العدد : ١٣٣٤٣ - السبت ٤ أكتوبر ٢٠١٤ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٥ هـ

العدد : ١٣٣٤٣ - السبت ٤ أكتوبر ٢٠١٤ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٥ هـ

الثقافي

وهج الكتابة
ليلى المطوع.. مشروع روائية جريئة

بقلم: عبدالحميد القائد



أنا لا أكتب إليك كلمات على السطور لأشكل لك رواية
فأنت سوف تقرأها ولكنك لن تدرك تفاصيلها
أنت بالنسبة لي أعمى، فدعني أكون عينيك وأجعلك ترى أحداثها وتعيش حلوها ومرها
وأنت بالنسبة لي أصم، فدعني أسمعك وأجعلك تسمع ضحكات أبطالها وأنينهم
وأنت بالنسبة لي أبكم، فدعني أكون لسانك وأنطق بأحاسيسك ومشاعرك
عزيزي القارئ سلمني حواسك، وأجعلني أسكنك لأحملك إلى عالم كونته تخيلاتي
ونسجته أقلامي..
بهذه المقدمة الجميلة ترحب ليلى المطوع بقرائها في روايتها الجميلة «قلبي ليس للبيع» وهي باكورة انتاجها التي صدرت عام 2012 من دار الفارابي وصدرت بعدها طبعات عدة وصلت لغاية الآن إلى الطبعة الخامسة، مؤكدة بذلك نجاح الرواية على المستوى العربي. بهذه الرواية الضخمة الحجم التي يبلغ عدد صفحاتها حوالي 500 صفحة تدخل ليلى المطوع عالم الإبداع والغرابة وطريق الأشواك. وهي الآن تكتب روايتها الثانية «ضلعك الأعوج». هي كاتبة وسيناريست بحرينية، كانت تدرس الحقوق في جامعة دلمون التي توقفت لأسباب معروفة. وعملت كاتبة مقال فترة من الوقت في جريدة الرأي الكويتية، وفي مجلة روتانا كاتبة ومشرفة على عدة أقسام منها الثقافة. والجدير بالتنويه أن حقوق روايتيها قد بيعت إلى مؤسسة السلام الكويتية للإنتاج. تنقسم الرواية إلى أربعة أقسام خصصت كل قسم لشخصية معينة: ناهد، فيصل، نزار والدكتور حمدان. وعلى الرغم من أن الرواية قد كتبت بلغة تقليدية مبسطة يمكن لأي قارئ أن يفهمها ويندمج معها، فإن الرواية فيها الكثير من الأحداث المشوقة، حيث تحاول الكاتبة تحليل نفسية شخصياتها بحب وقسوة في آن واحد. الشخصية المحورية في الرواية هي شخصية ناهد الحائرة بين اختيار الرجل المناسب من بين شخصيتين كل واحدة لها مزاياها وعيوبها: فيصل الذي كان أول حب في حياتها والذي عمل المستحيل من أجلها وحارب نزار كي يستعيدها أم تختار نزار الذي أحبها بصدق ولم ينسها وكان يتوق للخروج من السجن كي يصارحها بالحقيقة وساعدها كي تتغير وتخرج من القوقعة التي كانت تحتكرها لسنوات. اما الكاتبة فقد قررت ونصحت ناهد بأن تختار نزار الذي رأت فيه الشخصية المناسبة لكي تتطور ناهد وتحت ذاتها أكثر لأنه لا يخونها ويمتدح تصرفاتها وبأنه سوف يعتني بها ويعاملها معاملة رائعة. تركت الكاتبة النهاية مفتوحة كي يقرر القارئ بنفسه من الرجل المناسب.
هي محاولة جريئة في دخول عالم الرواية، وجرأة كبيرة من الكاتبة في دخول هذا الطريق الصعب المليء بالأشواك والألم. وبانتظار روايتها الثانية التي ربما ستؤسس بها ليلى مكانة ثابتة لها في هذا العالم المثير... لنحتفي.. لنحتفل بهذه الموهبة التي ستضيء العتمات الخافية.

Alqaed2@gmail.com





aak_news