العدد : ١٣٤٢٠ - السبت ٢٠ ديسمبر ٢٠١٤ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٣٦ هـ

العدد : ١٣٤٢٠ - السبت ٢٠ ديسمبر ٢٠١٤ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٣٦ هـ

المال و الاقتصاد

فنادق الـ 3 و4 نجوم تصفّي أعمالها بالبحرين
أكبر مستثمر آسيوي بدأ نقل نشاط فنادقه الـ 11 إلى دبي وسيريلانكا

كتب: كريم حامد




قال رئيس رابطة الفنادق الأربع نجوم حميد الحلواجي إن انخفاضا حادا تشهده معدلات إشغال الغرف في الفنادق الأربع نجوم في البحرين، مؤكدا أن قرارات إدارة السياحة الأخيرة ضد فنادق الثلاث نجوم ثم الأربع نجوم أصابت القطاع بأضرار بالغة وأغلب السياح ما عادوا يأتون إلى المملكة حاليا.
وقال الحلواجي إن نسب الإشغال في العيد الوطني، وهي من المناسبات التي كانت تشهد إشغالا مرتفعا في معظم الفنادق، لم تسجل هذا العام إلا حوالي 35% فقط كمتوسط بين فنادق الأربع نجوم التابعة للرابطة، في حين أن المتوسط في العام الماضي كان يقدر بحوالي 75% تقريبا، مشيرا إلى أن بعض الفنادق انخفض الإشغال فيها 50% في حين سجل البعض الآخر انخفاضا 20% فقط.
وأكد ضرورة إنشاء هيئة خاصة بالقطاع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد حالة الدمار الشامل التي أصابت واحدا من القطاعات الاقتصادية المهمة في البحرين بفعل فاعل.
وعلمت «أخبار الخليج» من مصادر موثوقة أن أحد كبار المستثمرين في قطاع الضيافة والفنادق من جنسية آسيوية بدأ فعليا في نقل استثماراته خارج البحرين، وكانت البداية بشراء فندقين في دبي وسيريلانكا، وأكدت المصادر أن المستثمر الذي يملك نحو 11 فندقا في البحرين من فئتي الأربع والثلاث نجوم قرر بشكل غير معلن تصفية أعماله في القطاع الذي يشهد اضطرابا شديدا، والبحث عن فرص استثمارية جديدة في دول الخليج المجاورة.
وأكدت المصادر أن أغلب مستثمري القطاع باتوا زوارا دائمين للمحاكم والنيابات في البحرين بعد سيل القضايا الإدارية والعمالية الذي بدأ يلاحق كبار المستثمرين والمطورين عقب القرارات الأخيرة.
وقال مستثمر فندقي ثانٍ لديه 12 قضية إدارية مختلفة في المحاكم إنه توجد عشرات من القضايا العمالية المرفوعة ضده، مبينا أنه يتعامل مع 3 مكاتب محاماة مختلفة للحاق على القضايا المتبادلة ما بينه وبين المستأجرين من جهة وبينه وبين ملاك من جهة أخرى، مشيرا إلى أنه يملك فندقا (مغلقا تماما حاليا) ويطور ثلاثة آخرين من بينها اثنان مغلقان أيضا!
وقد لجأ بعض مستثمري الفنادق إلى تأجير فنادقهم لعمال الشركات الخليجية بالبحرين.. وأن سعر الغرفة انخفض إلى 12 دينارا شاملة الوجبات الثلاث!

