العدد : ١٣٣٢٥ - الثلاثاء ١٦ سبتمبر ٢٠١٤ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٣٥ هـ

العدد : ١٣٣٢٥ - الثلاثاء ١٦ سبتمبر ٢٠١٤ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٣٥ هـ

أخبار البحرين

نقلاً عن موقع «البوابة نيوز» المصري
بحرينيون يرفضون عروض الجنسية القطرية رغم كل الإغراءات



وسط تصاعد المخاوف من مخاطر تهدد النسيج المجتمعي والأمن والمصالح الوطنية العليا للبحرين، نتيجة ما تم الكشف عنه مؤخرا من قيام قطر بإغراء بعض أفراد القبائل والعوائل البحرينية للحصول على الجنسية القطرية ومزايا أخرى، وهجرة بعضهم بالفعل إلى الدوحة، شهدت المنامة موجة من رسائل تجديد البيعة والولاء التي رفعتها العوائل البحرينية للملك تأكيدا لتمسكها بوطنها وقيادتها، في رد فعل مباشر على ما اعتبرته الأوساط البحرينية محاولة قطرية «خبيثة» لزعزعة أمن واستقرار المملكة، تسعى من خلالها إلى خلخلة التركيبة السكانية في بلد لا يزال يشهد تجاذبات سياسية على وقع أحداث فبراير ومارس 2011 التي قادتها جماعات المعارضة «الشيعية» التي تتبع فكر ونهج ولاية الفقية الإيرانية.
ورغم الحديث عن أن قطر تعهدت بوقف تجنيس البحرينيين، بحسب ما أفصح عنه بعض المسئولين الخليجيين، ضمن إطار شامل لحلّ الخلاف الخليجي بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى، فإنه يبدو أن هذا الخلاف مرشح لمزيد من التصعيد في ضوء ما يوصف بـ«التعنت القطري»، وبالتالي فإن مسألة تجنيس قطر للعوائل البحرينية مازالت مستمرة وتراوح مكانها.
ووفقاً لذلك، فقد أكدت بعض العوائل البحرينية ذات الجذور والصلات العائلية في قطر، تلقيها عروضا للحصول على الجنسية القطرية ومزايا أخرى عبر وسطاء، إلا أنها أبدت رفضها لمثل هذه العروض وتمسكها بالبقاء في البحرين، وقال أحمد المناعي (23 عاما) إن بعض الأشخاص تواصلوا مع أسرته بهدف تشجيعهم على الهجرة إلى قطر، ومنحهم أراضي ووظائف برواتب مغرية، مشيرا إلى أن أسرته رفضت تلك العروض بشكل قاطع.
واعتبر المناعي أن البحرين وقطر وباقي دول الخليج هم أشقاء ويربطهم هدف ومصير واحد، مؤكدا أن كل الشعوب الخليجية تسعى إلى ما يعزز روابطها وتحلم بالاتحاد الخليجي الذي تطمح أن يرى النور قريبا لكي يحفظ لدول الخليج أمنها واستقرارها ويحقق لها المزيد من التقدم والازدهار.
من جانبه أكد علي السليطي (33 عاما) أن عددا من أقربائه ومن محيطه الأسري والاجتماعي تلقوا عروضا مماثلة من جانب شخصيات وصفها بأنها «تعمل لصالح قطر في البحرين»، متسائلا عن مغزى ظهور دعوات التجنيس القطرية في هذا التوقيت تحديدا، حيث تواجه البحرين مشروعا تدميريا تعمل على تمريره قوى داخلية وخارجية، وتنتظر من كل أبنائها أن يكونوا يدا واحدة في وجه تلك المخططات.
وبحسب ما كشف عنه مصدر بحريني مسؤول ـ فضل عدم الكشف عن هويته ـ فإن المساعي القطرية لتجنيس بعض أفراد القبائل والعوائل البحرينية مازالت مستمرة، مستغلة في ذلك أن بعض العوائل البحرينية لها امتدادات وروابط أسرية في قطر، إضافة إلى ما تعرضه عليهم من إغراءات تتمثل في منحهم أراضي ووظائف برواتب عالية وغيرها من المزايا الأخرى.
وأفاد المصدر بأن التحركات القطرية في البحرين تتم بسرية تامة عبر وسطاء قطريين وبحرينيين يتواصلون مع تلك العوائل بشكل مباشر أو غير مباشر، ويغرونهم بالمزايا التي تقدمها قطر، رغم أنهم من العوائل الميسورة الحال ومن ذوي المكانة والنفوذ.
وأضاف أن الوسطاء الذين يعملون لصالح قطر يمارسون ما يشبه حربا نفسية للتأثير في نفوس البحرينيين ممن يعملون على إغوائهم، عبر استغلال ما تمر به المملكة من أحداث عنف وإرهاب في بث حالة من الإحباط واليأس في نفوسهم بشأن المستقبل، والتبشير بأن المستقبل الأفضل ينتظرهم في قطر.
وأشار المصدر إلى أن قطر لا تستهدف فقط العوائل العريقة، وإنما تركز كذلك على العاملين بالسلك العسكري والقريبين من دوائر الحكم وذلك لأهداف سياسية، إذ تسعى قطر لاستغلال ذلك كورقة ضغط تساوم بها في خلافها مع جيرانها من دول التعاون.
وأكد المصدر أن تحركات قطر لتهديد النسيج الاجتماعي في البحرين تأتي في إطار دعمها للجماعات الدينية المتشددة التي قادت ما وصفه بـ«الحراك الانقلابي» الذي شهدته البحرين في عام 2011، تماما كما فعلت في مصر من خلال دعمها لجماعة الإخوان المسلمين التي باتت تصنف كجماعة إرهابية.





aak_news