكتواري قال راشد إسماعيل المير رئيس مجلس إدارة شركة «أصول» إن العجز الاكتواري هو مشكلة عالمية وليست مقصورة على البحرين أو دول الخليج، وتعاني منه كل أنظمة التقاعد تقريبا، وذلك لعدة اعتبارات منها نتيجة ارتفاع متوسط سن الإنسان، وعلى ذلك لا بد من مواجهة الخلل بين المزايا والإيرادات.
وأوضح عارف صالح خميس رئيس مجلس إدارة الهيئة أن هناك سعيا من الدولة لكبح العجز الاكتواري بقدر الإمكان والعمل على استدامة الصندوق وعلاوة المتقاعدين والحد الأدنى للقطاع الخاص.
وكشف عن أن الهيئة بدأت الدخول في مجموعة من الاستثمارات عن طريق بيوت استثمار متمكنة على مستوى عالمي وتأسيس شركة استثمارية تتعامل كبنك وكذلك أسسنا شركة العقارات وبدأنا في تطوير النادي البحري وسنبدأ في مشروع آخر في منطقة القضيبية مركز ترفيهي كبير، وهناك مشاريع لتحديث العمارات والدكاكين المملوكة للهيئة في 13 موقعا بالبحرين، وذلك لتحقيق التوسع العقاري، مع التطلع
إلى تحسن أسعار الفائدة في المستقبل واقتاص الفرص الاستثمارية الموجودة في دول الخليج.
وأضاف رئيس مجلس إدارة الهيئة أنهم يعملون في إدارة الصندوق لأن نكون لأطول فترة ممكنة قادرين على الوفاء بالتزاماتنا وعلى رأسها سداد رواتب المتقاعدين والعمل على توحيد المزايا وكذا المبادرة مع الحكومة للعمل على استدامة الصناديق.
وشدد على أن إدارة صندوق التعطل أضيفت للهيئة وقبلته من دون مقابل حيث نديره ونستثمر في أرصدته، وهذا جهد كبير تبذله الهيئة لكل ما يوكل إليها من قبل الدولة، ولكن يبقى التحدي الأكبر العجز الأكبر واستدامة الصناديق، ونحن نؤكد أن المعقول المستدام أحسن من الكثير المنقطع، لافتا إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه الصناديق منها التقاعد المبكر.
وكشف عن أن هناك مبادرات لمواجهة العجز الاكتواري ومنها دراسة اقتراح برفع سن التقاعد وكبح التقاعد المبكر الذي يتزايد سنويا.
وبشأن مزايا العاملين في الهيئة «البونس» قال رئيس مجلس إدارة الهيئة إن هذه المبالغ مقننة وعمرها ما يزيد على الـ 30 عاما وأصبحت في واقع الحق المكتسب كما شرح وزير المالية وهي لم تكن وليدة مجلس الإدارة الحالي.
وأصدرت الهيئة بيانا جاء فيه، بالإشارة إلى ما نشرته إحدى الصحف المحلية يوم الاثنين الماضي بعنوان: («اختفاء 60 مليون دينار من» التأمين الاجتماعي)، وما نشره الكاتب الصحفي د. إبراهيم الشيخ في عموده (مصارحات) بعنوان (اختفاء 60 مليون.. «اعمل نفسك ميت») فإن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي يسرها أن تعقِّب بالآتي:
أولاً: ترحب الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بالنقد البنّاء المبني على معلومات ووقائع صحيحة تسهم في تصحيح مسارها وتقويم عملها في أي جانب، وتنوه إلى ضرورة وأهمية غربلة المعلومات وتدقيقها وتمحيصها قبل نشرها حتى لا يكون لتلك المعلومات تأثيرٌ منافٍ للواقع على الرأي العام من خلال نشر معلومات كان من الأجدى التواصل مع الهيئة للاستيضاح بشأنها.
ثانياً: تنشر الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بياناتها المالية المدققة على البوابة الإلكترونية للهيئة فور اعتمادها، حيث إن البيانات المالية المدققة لعام 2013 منشورة ومتاحة للاطلاع عليها، كما أن العمل جارٍ على اتمام تدقيق حسابات الهيئة لعام 2014 ونشرها فور اعتمادها، ولا يمكن التعويل على أي أرقام أخرى خارجة عن نطاق البيانات المدققة التي تنشرها الهيئة سنوياً.
ثالثاً: بالنسبة إلى التحليل المنشور في الصحيفة فقد قام الصحفي بعقد مقارنة غير سليمة بين سنتين ماليتين (2013 و2014)، لذا فإنه من المنطقي وجود فروقات في المبالغ، إلى جانب عقده مقارنةً خاطئة بين إجمالي الإيرادات التأمينية وإيرادات الاشتراكات حيث نتج عن ذلك ظهور فارق لكون المقارنة خاطئة أساساً.
وإن مبلغ 60 مليون دينار الذي ادعت الصحيفة فقدانه غير صحيح ويخالف الواقع، وهو موجود ومصون كغيره من المبالغ لدى الهيئة.
علماً أن الهيئة تخضع بموجب القانون لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية بالإضافة إلى وجود مدقق داخلي للرقابة على أعمال الهيئة، ومدقق خارجي من الدرجة الأولى متخصص من بين شركات التدقيق العاملة في البحرين يقوم بتدقيق حساباتها بمهنية كاملة ووفق الأصول المحاسبية المعتمدة، ويعتبر ما ورد في الموضوع من تحليل الأرقام تحليلاً يشكك في مصداقية البيانات المالية المعدة من قبل المدقق الخارجي.
ختاماً تود الهيئة أن تطمئن الجميع بعدم وجود أي مبالغ مفقودة في حساباتها، بل حريصة أشد الحرص على كل الإجراءات التي تضمن المحافظة على أموال المؤمن عليهم، كما ترحب الهيئة بجميع السادة الصحفيين والمهتمين والقرّاء للرد على ما قد يودون الاستفسار بشأنه، سواءً كان في نطاق ما تضمنته البيانات المالية المدققة للهيئة أو لتوضيح نصوص القانون بهدف توضيح الحقائق، تفادياً لأي مغالطات تمس العمل بالهيئة وتثير اللبس لدى المواطنين.





aak_news