(التفاصيل)
قال رئيس رابطة الفنادق الأربع نجوم في البحرين حميد الحلواجي إن انخفاضا حادا تشهده معدلات إشغال الغرف في الفنادق الأربع نجوم في البحرين، مبينا أن قرارات إدارة السياحة الأخيرة ضد الفنادق الثلاث نجوم ثم الأربع نجوم أصابت القطاع بأضرار بالغة للأسف الشديد وأن أغلب سياح البحرين ما عادوا يأتون الى المملكة حاليا ويبحثون عن أماكن سياحية أكثر وضوحا واستقرارا في سوقها.
وردا على سؤال للجريدة حول إحصائيات الإشغال الفندقي في البحرين ومقارنتها بالعام الماضي.. قال الحلواجي إن نسب الإشغال في العيد الوطني - وهي من المناسبات التي كانت تشهد إشغالا مرتفعا في معظم الفنادق - لم تسجل هذا العام إلا حوالي 35% فقط كمتوسط بين فنادق الأربع نجوم التابعة للرابطة، في حين أن المتوسط في العام الماضي كان يقدر بحوالي 75% تقريبا، مشيرا إلى أن بعض الفنادق انخفض الإشغال فيها 50% في حين سجل البعض الآخر انخفاضا 20% فقط.
وتضم الرابطة حاليا نحو 14 فندقا من بينها فنادق السفير وميركيور ونوفوتيل والماريوت ورمادا وغيرها.
وقال الحلواجي إن معدل إشغال الغرف يعد من المحاور الرئيسية في الحكم على نجاح القطاع، وانخفاض المعدلات بهذا الشكل يعد ضربة قوية للقطاع ومؤشرا على خطأ السياسات والقرارات الأخيرة لإدارة السياحة.. وقال إن إدارة السياحة لم تقدم أي جديد في الفترة الأخيرة لمساعدة القطاع على تخطي آثار قرارات إغلاق المرافق الفندقية وتحقيق نسب إشغال مرتفعة للغرف.
وأكد الحلواجي ضرورة إنشاء هيئة خاصة بالقطاع في الفترة القادمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد حالة الدمار الشامل التي أصابت واحدا من القطاعات الاقتصادية المهمة في البحرين بفعل فاعل، مشيدا في هذا الصدد بالتحقيق الذي أجرته «أخبار الخليج» منذ يومين، وأكد أنه جاء معبرا بصدق عن مطالب القطاع الفندقي في البحرين.
وقال الحلواجي إن أغلب المستثمرين في القطاع باتوا يتطلعون إلى التغيير في السياسات خلال الفترة القادمة في ظل إلغاء وزارة الثقافة، مبينا أن الجميع يناشد القيادة الرشيدة التدخل لإنقاذ القطاع الذي يمكن أن يلعب دورا اقتصاديا مهمّا وحقيقيا في ظل الانخفاض الكبير لأسعار النفط المورد الرئيسي للاقتصاد البحريني.

هروب المستثمرين
وعلمت «أخبار الخليج» من مصادر موثوقة أن أحد كبار المستثمرين في قطاع الضيافة والفنادق في البحرين من جنسية آسيوية بدأ فعليا في نقل استثماراته خارج البحرين وكانت البداية بشراء فندقين في دبي وسيريلانكا، وأكدت المصادر أن المستثمر الذي يملك نحو 11 فندقا في البحرين من فئتي الأربع والثلاث نجوم (بينهم 4 لا تزال في مرحلة التشييد والتشطيب في الجفير والحورة والمعارض) قرر بشكل غير معلن تصفية أعماله في القطاع الذي يشهد اضطرابا شديدا، والبحث عن فرص استثمارية جديدة في دول الخليج المجاورة وخاصة الإمارات وقطر وعمان، هذا إلى جانب بعض الدول الآسيوية السياحية التي تعامل فيها السياحة بشكل أكثر وضوحا واحتراما.
وقالت المصادر ان المستثمر ليس الوحيد الذي قرر الهرب من إدارة السياحة الحالية في البحرين، بل هناك آخرون وإن كانوا أقل ثقلا في حجم استثماراتهم، مبينا أنه من المحتمل أن تشهد الفترة القادمة المزيد من حالات «إشهار الإفلاس» والانسحاب من السوق تماما، مؤكدا أن البعض لا يزال يقاوم الخسائر آملا في أي نوع من الإصلاح تشهده الساحة في الفترة المقبلة عقب التغيير الوزاري، مؤكدا أن استمرار الإدارة الحالية بنفس النهج هو بمثابة «الضربة القاصمة».

المستثمرون في المحاكم!!
وبينت المصادر الموثوقة أن أغلب مستثمري القطاع حاليا باتوا زوارا دائمين للمحاكم والنيابات في البحرين بعد سيل القضايا الإدارية والعمالية الذي بدأ يلاحق كبار المستثمرين والمطورين عقب القرارات الأخيرة بغلق مرافق جميع الفنادق الثلاث النجوم وما تلاه من عقوبات بإغلاق مرافق أغلبية الفنادق الأربع نجوم.
وتشمل نوعيات القضايا التي تعج بها المحاكم البحرينية المختلفة دعاوى وطلبات من المؤجرين بفسخ التعاقدات مع الملاك وتسليمهم الفنادق واسترداد «الشيكات» التي بحوزة الملاك كنوع من ضمان الإيجار أو تخفيض الإيجارات المتفق عليها إلى أكثر من النصف بسبب «انتفاء المنفعة».. في نفس الوقت هناك بعض الملاك أقاموا دعاوى ضد مستأجرين امتنعوا عن تسديد الإيجارات بعد القرارات.
إلى جانب المئات من القضايا العمالية التي أقامها مئات العمال الذين تم تسريحهم سواء حصل بعضهم على جزء من مستحقاته أو لم يحصل على مستحقات بالمرة.. فيما وصفته المصادر بأنها «مهزلة» لم تشهد البحرين مثلها في تاريخها!!
وعلمت الجريدة أن مستثمرا واحدا فقط لديه 12 قضية مختلفة في 4 فنادق ما بين ملكية أو استئجار.. وأكد المستثمر - الذي رفض ذكر اسمه - لـ«أخبار الخليج» صحة الخبر، مشيرا إلى أن القضايا الاثنتي عشرة في فندقين فقط من الثلاثة فيما توجد عشرات من القضايا العمالية المرفوعة ضده، مبينا أنه يتعامل مع 3 مكاتب محاماة مختلفة للحاق على القضايا المتبادلة ما بينه وبين المستأجرين من جهة وبينه وبين ملاك من جهة أخرى، مشيرا إلى أنه يملك فندقا (مغلق تماما حاليا) ويطور ثلاثة أخرى بينها اثنان مغلقان أيضا!!

الغرفة بـ12 دينارا !!
وأوضح المستثمر أن الفندق الرابع (ثلاث نجوم في منطقة العدلية) يؤجر الغرفة بـ12 دينارا شاملة الوجبات لعمال وموظفي إحدى الشركات الخليجية التي تقوم ببعض الأعمال حاليا في البحرين.. بدلا من الإغلاق التام، مبينا أن تكاليف التشغيل والإنارة والرسوم الحكومية المختلفة ضعفا العائدات!!!
وأشار المستثمر الى أن جميع هذه القضايا تأتي في إطار القضايا الإدارية بين أطراف تتنازع على مصالحها أو حتى تحاول حفظ حقوقها، وقال ان كل فنادق البحرين لديها نفس المشاكل تقريبا.. مؤكدا أن الأزمة العنيفة التي يمر بها القطاع لم تفرق بين فندق وآخر، والجميع يحاول حفظ حقوقه قبل الغرق النهائي للقطاع.. مشيرا إلى أن قضايا أخرى في الطريق مع البنوك بعد أن يعجز عدد كبير من المستثمرين عن دفع أقساط القروض التي اقترضوها من المؤسسات المصرفية، مؤكدا أن البعض توقف بالفعل من 3 أو 4 أشهر.
وعلى الصعيد المصرفي.. توقفت معظم بنوك البحرين حاليا عن تمويل أي مشروعات سياحية أو فندقية وخاصة من فئة الأربع نجوم وما دونها، وقالت مصادر للجريدة ان الرفض بات نهائيا ومن دون الدخول في تفاصيل المشروع من قبل المختصين في هذه المصارف، وقالوا ان أغلب المصارف ترفض الآن تمويل أي مشروع فندقي من حيث المبدأ ولا يتم ذلك إلا بضمانات كبيرة جدا بعد المشاكل التي باتت تواجه القطاع في البحرين في الآونة الأخيرة.




aak_news


//